المنفوحي: شحنة «الديك الرومي» الفاسدة.. إلى النيابة العامة


اعتمد مدير عام البلدية، م. أحمد المنفوحي، توصية الإدارة القانونية باتخاذ اللازم بعرض نتائج التحقيق في واقعة الافراج عن شحنة الديك الرومي الفاسدة إلى الأسواق على وزير البلدية لابلاغ النيابة العامة بالواقعة.

وأقر المنفوحي التوصيات الصادرة باتخاذ الإجراءات المتبعة تجاه مخالفة الشركة بالتصرف في جزء من الارسالية، قبل التصريح بها من البلدية، ومجازاة مسؤولين في إدارة الأغذية المستوردة، بعقوبة تنوعت ما بين الخصم 5 أيام إلى 15 يوماً من مرتباتهم، إضافة إلى مجازاة الدكتورة البيطرية بعقوبة الخصم 5 أيام من مرتبها، لقيامها بالمساهمة في التصريح على الارسالية.

وشدد المنفوحي على اتخاذ اللازم نحو إصدار تعميم إلى إدارة الأغذية المستوردة، بضرورة التشديد على كل الموظفين ورؤساء الاقسام والمراقبين بجميع أقسام الإدارة للتقيد بكل القواعد الواجبة والالتزام بالدليل الخليجي الموحد ومراجعة المستندات المرفقة مع الار ساليات الواردة على وجه اكثر دقة وصرامة، وعدم التهاون بالافراج عن الشحنات أو التصريح بها دون التأكد من سلامة المستندات المطلوبة جميعها.

وتمثلت القضية في ورود ارسالية عبارة عن «ديك رومي» واردة من الولايات المتحدة الاميركية في نفس الوقت الذي تفشى فيه وباء انفلونزا الطيور وتم فرض حظر على ارساليات اللحوم الواردة من ذلك البلد، وانه حال ورود الارسالية الى منفذ الشويخ (قسم الواردات البحرية والجوية) رفض الدكتور المناوب ان يقوم بفتح ملف للمعاملة كونها غير مستوفية للشروط والمواصفات المطلوبة لفتح المعاملة، فلم تتوافر شهادة صحية بيطرية اصلية تفيد فحص الحيوان قبل وبعد الذبح، كما لم تتوافر صورة عنها، ولم يذكر رقم الشهادة الصحية البيطرية ضمن شهادة الذبح الحلال الواردة، وان الارسالية وردت مع شهادة معالجة حرارية، الا ان رئيس القسم قد أشر عليها «بلا مانع من فتح المعاملة» وقام الدكتور المناوب بفتح المعاملة واشترط للتصريح بالمعاملة امرين هما احضار شهادة صحية بيطرية تفيد الكشف على الديك الرومي قبل وبعد الذبح، واحضار الشهادة الصحية البيطرية في شهادة الذبح الاسلامي.

وتبين انه لم يتم حجز الارسالية بالمنفذ بل تعهدت الشركة المستوردة بحجز البضاعة في مخازنها وعدم التصرف بها الا بعد موافقة البلدية على التصريح بها، وانه في حالة مخالفتها فإنه يحق للبلدية اتخاذ كل الاجراءات القانونية وفق القرارات والانظمة بما فيها الغلق وتحرير محضر اثبات مخالفة وسحب الترخيص، وعليه تم نقل البضاعة الى مخازن الشركة بعد توقيعها ذلك التعهد وبعد ان تم سحب عينات وارسالها الى المختبر.

ولم تقم الشركة باستكمال الاوراق المطلوبة من حيث الشهادة الطبية البيطرية وشهادة الذبح الاسلامي مذكور فيها رقم الشهادة الطبية البيطرية، وعليه لم يقم قسم الواردات بالتصريح بالمعاملة على الرغم من ورود نتائج الفحص بأن العينات صالحة للاستهلاك الآدمي، وتم ترحيل المعاملة الى قسم الرقابة والتفتيش.

وثبت من التحقيقات ان أحد مسؤولي مدير الإدارة قام بالتصريح على الشحنة كاملة قبل اتمام اجراءات مخالفة الشركة، أما بالنسبة للشهادة الطبية البيطرية التي تعتبر المتطلب الأساسي لسلامة الغذاء ويشترط فيها الرسمية وان تكون سليمة من كل النواحي الاجرائية، فقد ثبت من التحقيقات ان الشهادة التي قامت الشركة باحضارها مخالفة للقواعد المعمول بها من حيث انها مرسلة الى لبنان وليس للكويت، ان الشهادة غير معتمدة من أي جهة وغير مختومة بأي ختم رسمي، ان تاريخ الشهادة واضح انه تم التعديل فيه دون تصديق ذلك التغيير، ان تاريخ الانتاج لاحق على تاريخ الشهادة.

