‫رئيس وزراء أردني أسبق يثير الجدل بدعوة بلاده للتعامل مع إيران ‬


عبد الكريم الكباريتي رجح أن الأردن لم يعد أولوية لدول الخليج العربي، في ضوء هبوط أسعار النفط وانشغال تلك الدول بأولوياتها المحلية.

  بدت تصريحات رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد الكريم الكباريتي حول العلاقات الأردنية الخليجية لافتة، إذ تداولتها وسائل إعلام محلية على نطاق واسع.

الكباريتي الذي تحدثت أنباء عن عودته رئيساً للوزراء خلفاً للرئيس الحالي عبد الله النسور، بعد لقاءات أجراها الرجل في القصر الملكي، رجح أن الأردن لم يعد أولوية لدول الخليج العربي، في ضوء هبوط أسعار النفط وانشغال تلك الدول بأولوياتها المحلية.

وأضاف الكباريتي الذي يعمل رئيساً لمجلس إدارة البنك الأردني الكويتي، أن دول مجلس التعاون “كانت على الدوام سنداً قوياً ومنيعاً للأردن، لكن الظروف التي تمر بها جعلتها تغير في استراتيجياتها”.

كما توقع خلال اجتماع الهيئة العامة للبنك أن لا تقوم تلك الدول بتجديد المنحة الخليجية التي سبق وأن حصلت المملكة عليها وقيمتها خمسة مليارات دولار تنتهي العام الحالي”.

وتابع الكباريتي أن “الشريك التجاري للأردن هما العراق وسوريا لكن حدودهما مغلقة في وجه الصادرات الوطنية”. وأشار إلى أن تلك المناطق “باتت مناطق نفوذ إيرانية”.

وقال: “شئنا أم أبينا إيران باتت على حدودنا”.

ودعا إلى ضرورة التعامل مع المعطيات الجديدة، ومنها إيران.

وتعليقاً على تصريحات الكباريتي، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني الأسبق والكاتب الصحفي سميح المعايطة في حديث مع إرم نيوز إن النظر إلى العلاقات الأردنية مع دول الخليج العربي من زاوية المساعدات هو ظلم لها.

وأضاف المعايطة أن العلاقات الأردنية الخليجية لها طبيعة خاصة، مشيراً إلى أن العلاقات الدولية تخضع عموماً لعدة مؤثرات، وفي الحالة الأردنية الخليجية فإن المؤثرات تغير في التفاصيل لا في الشكل العام للعلاقة.

وتابع المعايطة أن العلاقة كانت قوية وستبقى، فكلا الطرفين لا يمكنه الاستغناء عن الآخر.

ورأى المعايطة أنه لا يمكننا القول إن العلاقات تدخل مساراً استراتيجياً جديداً.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي أسامة الرنتيسي في حديث مع إرم نيوز إنه لا يرى أن العلاقات الأردنية الخليجية تسير باتجاه سلبي، فتحديات دول الخليج العربي عميقة، فهناك الحرب في اليمن وهبوط أسعار النفط، لذا من الطبيعي أن يؤثر ذلك على علاقاتها الخارجية وخصوصاً في المجال الاقتصادي.

وأوضح أن العلاقات ستحافظ على شكلها المعروف، دون تغييرات جذرية، وخصوصاً مع السعودية والإمارات العربية المتحدة، فهي غير مبنية على المصالح فقط.

وعن دعوة الكباريتي للتعامل مع إيران، قال إن ذلك يجب أن يكون مشروطاً بتغيير طهران لسياساتها العدائية تجاه العالم العربي، موضحاً أن الخليج العربي هو عمقناً الطبيعي لا إيران، وأن أي علاقات مع طهران يجب أن لا تكون على حساب أشقائنا العرب.

وفي ظل الأنباء عن عن عودة الكباريتي رئيساً للوزراء، قال إن الرنتيسي إن مثل هذه الأفكار التي يطرحها غير مناسبة للدولة الأردنية. والكباريتي الذي عمل رئيساً للوزراء بين عامي 1996 و1997، مقل في أحاديثه السياسية ويخرج بين الفترة والأخرى بكلام مقتضب.

وفيما يربط البعض كلام الرجل باحتمال عودته رئيساً للحكومة، وهو المعروف بعلاقاته الجيدة مع دول الخليج، يرى محلل سياسي أن الكباريتي لم يكن موفقاً في تصريحاته، وأن شخص رئيس الوزراء في الأردن لا يرسم علاقات الأردن الخارجية ولا يعيد تشكيلها، فهذه المسألة مرتبطة بالقصر الملكي أولاً.

أضف تعليقك

تعليقات  0