مكتب المجلس.. والتوسع في صلاحياته

تحتوي اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على باب كامل، يحمل عنوان مكتب المجلس، وهو بمنزلة هيئة تجمع المناصب القيادية في المجلس، بجانب رؤساء أكبر ثلاث لجان،

بهدف إدارة شؤون المجلس في بعض الأمور التي حددتها اللائحة. ويتشكل مكتب المجلس من الرئيس ونائبه، وأمين السر والمراقب، وينضم إليهم بمجرد انتخابهم رؤساء اللجنة التشريعية والمالية، والأولويات،

بجانب الأمين العام، الذي ليس له حق التصويت على القرارات محل النقاش. ولأمين السر ومراقب المجلس صلاحيات أخرى، بينتها اللائحة الداخلية، بخلاف عضويتهما في مكتب المجلس،

فأمين السر مهمته الرئيسية الإشراف على تحرير مضابط جلسات المجلس، وتسجيل أسماء الأعضاء الذين يطلبون الكلمة على حسب ترتيب طلباتهم، وتسجيل نتائج الاقتراع، ويختص المراقب بالشؤون المتعلقة بنظام الجلسة، على صعيد حضور الأعضاء وغيابهم.

وتناط بمكتب المجلس عدة مهام، أهمها: الفصل في الاعتراضات على المضابط، النظر في مشروع الميزانية السنوية، والحساب الختامي للمجلس، واختيار الوفود الخارجية، وكذلك ممارسة اختصاصات المجلس الإدارية فيما بين أدوار الانعقاد، وأمور موظفي الأمانة العامة،

ومن بينها المحاكمات التأديبية لهم. وباعتبار مكتب المجلس شأنا نيابيا خالصا، فقد نص القانون على منع الوزير من أن يكون عضوا في مكتب المجلس، حتى لو كان وزيرا منتخبا،

فليس له الحق في عضوية المكتب. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أسند مكتب المجلس إلى هيئته، بقرار من المجلس، صلاحيات جديدة تضاف إلى صلاحياته اللائحية والمكتسبة، من ضمنها القيام بدور غير مباشر للجنة القيم والتي يفتقدها،

على الرغم من وجودها في أغلب برلمانات العالم، وهي تهدف إلى معاقبة النائب، وتوقيع الجزاءات عليه، في حال خالف سلوكه أو أفعاله مهام وظيفته النيابية المنصوص عليها في الدستور واللائحة،

التي قد تصل أحيانا إلى إسقاط العضوية. ومؤخرا توسعت صلاحيات مكتب المجلس عن طريق تكليف النواب (بأغلبية الأصوات في قاعة عبدالله السالم) لمكتب المجلس، ببحث قضية ما، واتخاذ قرار فيها، كما حدث في دراسته لجدول الأولويات،

وترتيبها في فصول تشريعية سابقة، ومع حالات التحقيق في المشادات الكلامية، التي حدثت بين النواب في الفترة الأخيرة، واتخاذ قرارات فيها. ويرى بعض المراقبين أن تلك الصلاحيات المكتسبة لمكتب المجلس حوّلته إلى مجلس أمة مصغر، لا سيما عندما تكفل بمناقشة القضايا المهمة،

التي طفت على السطح السياسي في الآونة الأخيرة، في اجتماعات موسعة وجهت الدعوة من خلالها للوزراء والنواب. على سبيل المثال، المخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة، بجانب الاجتماع الذي ناقش أحداث تفجير مسجد الصادق،

وتداعيات الخلية الإرهابية، والاجتماعات الأخرى المشابهة. ومع المقترحات بقانون التي استهدفت لائحة المجلس الداخلية، يتوقع المراقبون أن تطول تلك التعديلات شكل وأداء مكتب المجلس،

فهل يا ترى ستهدف التعديلات إلى توسعات في صلاحيات مكتب المجلس؟

فوزية أبل

fowzia-a@hotmail.com

أضف تعليقك

تعليقات  0