الإعلان الختامي للقمة الإسلامية: ندين الاعتداءات التي تعرضت لها البعثات السعودية في طهران


اختتمت الدورة ال13 لمؤتمر القمة الاسلامي اعمالها في مدينة اسطنبول التركية اليوم الجمعة باصدار (اعلان اسطنبول) اذ تصدرت القضية الفلسطينية أولوياتها على جدول الاعمال والاعلان.

واكد (اعلان اسطنبول) مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الاسلامية ودعمه المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية بما فيها حق تقرير المصير وانشاء الدولة الفلسطسنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف الى جانب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم.

ودعا الى ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر لوضع آليات لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشريف.

واشاد في هذا الصدد بجهود الملك محمد السادس والملك عبدالله الثاني في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف وكذلك باستضافة اندونيسيا القمة الاسلامية الطارئة المعنية بفلسطين في مارس الماضي الى جانب ما تقوم به السنغال من عمل دؤوب لخدمة القضية الفلسطينية.

وجدد (اعلان اسطنبول) دعمه للبنان في تحرير كامل اراضيه من الاحتلال الاسرائيلي بكل الوسائل المشروعة داعيا في الوقت ذاته اسرائيل للانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل.

ورحب بالحوار القائم بين الاطراف السياسية اللبنانية لتجاوز الخلافات معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها لبنان ومصر والاردن والعراق وتركيا في استضافة اللاجئين السوريين.

وحول النزاع القائم بين ارمينيا واذربيجان حول (ناغورنو كاراباخ) شددت (اعلان اسطنبول) على ضرورة سحب ارمينيا قواتها المسلحة فورا وبشكل كامل وغير مشروط من الاراضي الاذربيجانية المحتلة وتسوية النزاع في اطار سيادة اذربيجان وسلامة اراضيها. كما رحب بجهود السلام والمصالحة التي تقودها افغانستان في سبيل احلال السلم والامن الدائمين في هذا البلد وفي المنطقة.

وشدد من جانب آخر على ضرورة منح الأقليات المسلمة حقوقها في البلدان غير الاسلامية مجددا تضامنه مع البوسنة والهرسك لتنفيذ عملية الاصلاح لبناء مستقبل افضل داعيا الدول الاعضاء الى الاعتراف باستقلال كوسوفو.

وحول ايران أكد (اعلان اسطنبول) اهمية حسن الجوار وعلاقات التعاون مع ايران وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول البحرين واليمن وسوريا والصومال معربا عن ادانته للاعتداءات التي تعرضت لها البعثات السعودية في ايران ورفضه للتصريحات الايرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد عدد من مرتكبي الجرائم الارهابية في السعودية. واعرب عن الارتياح بالتقدم المحرز في اتفاقيات السلام والمصالحة في عدد من الدول الافريقية منها مالي وليبيا والصومال وافريقيا الوسطى والسودان مؤكدا تضامنه الكامل مع نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد في مواجهة ارهاب جماعة (بوكوحرام).

وفي الشأن الليبي رحب بقرار المؤتمر الوطني الليبي تسليم السلطة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا مشيدا بأهمية هذه المبادرة الداعمة لتركيز سلطة شرعية واحدة في دولية ليبيا والمتمثلة في حكومة الوفاق الوطني.

ودعا الاطراف السياسية الليبية لتقديم الدعم لحكومة الوفاق الوطني وذلك من اجل استتباب الامن والاستقرار في ليبيا.

وحول الاوضاع في سوريا اعرب عن قلقه العميق ازاء تواصل العنف وسفك الدماء في سوريا مؤكدا ضرورة الحفاظ على وحدة واستقلال اراضيه ودعمه لعملية التسوية وفق مقررات جنيف بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي تمكن من بناء دولة سورية قائمة على التعدد الديمقراطي. وأشاد بالجهود الصادقة التي بذلتها دولة الكويت لإستضافة ثلاث مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا خلال الأعوام 2013 و2014 و2015 ومشاركتها الفاعلة في رئاسة المؤتمر الرابع للمانحين الذي عقد بالعاصمة البريطانية لندن في الرابع من فبراير 2016 بالشراكة مع الممكلة المتحدة وألمانيا والنرويج والأمم المتحدة استجابة للأزمة الانسانية الخطيرة التي يواجهها الابرياء من أبناء الشعب السوري.

وهنأ (اعلان اسطنبول) سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمناسبة منحه لقب (قائد للعمل الانساني) من جانب الأمين العام للأمم المتحدة في سبتمبر 2014 اقرارا بالدور الهام الذي يضطلع به سموه في المجال الانساني. كما اعرب عن تقديره وشكره لدولة الكويت لاستضافتها مؤتمر الأطراف اليمنية في ال 18 من الشهر الحالي برعاية الأمم المتحدة مشيدا بجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد وبجهود دولة الكويت في دعم الوضع الانساني في اليمن والدفع في تحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد وفقا للشرعية الدستورية.

واعرب المؤتمر عن دعمه الكامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) واستعادة الاراضي التي تحتلها.

وأكد دعمه للتحالف العسكري الاسلامي لمكافحة الارهاب داعيا الدول الاعضاء للانضمام اليه مشيدا بجهود السعودية وجميع الدول الأعضاء في مكافحة الارهاب بجميع أشكاله.

واعرب عن ارتياحه لإكتمال برنامج العمل العشري 2005-2015 بنجاح ما يتيح للأمة الاسلامية خطة استشرافية لتعزيز العمل الاسلامي المشترك في شتى المجالات مرحبا باعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي تتضمن 17 هدفا و169 غاية.

واشاد بالزيادة التي تحققت في مستوى التجارة البينية في اطار المنظمة من نسبة 64ر18 بالمئة في 2013 إلى 33ر19 بالمئة في 2014 من خلال تنفيذ برامج التمويل التجاري ومبادرات لتعزيز التجارة.

ورحب بإنشاء المنظمة الاسلامية للأمن الغذائي في كازاخستان وتنفيذ البرنامج الخاص لتنمية افريقيا ومشاريع التعليم والصحة مشيدا بانعقاد الدورة الاولى لقيادة عقيلات رؤساء الدول المعنية بمكافحة السرطان في الدول الاعضاء.

ودعا جميع الدول الاعضاء الى مواجهة تصعيد المشاعر المعادية للمسلمين وتشجيع الدول ومجتمعاتها المدنية على اتخاذ تدابير للتصدي لظاهرة الاسلاموفوبيا مؤكدا دور القادة الدينيين وقادة المجتمع في الحد من نزعات التطرف والاسلاموفوبيا من خلال تعزيز التسامح والوسطية وتبادل الاحترام والتعايش السلمي.

وأكد اهمية بناء قدرات الشباب وتعزيز دورهم في عملية التنمية الشاملة وتحقيق الامن والسلم في المجتمعات الاسلامية داعيا الى دعم انشطة ومشاريع منظمات المجتمع المدني في هذا الشأن.

ودعا جميع الدول الأعضاء في منظمة الامم المتحدة الى دعم الترشيح الاول من نوعه الذي تتقدم به كازاخستان للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2017 – 2018 وترشيح دولة الكويت للعضوية غير الدائمة في مجلس الامن للفترة 2018 – 2019 مع الاخذ في الاعتبار مبادئ التمثيل الجغرافي العادل والمنصف في عملية اختيار الاعضاء الجدد.

أضف تعليقك

تعليقات  0