وزير المالية: «السهم الذهبي» يخول الحكومة حق الاعتراض على أي قرار غير مناسب في مؤسسات الدولة


أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح أن وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي لا تتضمن أي نوع من الخصخصة لإنتاج النفط والغاز أو خصخصة مرفقي التعليم والصحة أو بيع أصول الدولة لأي من الأفراد والشركات لاحتكارها.

وقال الوزير الصالح في بيان صحفي اليوم السبت إن الاجراءات الداعمة لمسار «الإصلاح المالي والاقتصادي – المدى المتوسط» لا تعطي الحكومة أية صلاحيات لتجاوز القوانين الحالية أو تعديلها دون العودة إلى مجلس الأمة.

وأضاف أن هناك إجراءات في وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي التي اعتمدها مجلس الوزراء بتاريخ 14 مارس الماضي لا يتطلب إقرارها وتنفيذها سوى قرارات وزارية لإنجازها.

وأوضح أن الوثيقة تمثل التزامًا حكوميًا بنهج الإصلاح المالي والاقتصادي تنفيذًا لسياسات ومستهدفات خطة التنمية للسنة المالية 2016 / 2017 التي أقرها مجلس الأمة في جلسته بتاريخ 17 يونيو 2015 كما تمثل التزاما دستوريا وقانونيا بالحفاظ على الثروة الوطنية والمال العام والالتزام بالإجراءات الدستورية لتحقيق أهداف الخطة.

وذكر الوزير الصالح أن الوثيقة تم مناقشتها في عدة اجتماعات موسعة في لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في مجلس الأمة بناء على طلب اللجنة بحضور الجهات المعنية. وأفاد بأنه تم دعوة أعضاء المجلس لمناقشة الوثيقة في تلك الاجتماعات بحضور ممثلين عن مختلف المجالس العليا وجهات الاختصاص في الدولة والجهات ذات العلاقة من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وعدد من الخبراء والمختصين وذلك بهدف الاستماع إلى وجهات نظرهم والأخذ بتوصايتهم في مراحل تنفيذ الوثيقة.

لغط وقال إن هناك الكثير من اللغط الذي يدور فيما يتعلق بموضوع الخصخصة مؤكدا أن الحكومة لم ولن تتخلى عن دورها في توفير المنافع والخدمات للمواطنين ولن يكون هناك عمليات بيع لأصول وموجودات الدولة لأفراد أو شركات خاصة لاحتكارها كما يتم يتداوله أو تصويره.

وأكد التزام الحكومة بنص المادة رقم 4 من القانون رقم 37 لسنة 2010 بشأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص التي تنص على أنه «لا يجوز تخصيص إنتاج النفط والغاز الطبيعي ومصافي النفط ومرفقي التعليم والصحة» أي أن القانون حظر خصخصة الانتاج والتكرير في القطاع النفطي. وبين أن ما ورد في الوثيقة مشروعات مقترحة في القطاع النفطي خارج المجالات المحظورة وفق المادة 21 من الدستور «الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة تقوم على حفظها وحسن استغلالها بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني» إضافة إلى الحظر الوارد في المادة 4 من قانون تنظيم برامج عمليات التخصيص.

خصخصة التعليم وأوضح أن الوثيقة لم تتضمن خصخصة مرفقي التعليم والصحة بل أشارت الى خصخصة عمليات إدارة المدارس والمستشفيات وهذه لا تمثل نقل ملكية مرافق التعليم أو الصحة للقطاع الخاص بل الاستعانة بخبرة القطاع الخاص المتخصص في الادارة من أجل رفع كفاءة ادارة الخدمات العامة تحت إشراف الأجهزة الحكومية الرقابية وأيضا رقابة مجلس الأمة.

وذكر أنه في جميع الأحوال فإن كل برامج الخصخصة لن تكون لبيع الدولة كما يثار، مبينًا أنه وفق مفهوم القانون هناك إجراءات يلزم اتباعها قبل إجراء أي عملية تخصيص.

السهم الذهبي

وأشار الى ان القانون يوفر حماية كاملة لدور الدولة في المؤسسات التي يتم نقل ملكيتها عن طريق احتفاظها «بالسهم الذهبي» الذي يخولها حق الاعتراض على أي قرار غير مناسب كما يضمن القانون مشاركة المواطنين في عملية التخصيص وهذا ما حرصت الوثيقة على تأكيده.

وبين الوزير الصالح أن الوثيقة لا تطرح نقل الخدمات والمنافع العامة إلى شركات احتكارية خاصة بل تدعو إلى تحويل بعض الأنشطة العامة ذات الطابع الاقتصادي إلى شركات مساهمة عامة تتوزع فيها الملكية على قطاع عريض من المواطنين باكتتابات عامة وبمشاركة الدولة وحضورها التنظيمي والرقابي، إضافة إلى ضمان فتح باب المنافسة.

وأضاف أن الوثيقة تلزم بحماية الموظفين القائمين على رأس عملهم وتوفير فرص وظيفية جديدة للعمالة الوطنية وهي أحد أهم أهداف الوثيقة.

ودعا الى قراءة مضمون الوثيقة على نحو دقيق ومتكامل وليس مجتزأ، مبينًا أن الوثيقة أكدت على عدم إمكانية نجاح أي برنامج للتخصيص اذا لم تواكبه إجراءات تعزز المنافسة وأشارت الى أن تفعيل برامج التخصيص سيكون مرتبطا بتعزيز المنافسة وتفعيل النظم الخاصة بتشجيعها ومكافحة الاحتكار من خلال قانون حماية المنافسة 10 لسنة 2007.

وقال ان معظم الإجراءات الإدارية التي تضمنتها الوثيقة لا تتطلب تصويت أو مصادقة مجلس الأمة إلا أن مناقشتها مع النواب هو تأكيد على روح التعاون الإيجابي مع مجلس الأمة وليكونوا شركاء في الإصلاح ورقباء على الأخطاء وذلك لتحقيق مفهوم العمل البرلماني التشريعي والرقابي الذي تؤمن به الحكومة خلال فترة تطبيق الوثيقة سواء في المجلس الحالي أو المجالس المقبلة.

التشريع والتعديل وأكد مجددًا أن أي إجراء يتطلب إصدار تشريعات جديدة أو تعديل تشريعات قائمة حاليًا لا يمكن أن يتم قبل أن يقوم ممثلو الأمة بمناقشة تلك التشريعات والتعديلات والموافقة عليها كل في حينه من خلال اللجان البرلمانية المختصة ثم عرضها على مجلس الامة للتصويت عليها مرحبا في الوقت ذاته بكل الملاحظات الورادة من النواب أو من المختصين في القطاع الاقتصادي وكذلك المواطنين.

أضف تعليقك

تعليقات  0