كوريا الشمالية تتلقى مساعدات أمريكية لعلاج مرض السل


رغم التهديد بنسف وإحراق مانهاتن وتحويلها إلى رماد، وتدمير الولايات المتحدة بضربات صاروخية نووية، لم يجد زعيم كوريا الشمالية كيم يونج-أون، أي حرج في قبول مساعدات طبية أمريكية عن طريق جمعية خيرية لعلاج مرضى السل في بلاده، والذين يعدون بالآلاف من المهددين بالموت إذا لم يحصلوا على الأدوية الأمريكية، بحسب صحيفة تليجراف البريطانية.

وأوضحت الصحيفة أن الزعيم الكوري الشمالي، وافق على إدخال شحنة جديدة من المساعدات من مؤسسة "أوجين بيل" الأمريكية المتخصصة في مكافحة مرض السل في كوريا الشمالية منذ أكثر من عشرين سنة.

وقالت المؤسسة الخيرية وفق الصحيفة، في بيان لها: "رغم التوتر الشديد في شبه الجزيرة الكورية هذه السنة، بعد التجارب النووية الكورية الشمالية، يُسعدنا تأكيد وصول شحناتنا من المساعدات الطبية لمكافحة مرض السل إلى كوريا الشمالية". يذكر أن كوريا الشمالية تعد من آخر البؤر في العالم التي يستمر فيها انتشار مرض السل، الذي اختفى بشكل كامل تقريبًا من باقى الدول المتقدمة والنامية، ولكن الوباء يحافظ على تمدده في كوريا الشمالية بشكل ثابت منذ أكثر من 20 سنة، وتسبب خلال السنة الماضية وحدها في مقتل 5 آلاف شخص، الأمر الذي أجبر السلطات في بيونج يانج، على اعتباره أكبر "خطر صحي في البلاد".

وكانت تقارير طبية وحقوقية دولية تحدثت عن إصابة 5% على الأقل من السكان بهذا المرض منذ عام 2010؛ بسبب تدهور الوضع الصحي السيئ في البلاد، وتفاقم المجاعة وسوء التغذية، وانهيار النظام الصحي الكوري الشمالي.

واختفت الأدوية والعلاجات الخاصة والقادرة على مكافحة المرض تقريبًا من دورة إنتاج الأدوية، كما أن المؤسسة الخيرية الأمريكية لا تملك ما يكفي من الأدوية والأمصال القادرة على معالجته، خاصة الأدوية القادرة على علاج أحد الأنواع الأكثر فتكًا المسمى سوبر "تي بي" وتواجه خطر العجز عن الوفاء بالتزاماتها تجاه كوريا الشمالية، في آخر أبريل 2016، بعد نفاد مخزونها من هذه الأدوية.

وتعمل المؤسسة بحسب الصحيفة على تصنيع وتجربة تطعيمات وأمصال جديدة، قائمة على تقنية "جين إكسبرت" لإنتاج الأدوية الجنسية، بفضل رخصة تصدير للأدوية الصحية صادرة عن الحكومة الأمريكية.

أضف تعليقك

تعليقات  0