وبعد التحقيقات ثبت ان المشكو بحقهم تمسكوا جميعاً في ان الجاري عليه العمل بإدارة الاغذية المستوردة هو التهاون في التدقيق على الوثائق المقدمة من المستثمرين وعدم اشتراط تصديقها وترك التقدير بأهميتها لرئيس القسم، فإن دل ذلك فإنما يدل على تهاون الادارة بصحة وسلامة المواطنين وانها دأبت على خرق القواعد المعمول بها وعدم الالتزام بأحكام الدليل الخليجي الموحد، وقد استغل المستثمر ذلك التهاون، فمن الثابت انه اعتاد التصرف بالشحنة قبل التصريح بها من قبل البلدية وقبل استكمال اوراقه، ولم يعبأ باحضار الشهادات الصحية البيطرية المطلوبة مطابقة للمواصفات لما لمسه من تهاون ثابت استغله لمصلحته،÷ وكان هو المستفيد الاكبر على حساب الخطر الذي قد يلحق بالمواطنين وسلامتهم جراء التهاون من موظفي البلدية في مراعاة القواعد الواجبة.

وإذ ثبت من التحقيقات أن كلاً من رئيس قسم (…) والمراقب (…) ونائب مدير (…) كانوا على علم يقيني بقيام الشركة بمخالفة القانون والتصرف بجزء من الإرسالية قبل التصريح بها، وأن المفتش (…) يقوم بإجراءات مخالفة الشركة، إلا أنهم اتفقوا على التصريح للشركة بالإرسالية كاملة وعدم انتظار استكمال إجراءات المخالفة، وكان فعلهم منصباً لمصلحة الشركة وحدها وليس للمصلحة العامة، وان هذا الإجراء من شأنه أن يعطل إجراءات المخالفة التي يقوم بها المفتش، إذ أنه لا تستقيم مصادرة شحنات الشركة التي تم التصريح بها كاملة، وهو الأمر الذي فوت على البلدية فرصة محاسبة الشركة حسب ما يطلبه القانون، ولا ينال من ذلك ما نعاه المذكوران من كون إجراءات المخالفة منفصلة عن إجراءات التصريح بالإرسالية، وانه يمكن للمفتش استكمالها لاحقاً، إذ ان القانون وضع جزاء مخالفة الشركة بأن يتم غلق المحل مؤقتاً واتلاف الإرسالية أو إعادة تصديرها كاملة وليس التصريح بها.

من جانب آخر، فإن المراقب (…) لم يصرح بنفسه على الإرسالية وان نائب المدير هو من قام بالتصريح عليها، إلا أن هذا لا يعفيه من دوره الرقابي على موظفي القسم كونه عالماً بالموضوع كاملاً، وكونه اطلع على الشهادة الطبية البيطرية المقدمة من الشركة وتبين له انها لم تطابق المواصفات، إلا انه لم يعترض عليها بل ساهم في إقناع الدكتورة (…) بتخصيص المعاملة باسمها وتغيير حالتها، ولا يعفي الأخيرة من المسؤولية كونها تلقت تعليمات من كل من رئيس القسم والمراقب ونائب المدير بتغيير حالة الإرسالية الى مصرح بها، إذ انها قامت بدورها بالاطلاع على الشهادة الطبية البيطرية المقدمة وتبين لها انها غير مصدقة وغير مختومة ومتجهة الى لبنان وليس الى الكويت وان تاريخها فيه كشط وتغيير ومع ذلك ساهمت بالتصريح علىالإرسالية وهي من يفترض ان تكون وظيفتها الأساسية التدقيق على المعاملات والتأكد من استيفاء متطلباته بيّنت الواقعة ان هناك شبهة جريمة جنائية تتعلق بشبهة تظفير الشركة بمنفعة تتمثل بالإفراج عن الإرسالية محل التحقق دون استيفاء القواعد والاشتراطات اللازمة، وكذلك التسبب في إلحاق ضرر جسيم بمصالح الجهات التي يعمل بها وهي الجرائم المحددة بالمادتين 11، 14 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، واذ ان المادة 5 من القانون ذاته قد نصت على اختصاص النيابة العامة وحدها دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء في الجنايات والجنح المنصوص عليها في هذا القانون والجرائم المرتبطة بها.

أضف تعليقك

تعليقات  0