الخلافات الأمريكية السعودية حول إيران تخيم على زيارة أوباما للرياض


قام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيارة للسعودية يبحث خلالها مع العاهل السعودي الملك سلمان عددا من الملفات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والنزاعين السوري واليمني، ويسعى أوباما من خلال هذه الزيارة أيضا إلى تحسين العلاقات بين البلدين التي شهدت تباينات عدة عقب توقيع الاتفاق النووي الإيراني.

وقال الأمير تركي الفيصل بهذا الشأن إن "الأيام الخوالي" مع واشنطن انتهت إلى غير رجعة.

التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في مستهل زيارة ستبحث في تعزيز جهود مكافحة الجهاديين وملفي النزاع في سوريا واليمن، ومحاولة ترطيب أجواء العلاقات بين الحليفين التقليديين.

وشهدت الولاية الثانية لأوباما محطات تباين عدة بين الرياض وواشنطن، منها امتناعه في اللحظة الأخيرة في صيف العام 2013 عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد الذي تعد الرياض من المعارضين له، والاتفاق الذي توصلت إليه الدول الكبرى مع إيران، الخصم الإقليمي اللدود للسعودية، حول ملف طهران النووي في صيف العام 2015.

وكان أوباما أثار غضب السعودية، حين قال في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك" في منتصف آذار/مارس إن "المنافسة بين السعودية وإيران، والتي ساهمت في الحرب بالوكالة وفي الفوضى في سوريا والعراق واليمن، تدفعنا إلى أن نطلب من حلفائنا ومن الإيرانيين أن يجدوا سبيلا فعالا لإقامة علاقات حسن جوار ونوع من السلام الفاتر".

الأمير تركي الفيصل: "الأيام الخوالي" مع أمريكا انتهت إلى غير رجعة اعتبر الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية السابق، الأربعاء في خضم زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السعودية أن "الأيام الخوالي" بين المملكة والولايات المتحدة انتهت إلى غير رجعة، وأنه يجب أن "يعاد تقييم" العلاقة بين البلدين.

وفي مقابلة مع شبكة "سي أن أن" ضمن برنامج "أمانبور"، قال الفيصل، الذي شغل أيضا في السابق منصب سفير بلاده في واشنطن، "لا يمكننا أن نتوقع عودة الأيام الخوالي مجددا".

وأضاف "برأيي الشخصي أمريكا تغيرت بمقدار ما تغيرنا نحن هنا.

وهناك جانب إيجابي في تصرفات الرئيس أوباما وتصريحاته هو أنها أيقظت الجميع على أن هناك تغييرا في أمريكا وأن علينا أن نتعامل مع هذا التغيير".

وتابع "إلى أي مدى يمكننا أن نذهب في اعتمادنا على أمريكا، وكم يمكننا أن نعتمد على ثبات توجهات القيادة الأمريكية وما الذي يمكن أن يجعل مصالحنا المشتركة تلتقي معا، هذه أمور علينا أن نعيد تقييمها".

وأضاف "لا أعتقد أنه علينا أن نتوقع من أي رئيس أمريكي جديد العودة، كما قلت، إلى الأيام الخوالي حين كانت الأمور مختلفة".

أضف تعليقك

تعليقات  0