أوباما يقر بسقوط ضحايا من المدنيين جراء غارات جوية غير دقيقة


أقر الرئيس الامريكي باراك اوباما بسقوط ضحايا من المدنيين جراء غارات جوية غير دقيقة شنتها بلاده في انحاء العالم في اطار جهودها لمكافحة “الإرهاب”.

وقال اوباما في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الجمعة في ختام قمة الامن النووي الرابعة التي استضافتها واشنطن ان “الولايات المتحدة حرصت على مدى السنوات القليلة الماضية على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين جراء الضربات الجوية الامريكية التي شنت في ليبيا واليمن والصومال وغيرها من البلدان الا انها فشلت في ذلك”. واضاف ان هناك “انتقادا مشروعا بأن الاطار القانوني لاستخدام هجمات الطائرات من دون طيار او غيرها من القوة الحركية ليس بالدقة التي يجب ان يكون عليها ما ادى الى مقتل العديد من المدنيين الابرياء”.

وكان تقرير اصدره موقع (انترسيبت) في شهر اكتوبر الماضي واستند الى وثائق عسكرية سرية مسربة كشف ان الضربات الجوية التي تنفذها طائرات امريكية بدون طيار تستند الى ادلة ضعيفة بحيث ان معظم من يقتلون ليسوا من الاهداف المقصودة. وتستخدم الولايات المتحدة هذا النوع من الطائرات لاستهداف متطرفين في اماكن مختلفة منها اليمن والعراق وسوريا والصومال وليبيا وباكستان وافغانستان.

وحول ايران شدد اوباما على ضرورة تجنب طهران القيام بأعمال استفزازية من الممكن ان تسبب خسارة اقتصادية كبيرة لها. وقال انه “على الرغم من التزام ايران بنص الاتفاق النووي” الذي تم التوصل اليه في العام الماضي مع مجموعة (5 + 1) فإن افعالها تأتي أحيانا مخالفة لبنود الاتفاق الذي يتطلب منها ان تثبت للمجتمع الدولي والمؤسسات التجارية عدم قيامها بالاعمال الاستفزازية وانها مكان آمن للاستثمار.

واشار اوباما الى ان “مجموعة الاجراءات الاستفزازية التي اتخذتها ايران كاختبارات الصواريخ الباليستية مع الشعارات المعادية لإسرائيل وشحنات الصواريخ الى حزب الله اثارت قلق المستثمرين المحتملين”.

وبالنسبة لتركيا اعرب اوباما عن قلقه ازاء توجهات تركيا ضد حرية الصحافة حاثا نظيره التركي رجب طيب اردوغان على عدم انتهاج استراتيجية القمع والتضييق على الديمقراطية في بلاده.

واضاف اوباما ان اردوغان وصل الى السلطة بوعد بتحقيق الديمقراطية وان تركيا تتميز بالعقيدة الاسلامية الراسخة جنبا الى جنب مع الحداثة والانفتاح المتزايد وهو ما يجب اتباعه بدلا من استراتيجية تتضمن قمع الاعلام ووقف المناقشات الديمقراطية.

وتقوم تركيا حاليا بمحاكمة صحفيين بارزين لنشرهما صورة قيل انها تظهر وكالة المخابرات التركية ترسل شاحنات محملة بالاسلحة لمقاتلي المعارضة في سوريا في اوائل عام 2014.

وكانت واشنطن استضافت قمة الامن النووي الرابعة على مدى يومي أمس الجمعة وأمس الاول الخميس لبحث سبل تعزيز اجراءات الامن للمواد النووية ومنع وقوعها في ايدي الارهابيين وذلك بمشاركة قادة اكثر من 50 دولة ومنظمة.

وأكد المشاركون في بيان القمة الختامي التزامهم بنزع السلاح النووي وعدم الانتشار النووي والاستخدام السلمي للطاقة النووية محذرين في الوقت نفسه من أن “تهديد الإرهاب النووي والإشعاعي لا يزال واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الأمن الدولي ومن أن التهديد في تطور مستمر”.

أضف تعليقك

تعليقات  0