(الوطني): فائض الميزان التجاري للكويت تراجع إلى 7 مليارات دينار في 2015


قال تقرير اقتصادي متخصص ان فائض الميزان التجاري للكويت تراجع إلى أقل مستوى له منذ عشر سنوات في عام 2015 مبينا ان الفائض تراجع من 20 مليار في 2014 إلى سبعة مليارات دينار في 2015 مستقرا عند 20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي المتوقع.

واوضح التقرير الصادر عن البنك الوطني اليوم السبت ان هذا التراجع جاء إثر تراجع إيرادات تصدير النفط لافتا الى ان الواردات حافظت على قوتها تماشيا مع قوة النمو في الاقتصاد غير النفطي

واشار الى ان هذا التراجع ظهر في الميزان التجاري جراء انخفاض إيرادات الصادرات النفطية بصورة أساسية بتأثير من تراجع أسعار النفط إضافة إلى تراجع إيرادات الصادرات غير النفطية وارتفاع نمو الواردات.

وقال ان من المتوقع أن تستمر الضغوط على فائض الميزان التجاري لما تواجهه أسعار النفط من تدن مستمر في مستوياتها أو إلى حين تحسن أسعار النفط خلال العام. واشار الى ان إيرادات تصدير النفط تراجعت في عام 2015 بواقع 45 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى أقل مستوياتها منذ خمس سنوات عند 14ر7 مليارات دينار وذلك في ظل تراجع أسعار النفط في عام 2015.

وافاد بان سعر خام التصدير الكويتي تراجع بواقع 50 في المئة خلال عام 2015 ليبلغ متوسطه السنوي 2ر47 دولار للبرميل متوقعا أن تتراجع إيرادات الصادرات النفطية بشكل أكبر على المدى القريب إلى المتوسط على أقل تقدير تماشيا مع استمرار تدني مستويات أسعار النفط.

واضاف التقرير ان "متوسط خام التصدير الكويتي بلغ حتى الآن منذ الربع الأول من عام 2016 (وبالتحديد اعتبارا من منتصف شهر مارس) 26 دولارا للبرميل في حين استمرت إيرادات الصادرات غير النفطية بالتراجع في العام 2015 ولكن بوتيرة أقل بواقع 1 في المئة متأثرة بتراجع أسعار الإيثيلين التي تعد المحرك الأول لنموها".

وذكر ان قوة الدينار أمام معظم العملات الرئيسية (باستثناء الدولار الأمريكي) ساهمت في كبح أي زيادات ملحوظة في نموها "لكن عادت إيرادات الصادرات غير النفطية لتشهد تحسنا خلال الربع الأخير من العام 2015 لأول مرة منذ ما يقارب العام" متوقعا أن تستمر في تسجيل زيادات في الربع الأول من 2016 تماشيا مع تعافي أسعار الإيثيلين".

واوضح ان نمو الواردات اعتدل خلال معظم 2015 مسجلة مستوى تاريخيا بلغ 5ر2 مليارات دينار للعام مضيفا أن التراجع الذي شهدته الواردات في الربع الثالث من 2015 كان تراجعا عرضيا جاء بعد استعادة الواردات قوتها في الربع الأخير من 2015.

واشار الى ان هذا الانتعاش جاء نتيجة ارتفاع واردات السلع الاستهلاكية مقابل تباطؤ واردات السلع الرأسمالية مبينا ان الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا وقتيا في الربع الثالث من 2015 بعد أن سجلت معدلات نمو جيدة لعدة أشهر.

وتوقع التقرير أن يحافظ نمو الواردات على قوته في المدى القريب إلى المتوسط إثر قوة الانفاق الاستهلاكي والاستثماري بشكل أساسي ليشكل بذلك دعما لنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

وافاد بان نمو واردات السلع الاستهلاكية شهد ارتفاعا مرتبطا بالارتفاع التدريجي الذي تشهده وتيرة تنفيذ المشاريع الرأسمالية متوقعا استمرار قوة الدينار في دعم الطلب على السلع الاستهلاكية وواردات النقل لأنه يساهم في التقليل من متوسط كلفة

أضف تعليقك

تعليقات  0