محمد بن راشد في رسالة لحكومات المنطقة: التغيير بيدنا لا بيد غيرنا


قال الشيخ محمد بن راشد رئيس وزراء الإمارات حاكم دبي، اليوم، إنه تلقى وقرأ كثيرا من الأسئلة والتعليقات والمكالمات وملخصات الأخبار، خلال الأسبوع الماضي، كلها تدور حول التغيير الحكومي في الإمارات، الذي جاء فيه وزراء للسعادة والتسامح والمستقبل ووزيرة للشباب بعمر 22 عاما.

وأضاف محمد بن راشد في مقال على موقعه الإلكتروني - بحسب «سي ان ان» -: «البعض تناول التغييرات بالإعجاب، وهم كثيرون، وآخرون بالاستغراب وفريق ثالث من وراء البحار قارن التغييرات ببناء أطول برج وأكبر جزيرة وكأن التغييرات جزء من حملة دعاية تقوم بها دولة الإمارات.. ولعلي أوجه خطابي اليوم للفريقين الأخيرين.. لأشرح لهم بشكل مختصر لماذا غيّرنا؟» وأوضح: «نحن غيّرنا لأننا تعلّمنا الكثير خلال الخمس سنوات الأخيرة، تعلمنا من أحداث المنطقة حولنا، وتعلمنا من دروس التاريخ، وتعلمنا أيضا من جهود كثيرة بذلناها لاستشراف المستقبل».

وقال: «علمتنا منطقتنا وعبر أحداث رهيبة مرت بها في السنوات الأخيرة بأن عدم الاستجابة لتطلعات الشباب الذين يمثلون أكثر من نصف مجتمعاتنا العربية هو سباحة في عكس التيار، وبداية النهاية للتنمية والاستقرار».

وأضاف: «علمتنا منطقتنا بأن الحكومات التي أدارت ظهرها للشباب، وسدت الأبواب أمامهم.. إنما سدت أبواب الأمل لشعوب كاملة، نحن لا ننسى أن بداية التوترات في المنطقة وما يسمى للأسف ربيعا عربيا إنما كانت لأسباب تتعلق بتوفير فرص للشباب وبيئة يستطيعون من خلالها تحقيق أحلامهم وطموحاتهم».

وأكد محمد بن راشد أنه لا يكتب «هذا المقال اليوم تفاخرا أو أعجابا بأية إنجازات، بل أكتبه لأرسل رسالة للمنطقة من حولنا بأنه بيدنا لا بيد غيرنا يأتي التغيير، منطقتنا ليست بحاجة لقوى عظمى خارجية لإيقاف انحدارها، بل لقوى عظمى داخلية تستطيع التغلب على موجة الكراهية والتعصب التي تضرب نواحي الحياة في الكثير من دول المنطقة».

وقال: «أكتب مقالا لأرسال رسالة بأنه لا بد للحكومات بأن تراجع دورها، دور الحكومات هو خلق البيئة التي يستطيع الناس من خلالها تحقيق أحلامهم وطموحاتهم وذواتهم.. خلق البيئة وليس التحكم فيها.. تمكين الناس وليس التمكن منهم.. وظيفة الحكومات خلق البيئة التي يستطيع الناس أن يحققوا فيها سعادتهم، نعم وظيفة الحكومات هو تحقيق السعادة.. ولسنا جدد في الحديث».

وأضاف: «نعم نحن غيرنا حكومتنا، وأتمنى أن نكون نموذجا يمكن أن يستفيد منه غيرنا، ومعادلة التغيير عندنا بسيطة: تنمية تقوم على منظومة من القيم.. ويقودها الشباب.. وتستشرف المستقبل.. وتسعى لتحقيق سعادة الجميع».

أضف تعليقك

تعليقات  0