إيران تعتمد مشروعًا إسرائيليًّا ضد "عرب الأهواز


فضح مجموعة من النشطاء العرب بإيران، خطة إيرانية لإجهاض الحراك العربي في الإقليم الأهوازي بمختلف الطرق، منها "قمع الحركات السياسية" و"استمرار مخطط التغيير الديمغرافي وتهجير العرب من مناطق سكنهم" و"جلب مزيد من الفرس وغير العرب من باقي المحافظات وتوطينهم في إقليم خوزستان".

وكشف النشطاء العرب أن هذه الخطة تحمل اسم "المشروع الأمني الشامل لمحافظة خوزستان"، وهي خطة أمنية شاملة لتوطين الإقليم بغير العرب، وفقًا لما نشرته "العربية. نت"، السبت (2 أبريل 2016).

وتستخدم الوثيقة مسمى خوزستان للإطلاق على الإقليم الذي يطلق عليه العرب مسمى "الأهواز"، و"الأحواز" و"عربستان"؛ حيث يؤكد المشروع "وجود تمييز واضطهاد قومي وتهميش ضد العرب في خوزستان"؛ ما يؤدي إلى "احتجاجات قومية"، ويقترح سلسلة من الإجراءات والخطط والمشاريع الأمنية للحيلولة دون اندلاع أي احتجاجات كما حصل في الإقليم خلال السنوات الماضية.

وحدد المشروع التحديات القائمة التي تواجهها السلطات الإيرانية في الإقليم في 5 مجالات؛ هي: (سياسية، وأمنية، وثقافية، واجتماعية، واقتصادية)، لكنه يقترح حلولًا تركز على احتواء مطالب الشعب العربي لـ"تذويب حراكهم السياسي ومطالبهم في بوتقة الأحزاب الإيرانية الموالية للنظام" و"مفاهيم الجمهورية الإسلامية" و"طاعة نظام ولاية الفقيه".

وتظهر الوثيقة أنه تمت المصادقة على المشروع خلال اجتماع اللجنة العليا المشرفة على تنفيذ المشروع في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بتاريخ 27 أبريل 2014 ترأسه عبدالرضا رحماني فضلي وزير الداخلية الإيراني بحكومة حسن روحاني.

وشملت اللجنة المشرفة العليا على المشروع، كلًّا من المساعد الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، ووزير الداخلية ووزير الاستخبارات ومساعديه في الشؤون الأمنية والاستخبارات، وقائد قوى الأمن الداخلي في الإقليم، بالإضافة إلى رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون للمحافظة وأعضاء آخرين لم يتم الكشف عن أسمائهم.

وشكلت اللجنة العليا 5 لجان تقوم بتنفيذ المشروع في الإقليم العربي على مدى 5 سنوات (من 2014 حتى 2019)، والذي يقوم بالأساس على تنفيذ التعليمات والمشاريع والتوصيات الأمنية والقضاء على التهديدات والتحديات؛ حيث تقدم اللجان تقريرها كل 6 أشهر لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني المشرف العام على تنفيذ المشروع.

وتظل عملية بناء "مستوطنات ومدن جديدة" لجلب أكبر عدد من المهاجرين الفرس ومن سائر القوميات لتوطينهم في الإقليم بهدف قلب الخارطة الديمغرافية لصالح غير العرب؛ هي أخطر نقطة تضمنها المشروع.

ويعد هذا المخطط محاولة للتغيير الديمغرافي، واستمرارًا للسياسة الممنهجة للحكومة المركزية التي وردت في وثيقة مسربة عام 2005، وحملت توقيع محمد علي أبطحي مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، التي أدت إلى احتجاجات واسعة سميت "انتفاضة نيسان"، سقط خلالها عشرات القتلى بنيران الأمن والشرطة، رغم نفي أبطحي صحة الوثيقة، وفقًا لما ذكره نشطاء عرب.

إحدى فقرات المشروع الأمني الذي يجري تنفيذه حاليًّا أكدت ضرورة "خفض هجرة الفرس من الإقليم، وزيادة الهجرة المعاكسة نحو خوزستان من سائر المحافظات؛ حتى يكون بالإمكان تغيير النسيج السكاني وعلى المدى البعيد بأقل التكاليف". وأوصت الوثيقة أيضًا، برصد النشاط الحقوقي والدبلوماسي للنشطاء العرب في داخل الإقليم وفي الخارج، وعرض قضيتهم على المجتمع الدولي، وكسب المساعدة والحماية الدولية، وأصدرت تعليمات حول قمع أي أصوات تنادي بالانفصال أو الفيدرالية وحصر النشاط السياسي للعرب في الإقليم بخطاب وإطار النظام الإيراني وأجهزته.

وشددت الوثيقة على ضرورة تأسيس قنوات ووسائل إعلام باللغة العربية؛ لإفشال مشاريع ما وصفها بالحركات "القومية" والمقصود المنظمات السياسية والحقوقية العربية لنشطاء الإقليم تحت ذريعة مواجهة "التكفيريين" و"الوهابية" في الإقليم، والمقصود بها موجة تحول الشباب العربي من المذهب الشيعي الى المذهب السني.

كما يوصي المشروع باستقدام الميليشيات الشيعية العراقية وحزب الله اللبناني وسائر الميليشيات المقاتلة في سوريا، من أجل المساهمة في تنفيذ المشروع.

وفيما يتعلق بتمويل المشروع، ركزت الوثيقة على تخصيص ميزانية لها من مبيعات النفط الذي يستخرج من الإقليم الذي يؤمن 90% من صادرات النفط والغاز الإيراني، بالإضافة إلى توصيات للمجلس الأعلى للأمن القومي بتخصيص مبالغ من شركات البتروكيماويات وايرادات المنطقة الحرة في شط العرب الذي يطلق عليه النظام مسمى مشروع (أروند).

أضف تعليقك

تعليقات  0