السعودية لـ«مجلس حقوق الإنسان»لا نقبل أي توصيات تخالف الشريعة الإسلامية


رفضت المملكة العربية السعودية، قبول أي توصيات تخالف الشريعة الإسلامية، أو قبول أي ربط بين حرية الدين والمعتقد وحرية التعبير، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية أوجبت العدل مع البشر جميعاً.

جاء ذلك في كلمة للمندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف فيصل بن حسن طراد أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع المقرر الأممي المعني بحرية الدين أو المعتقد هاينر بيلفيلد.

وسجل طراد في كلمته انزعاج وفد المملكة وخيبة أمله، تجاه عدم تطرق المقرر الخاص بالشكل الكافي لموضوع استغلال حرية الرأي والتعبير في إهانة وازدراء الأديان والمعتقدات لأي فئة كانت كونه انتهاكاً فاضحاً وصريحاً لحرية الدين والمعتقد.

وقال “كنا نتوقع من المقرر توصية الدول وتذكيرها بواجباتها لوضع قوانين للحفاظ على الأمن والاستقرار تجرم انتهاك حريات الآخرين ومعتقداتهم، حتى لا تستغل هذه الحريات، كما هو حاصل الآن في الإساءة والتحريض على الآخر”، مطالباً المقرر الخاص بالتحلي بالشجاعة للتنديد بمن يحرض ضد الإسلام والمسلمين والدعوة بطردهم ومنعهم من زيارة دول بعينها أو عدم السماح لهم بممارسة شعائرهم.

وشدد طراد على أن المملكة لا تقبل أي توصيات تخالف الشريعة الإسلامية، أو القبول بأي ربط بين حرية الدين والمعتقد وحرية التعبير، كما ترفض هذه التفسيرات والروابط التي تعكس وجهة نظر المقرر بإطلاق العنان لهذه الحريات ومطالبته الدول بحرية مطلقة لا يقابلها تحمل مسؤوليات تلك الحرية، وضمان عدم انتهاكها لحرية الآخرين وخصوصيتهم سواء بالتطاول على الذات الإلهية أو إنكار وجود الخالق أو التطاول على الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والتسليم أجمعين.

وأكد أن الشريعة الإسلامية أوجبت العدل مع البشر جميعاً، مشيرا الى ان النظام الأساس للحكم في بلاده ينص على ان الحكم يقوم على أساس العدل، والشورى، والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية، كما أنه كفلت حرية اختيار الدين. وقال المندوب السعودي إن أنظمة المملكة كفلت للمقيمين فيها حرية ممارسة عباداتهم في أماكنهم الخاصة، وصدرت تعليمات ولوائح تكفل ممارستهم لهذا الحق داخل دورهم وداخل مباني البعثات الدبلوماسية، وجرى تعميم هذه التعليمات على جميع الأجهزة المعنية.

واضاف ان النظام الأساسي للحكم ينص على أن على المقيمين أن يلتزموا بأنظمتها، وعليهم مراعاة قيم المجتمع السعودي واحترام تقاليده ومشاعره، وقد أصبح هذا الأمر موضع تفهم ودافع لمزيدٍ من التعاون من قبل الجميع.

أضف تعليقك

تعليقات  0