صندوق النقد الدولي : مستوى المعيشة في دول الخليج سينخفض


دعا صندوق النقد الدولي دول الشرق الأوسط، وبالأخص دول مجلس التعاون الخليجي الى تحديد أولويات الإصلاحات الاقتصادية مع تزايد العقبات امام تطبيق الإصلاحات الجمة.

وقال صندوق النقد في تقرير أصدره امس حمل عنوان «تجنب الوسط الجديد: زيادة النمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى على المدى الطويل» ان نسبة النمو في الأقاليم المذكورة قد ضعفت بنسبة كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية ساهمت بها بشكل مباشر الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم في 2007 و2008 وأيضا «أسعار النفط المنخفضة والتوترات الجيوسياسية».

وذكر التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي، وبسبب تقليل مصروفات الحكومات بسبب انخفاض سعر النفط ستواجه انخفاضا في «توظيف المواطنين في القطاع العام أو الحكومي ما سيترك للأغلبية مهمة البحث عن الوظائف في القطاع الخاص غير النفطي».

وكان صندوق النقد الدولي قد نصح دول الشرق الأوسط والخليج العربي بالتحديد باتباع حزمة اصلاحات اقتصادية من شأنها تعزيز التأقلم مع الأوضاع الاقتصادية وسوق النفط، ولكن اعتبر التقرير انه من الصعب تطبيق مجموع تلك الإصلاحات بسبب عدة عوامل، منها «التوترات الجيوسياسية والعقبات الأمنية»، ناصحا بالتركيز على ثلاثة أمور رئيسية من شأنها «زيادة النمو في دول الخليج بنسبة 1.5 في المئة».

وشرح انه يجب التركيز على خلق بيئة عمل تنافسية لدعم الإنتاجية عن طريق تسهيل الإجراءات والبيروقراطية وتقليل الاعتماد على الشركات التي تمتلكها الحكومات. وقال التقرير ان التركيز الثاني هو تطوير القدرات والمهارات في سوق العمل بتطوير التعليم واشراك القطاع الخاص في عملية تشكيل المناهج التعليمية لسد حاجة سوق العمل من المهارات والتخصصات التي يفتقر لها.

وأضاف ان تحسين أسواق الائتمان والتمويل خصوصا بالنسبة الى الشركات المتوسطة والصغيرة والحماية القانونية لها من شأنه تنشيط القطاع الخاص وسوق العمل في الإقليم بشكل عام. وأكد التقرير انه على الرغم من الصعوبة في تطبيق الإصلاحات الا ان «التواصل الفعال سيكون أساسيا في تخطي أي عوائق».

وبين التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى الرغم من وصولها الى «مستويات عالية جدا في التطوير بجميع المجالات في العقود السابقة» الا انها «مازالت تفتقر الى توازن أسواق العمل، وتطور أسواق المال والائتمان اللذين تتمتع بهما الاقتصادات المتقدمة».

أضف تعليقك

تعليقات  0