صحف هندية تهاجم الحكومة لتقاعسها في إنقاذ 32 مواطنا في ليبيا

شنَّت صحف ووسائل الإعلام الهندية هجومًا شرسًا على الحكومة، واتهمتها بالتقاعس في إنقاذ 32 مواطنًا هنديًا بينهم سيدات وأطفال مازالوا عالقين في أحد المعسكرات بمدينة مصراته الساحلية غربي البلاد منذ 11 يومًا، في ظل الوضع الأمني المتدهور الذي تعانيه ليبيا.

وقالت صحيفة «إنديان إكسبريس» إن الحكومة الهندية وقادة الأحزاب السياسية مشغولون في حمَّى الانتخابات، وليس لديهم الوقت الكافي لإنقاذ الرعايا الهنود الذين يتعرضون للموت والجوع والرعب كل ساعة

وأشارت الصحيفة إلى أن المواطنين الهنود يعانون منذ 11 يومًا في المعسكر المزدحم بالنازحين والفارين من مناطق القتال، ويعيشون دون خدمات أو رعاية صحية، دون أن تلتفت إليهم الحكومة الهندية، وتقدم لهم المساعدة اللازمة وتنسق مع السلطات الليبية لمنحهم وثائق السفر اللازمة.

كان المواطنون الهنود إضافة إلى 20 مواطنًا ماليزيًّا، قد هربوا من مستشفى الزاوية التعليمي، بعد تعرضها لهجوم صاروخي أودى بحياة ممرضة هندية تُدعى «مالايالي برناف» مع ابنها الرضيع «سونو» يوم 25 مارس الماضي. وأكدت الصحيفة أن المواطنين الهنود يتصلون يوميًا بالسفارة الهندية في طرابلس طلبًا للمساعدة، لكن موظفي السفارة لم يتحركوا حتى الآن، ولم يكلفوا أنفسهم عناء زيارة المواطنين الهنود في المعسكر الذي يقيمون فيه.

ونقلت الصحيفة عن أحد المواطنين الهنود قوله: «نحن نعيش في معسكر يقع على مسافة 15 كيلومترًا بعيدًا عن المستشفى الذي يتعرض للهجوم بشكل يومي من الميليشيات المتصارعة، ونضطر إلى التوجه إلى المستشفى تحت القصف، في محاولة لإنهاء وثائق والحصول على تأشيرة الخروج من هذا الجحيم لكن دون جدوى».

وقال المواطن إن «آخر اتصال أجراه مع موظفي السفارة الهندية في طرابلس كان مساء أمس الثلاثاء، لكنه لم يتلق أي رد منهم رغم علم جميع المسئولين فيها عن الوضع السيئ الذي يعيش فيه المواطنون الهنود».

وأكد أن حكومة بلاده لم تبذل أي جهد لاستعادة جثة الممرضة الهندية التي لقيت مصرعها مع طفلها في القصف الصاروخي لمستشفى الزاوية، ومازالت الجثتان في مشرحة المستشفى انتظارًا لنلقهما إلى ولاية كيرالا الهندية.

أضف تعليقك

تعليقات  0