تورط طهران في أحداث 11 سبتمبر يشعل الخلاف بين موسكو وواشنطن


يبدو أن توابع “أحداث 11 سبتمبر” مازالت مستمرة والتي كانت ولا تزال ذكرى مؤلمة بالنسبة للغرب والعرب والمسلمين والمسيحيين على حد سواء، فقد كانت الرابط الذي اختلقه المغرضون للربط بين الإسلام والإرهاب، ولا تزال تمثل إشكالية بين عدة دول على رأسها “روسيا وأمريكا”، لتزداد الأمور حدة بعد نشر ست وثائق قضائية موقعة من محكمة أمريكية، تثبت تورط إيران وحزب الله اللبناني في “أحداث 11 سبتمبر”، والتي راح ضحيتها الآلاف .

اعتراض روسي بلا أدلة:

روسيا أعلنت رسميا عن استغرابها من الحكم الموقع من قاضي محكمة نيويورك الفيدرالية، جورج دانيلز، في 9 مارس – آذار الماضي، بتغريم إيران بمليارات الدولارات تعويضًا لذوي الضحايا وشركات التأمين، بدعوى ثبوت دورها في تسهيل مهمة تنفيذ الهجمات الإرهابية التي استهدفت برجي التجارة العالمية ومقر البنتاجون ، إلا أن موسكو وحتى الآن لم تقدم، أدلة ملموسة تبرئ نظام الملالي من جرائمه الإرهابية.

ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عبر وسائل إعلامية، الأمر بأنه لا يعدو خلطا بين أفغانستان وإيران، في طعن بالقرار القضائي، مبدية اندهاشها من القضاء الأميركي وما أعلنته المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية في نيويورك عن تورط إيران في أحداث سبتمبر.

ويبدو أن هذا الحكم الذي صدر من أمريكا بتورط إيران أشعل الخلاف بين موسكو وواشنطن مما يؤكد الصلة بين إيران وروسيا وحزب الله اللبناني الأمر الذي يعكسه مساعدة الأطراف الثلاثة لنظام بشار الأسد في سوريا بمعنى الدفاع عن مصالح الحلفاء.

حزب الله وإيران:

أدلة الإدانة التي وقع عليها القاضي الأميركي جورج دانيلز، تضمنت ست وثائق تثبت تورط إيران وحزب الله اللبناني في “أحداث 11 سبتمبر”، في الولايات المتحدة، و منهج تورط إيران في دعم أعمال الإرهاب بصفتها أداة للسياسة الخارجية، مع وضع خطط طارئة لشن عمليات إرهابية معادية للولايات المتحدة .

وتضمنت الوثائق المدينة لإيران، تبني حزب الله مهمة تدريب عملاء من القاعدة، يتبعون لابن لادن على تفجير مبانٍ ضخمة، إضافة إلى تدريبات خاصة بالاستخبارات والأمن، وفق صحيفة “الشرق الأوسط”.

وأفادت مصادر قضائية أمريكية أن التعويضات المفروضة على إيران متوقع أن تتجاوز 21 مليار دولار، مؤكدة أن المبالغ الإيرانية الموجودة في البنوك الأمريكية لا تكفي لتسديدها.

المحكمة نسبت لإيران تهمة تسهيل انتقال عملاء القاعدة إلى معسكرات التدريب في أفغانستان، الأمر الذي ساهم في نجاح الهجمات، كاشفة أن الحكومة الإيرانية أصدرات أوامر إلى مراقبي حدودها بوضع أختام على جوازات سفر المنفذين لتسهيل عمليات تنقلهم.

وثائق تدين إيران:

وأشارت الوثائق إلى الزيارة التي قام بها عماد مغنية، القيادي في حزب الله اللبناني، للمنفذين في تشرين الأول عام 2000، حيث نسق سفرهم إلى إيران بجوازات سفر جديدة لتأمين تحركاتهم قبل تنفيذ العمليات.

ونوهت الوثائق إلى اجتماع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري مع عماد مغنية ومسؤولين إيرانيين في السودان، لإقامة تحالف للتعاون المشترك ودعم الإرهاب، كما أن بن لادن أرسل “عملاء” من بينهم سيف العدل، إلى معسكرات تدريب حزب الله، التي يديرها مغنية والحرس الثوري في لبنان وإيران.

وتضمنت قائمة الاتهامات، ست شخصيات بينهم المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، ووزير المخابرات علي فلاحيان، ونائب قائد الحرس الثوري، والعميد محمد باقر ذو القدر.

إيران وحماية منفذي الهجمات من العمليات الانتقامية:

أصدرت الحكومة الأمريكية بيانا أكدت فيه أن 19 شخصًا على صلة بتنظم القاعدة نفذوا هجمات باستعمال طائرات مدنية مختطفة، على برجي مركز التجارة الدولية في منهاتن، ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، وقتل نتيجة الأحداث 2973 ضحية، وفقد 24 آخرون، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.

بينما أكدت المصادر القضائية أن إيران وفرت الحماية لمنفذي الهجمات، من “العمليات الانتقامية” التي شنتها القوات الأمريكية خلال غزوها أفغانستان، ما يضع طهران تحت طائلة الاتهام.

أضف تعليقك

تعليقات  0