الذكرى الـ68 لمجزرة دير ياسين بفلسطين


يُصادف اليوم السبت الذكرى الـ 68 لمجزرة دير ياسين، التي راح ضحيتها عدد كبير من أهالي القرية، عقب الهجوم الذي نفذته جماعات يهودية متطرفة تحت مسمى "آرجون" و"شتيرن".

وراح ضحية تلك المجزرة التي نُفذت يوم التاسع من نيسان 1948م، ما بين 250 إلى 360 شهيدًا، قُتلوا بدم بارد، حيث قامت الجماعات اليهودية باستهداف القرية الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة، متوقعة أن يقوم أهالي القرية البالغ عددهم نحو 750 نسمةً، في ذلك الوقت بالفرار منها، خوفًا على حياتهم، ليتسنّى لهم الاستيلاء عليها.

ووفق شهادات الناجين من المذبحة فإن الهجوم الإرهابي على دير ياسين بدأ قرابة الساعة الثالثة فجرًا، لكن "الصهاينة" في حينه تفاجأوا بنيران الأهالي التي لم تكن في الحسبان وسقط من اليهود 4 قتلى وما لا يقل عن 32 جريحًا.

وبعد ذلك طلبت هذه العصابات المساعدة من قيادة "الهاغاناة" في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّنوا من استعادة جرحاهم وفتح نيران الأسلحة الرشاشة والثقيلة على الأهالي دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.

وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون عن تفاصيل هذه المجزرة: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها، لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف".

واستعان الإرهابيون بدعم من قوات "البالماخ" في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمة العصابات المهاجمة.

ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تمامًا من أي مقاومة، فقررت قوات "الآرجون" و"شتيرن" (والحديث للفرنسي ميرسييون) "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيدًا، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتًا بيتًا".

ووفق روايات شهود عيان، فإن المهاجمين اليهود، أوقفوا العشرات من أهالي دير ياسين إلى الجدران وأطلقوا النارَ عليهم، وأن هذه العناصر المتطرفة لم تكتف بإراقة الدماء، بل أخذت عددًا من الأهالي الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الحارات التي استولوا عليها في القدس من ذي قبل وسط هتافات عنصرية حاقدة.

وكانت مجزرة دير ياسين عاملًا مؤثرًا في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين أو البلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين، ولعلّها الشَّعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.

أضف تعليقك

تعليقات  0