«موديز»: احتياطيات الكويت تسمح بإصلاح تدريجي


كشف تقرير حديث صادر عن وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أن تراجع أسعار النفط من المتوقع أن يبطئ وتيرة النمو الاقتصادي، ويزيد عجز الميزانية في الدول الخليجية المصدرة للنفط خلال عام 2016، وهو ما يرجح زيادة الدين العام وتراجع الاحتياطي النقدي بوتيرة أكبر في كل من السعودية والبحرين، وعمان، بينما سيكون تأثيره أخف قليلاً في كل من الإمارات وقطر، والكويت، والتي تساعدها احتياطياتها المتوافرة من الحد من تداعيات تلك الآثار السلبية على المدى القصير، وتسمح لها بتعديلات تدريجية، الأمر الذي أحدث تباينا ملحوظا في تقييم المؤسسة للاحتياطي السيادي بين دول مجلس التعاون الخليجي.

حيث قامت تلك الدول بوضع تدابير جيدة في سياساتها العامة على المديين القصير والمتوسط، للتعامل مع التراجع الحاد لأسعار النفط، من خلال فرض ضرائب جديدة، وتنويع مصادر الدخل، وخصخصة بعض الشركات المملوكة للدولة.

وتوقع ماثياس انقونيون المحلل لدى وكالة «موديز» في التقرير أن يرتفع الدين العام في كل من البحرين وعمان بنسبتي %35 و%18 من معدلاتها خلال 2014، بينما سيرتفع الدين العام في السعودية بحدود %15، أما بقية الدول الخليجية فإن الارتفاع سيكون في حدود %11 إلى %13 خلال العام الحالي، وعلى ذلك يبقى التقييم جيداً لدول الخليج، غير أنها قابلة للتراجع أو الضعف، ما لم يتم وضع سيادات مالية متطورة لدعمها.

وأضاف التقرير ان المؤسسة تعنى حالياً بمراجعة تصنيفاتها السيادية لدول الخليج، والتي ستنشر نتائجها مفصلة ونهائية أواخر مايو، بعد إعادة دراسة الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدول على المدى المتوسط لاحتواء الأزمة التي من الممكن أن تخفف من التراجعات الحادة في الحسابات المالية السيادية لدول الخليج، وتحافظ على ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى قدرتها على المحافظة على معدلات النمو والسيولة المحلية.

ورجحت «موديز» أن يبقى متوسط أسعار النفط في حدود 33 دولاراً خلال 2016، و38 دولاراً في عام 2017، وهو أقل من 20 دولاراً في عام 2015. وتأتي هذه التوقعات بناء على ارتفاع حجم إمدادات النفط من أميركا، ودخول إيران الى الساحة النفطية بعد رفع العقوبات بضخ 500 ألف برميل يومياً بنهاية عام 2016، بالإضافة إلى انخفاض الطلب من الأسواق الناشئة.

أضف تعليقك

تعليقات  0