بريطانيا: الأسلحة المباعة للسعودية من أجل إرساء السلام


استغل بعض الناشطين الحقوقيين في بريطانيا وقائع الاجتماع السنوي للجمعية العمومية الخاصة بشركة بي آي إي سيستمز، أكبر شركة للصناعات الجوية والدفاعية في بريطانيا؛ لتوجيه انتقادات للشركة بقيامها ببيع أسلحة متقدمة لعدد من دول منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية إلا أن رئيس مجلس إدارة الشركة السير روجر كار أكد لهؤلاء الناشطين أن المملكة تعمل بالفعل على إرساء السلام في المنطقة وهذا السلام قد يحتاج في بعض الأحيان للقوة لكي يسود.

وذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن عددًا من الناشطين الحقوقيين تعمدوا الوجود أثناء الاجتماع السنوي للجمعية العمومية لشركة “بي آي إي سيستمز” للصناعات الدفاعية والجوية، والذي يعقد بحضور مالكي أسهم الشركة ورئيس مجلس إدارة الشركة السير روجر كار؛ حيث تعمد الناشطون توجيه اللوم للشركة لقيامها ببيع أسلحة متطورة لعدد من دول منطقة الشرق الأوسط.

ورد السير روجر كار على الاتهامات الموجهة لشركته بتأكيد أن شركته تعقد جميع صفقاتها طبقًا للقوانين والضوابط المعمول بها بالحكومة البريطانية، كما أنه ليس من حق الأفراد ولا الشركات الحكم على القرارات التي تتخذها حكومات الدول الأخرى لأن ذلك ليس من شأنهم.

وقال روجر كار “لقد كانت المملكة العربية السعودية حليفا دائما واستراتيجيا لبريطانيا وهي أيضا أحد عملائنا المحترمين الذين يسرنا أن نعمل على خدمتهم وتقديم الأسلحة لهم”.

وأشار روجر في كلمته التي ألقاها للإجابة عن مداخلة الناشطين الحقوقيين أن شركته تعمل دائما على بيع السلاح لكي تنشر السلام في العالم، وتابع موضحًا أنه ليس كل استخدام للقوة والسلاح يعد أمرا مزموما، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدول القوية تحتاج في أحيان كثيرة للعصى والسلاح لإفشاء السلام وإرغام جميع الطوائف على الجلوس إلى مائدة المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن كار قوله، “نحن نعلم جميعا أنه من أفضل المبادئ المعمول بها في عالمنا هذا هو مبدأ، التكلم مع الآخر بلين ولكن مع حمل العصا، هذا يعين كثيرا في دفع الآخرين للتفاوض”.

وتابع: “لهذا نحن دائما نعمل على إمداد شعبنا وحكومتنا وحلفائنا بأفضل الأسلحة لتكون أقوى عصا من الممكن لهم أن يحملوها لإرغام الآخر على الرضوخ للسلام”. وأكد كار أن التاريخ أثبت نجاح الكثير من الحروب التي خاضتها بعض البلاد لمواجهة طغيان بلاد أخرى في إرساء السلام وإرغام ذلك الطرف المعتدي على قبول السلام والجلوس إلى مائدة المفاوضات.

وأوضح أنه متمسك بالدفاع عن مبدأ شركته القائم على بيع السلاح بغرض إفشاء السلام لأنه مؤمن تماما بأنه ليس كل من خاض حربا يعد معتديا.

أضف تعليقك

تعليقات  0