بدء التصويت بانتخابات محلية في ألمانيا تخيم عليها أزمة اللاجئين


تنطلق اليوم الأحد انتخابات يشارك فيها نحو 13 مليون ألماني في ثلاث ولايات ألمانية في عملية اقتراع هي الأولى منذ أن فتحت ألمانيا أبوابها لأكثر من مليون لاجئ العام الماضي وسط توقعات أن يتكبد فيها المحافظون خسائر كبرى.

يدلى الناخبون الألمان اليوم الأحد (23 مارس 2016) بأصواتهم في انتخابات ثلاث ولايات، مع مواجهة المحافظين بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل خطر التعرض لنكسات من شأنها إضعافها في الوقت الذي تحاول فيه إجازة اتفاق لحل أزمة المهاجرين في أوروبا.

وتمثل الهجرة قضية ساخنة مع تزايد قلق الكثيرين بشأن كيفية مواجهة ألمانيا أزمة لاجئين شهدت وصول أكثر من مليون شخص إلى البلاد العام الماضي.

وفقد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة ميركل التأييد أمام حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة والذي استفاد من الاستياء المتزايد.

وسئلت ميركل خلال تجمع انتخابي يوم أمس السبت بشأن كيفية استعدادها لنتائج اليوم الأحد، فقالت "أتمنى التوفيق".

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي سيبقى أكبر حزب في ولاية ساكسونيا أنهالت في ألمانيا الشرقية السابقة.

وفي الغرب فقد يتفوق عليه حزب الخضر في ولاية بادن-فورتمبيرغ حيث يعد حاليًا أكبر حزب. أما في ولاية راينلاند بفالس حيث احتل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المركز الثاني بفارق بسيط المرة الماضية تشهد الانتخابات تقاربًا كبيرًا، بحيث يصعب التكهن بنتائجها.

والفشل في الفوز في ولايتين على الأقل من الولايات الثلاث سيكون ضربة لميركل في الوقت الذي تحاول فيه استغلال وضعها كأقوى زعيمة في أوروبا لإجازة اتفاق للاتحاد الأوروبي مع تركيا لوقف تيار المهاجرين.

وكانت المستشارة ميركل قد أعلنت خلال تجمع انتخابي جرى أمس السبت عشية ثلاثة انتخابات محلية حاسمة أن على اللاجئين الاندماج في ألمانيا.

وقالت المستشارة المحافظة أمام نحو 1400 شخص في هايغرلوك (جنوب غرب)، "أرى أن نقول نحن أيضا إننا نتوقع من اللاجئين أن يتقبلوا هذه العروض كذلك، فهذا واجب وليس إمكانية".

وفي بادن-فورتمبرغ، يهدد الخضر بإلحاق هزيمة بالاتحاد المسيحي الديمقراطي ليصبحوا أول قوة سياسية في هذه الولاية التي تشكل معقلًا للمحافظين منذ نصف قرن.

وقد يخسر المحافظون بالتالي ما يصل إلى عشر نقاط مئوية عن الانتخابات السابقة قبل خمس سنوات.

كما يواجه الاتحاد المسيحي الديمقراطي منافسة شديدة من الاشتراكيين الديمقراطيين في راينلاند-بفالس بعد حملة ضعيفة خاضتها المحافظة يوليا كلوكنر.

في المقابل، تشير التوقعات إلى احتفاظ الاتحاد برئاسة ساكسونيا-انهالت.

وفي وقت تواجه المستشارة انتقادات شديدة تأخذ عليها سياسة فتح الأبواب أمام المهاجرين، كثفت في الأسابيع الأخيرة التجمعات الانتخابية والتصريحات الصحافية، مع توقع تصويت قوي للشعبويين الأحد.

ومن المتوقع تقدم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المعادي للأجانب في الولايات الثلاث ولاسيما في ساكسونيا-انهالت حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أنه قد يحصل على 18 إلى 19 بالمائة من الأصوات.

أضف تعليقك

تعليقات  0