الطريجي لوزير المالية: اضبط تصريحاتك أو اترك الوزارة...فالكويت مليئة بالكفاءات


قال النائب الدكتور عبد الله الطريجي ان مخاوف نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح من حصول عجز في ميزانية الدولة هي مخاوف «غير مبررة»، ولا سند لها على الإطلاق سوى محاولة الترويج لحزمة الإصلاحات الاقتصادية التي يبدو أن الحكومة تريد المواطن البسيط «أن يدفع كلفتها».

وإذ أكد الطريجي في تصريح صحافي أن المساس بالمواطن البسيط في مجلس الأمة «لن يكون متاحا للحكومة»، فإنه دعا الوزير الصالح إلى «الانتباه لتصريحاته المتعلقة بالشأن الاقتصادي، لاسيما مع حمله حقيبتين وزاريتين مهمتين تتطلبان وزيرا قادرا على الإلمام بمتطلباتهما، وأن يحسن اختيار العبارات المرتبطة بدخل الدولة، وإن كان غير قادر على هذه المهمة فإن عليه أن يتركها لغيره في بلد مليء بالكفاءات الوطنية».

وأضاف الطريجي أننا لم نجد لمخاوف وزير المالية ما يدعمها من أي جهة اقتصادية معتبرة، لاسيما المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد الدولي الذي أكد على لسان رئيسته كريستين لاغارد أخيرا «أن لا عجز في ميزانية الدولة، ساخرة من المبالغة في الحديث عن عجز حقيقي غير موجود في الكويت».

وقال الطريجي أن الكويت تجاوزت قبل سنوات مرحلة اقتصادية أكثر صعوبة من تلك التي نعيشها الآن، خصوصا مع انخفاض سعر النفط آنذاك إلى نحو «ثمانية دولارات»، مؤكدا أن متانة الوضع المالي الكويتي وضخامة إيرادات الاستثمار وحجم الاحتياطي العام يجعلان الكويت في مأمن من أي عجز حقيقي، ولن نحتاج إلى الاقتراض أو بيع السندات كما يروج لذلك وزير المالية بين الفينة والأخرى.

وأضاف أن تراجع إيرادات النفط حقيقة ولا جدال في ذلك، كما أن الحقيقة الأخرى هي أن آلية إعداد الميزانية العامة للدولة تظهر الأمر على غير حقيقته عن وجود عجز فيها، وهو «عجز صوري» وليس حقيقيا، ولدينا من الاحتياطي ما يسد هذا العجز ويزيد.

وأكد أن الحديث عن الإصلاح الاقتصادي مشروع من حيث المبدأ في ظل التطورات الاقتصادية وضرورة التهيؤ لكل الاحتمالات، لكن المجلس «سيتصدى لأي حزمة إصلاح تمس الحياة الكريمة للمواطنين»، إذ أن لدى الحكومة خيارات عدة لإصلاح الاقتصاد وتعزيز الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل من دون المساس بمقدرات ومكتسبات المواطنين.

أضف تعليقك

تعليقات  0