مصادر تؤكد أن محادثات السّلام اليمنية في الكويت [عادت إلى نقطة الصفر مجددًا]


قالت مصادر يمنيّة، إن محادثات السلام الجارية في دولة الكويت، عادت السبت، إلى نقطة الصفر، عقب رفض الحوثيين، الدخول في جدول الأعمال، بعد يومين من توزيع المشاركين إلى 3 فرق تبحث المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية (المعتقلين والسجناء).

وذكرت المصادر المقربة من أروقة المحادثات، للأناضول، أن جلسة عامّة مشتركة جمعت وفدي الحكومة الشرعية من جهة، والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من جهة أخرى، وكان من المفترض أن تتبعها جلسات منفصلة للّجان الثلاث الأمنية والسياسية والإنسانية، لكنها فشلت.

ووفقًا للمصادر، فقد دشّن الحوثيون، الجلسة التي جاءت عقب استراحة الجمعة، بالمطالبة بمناقشة قضايا ليست موجودة على جدول الأعمال، ومنها العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة جنوبي اليمن، وتحدّثوا عن تواجد لقوات أمريكية.

وأكدت المصادر، أن الحوثيين رفضوا الخوض في جدول الأعمال والتقدم المحرز بتشكيل اللّجان، وقالوا إنهم يريدون إخراج "الغزاة" من جنوب البلاد، في إشارة للقوات الأمريكية التي تحدثت أنباء عن تواجدها لدعم قوات التحالف والقوات اليمنية في محاربة تنظيم القاعدة.

وكشف مندوبون في محادثات السلام، أن الحوثيين أبلغوا المبعوث الأممي بشكل صريح أنهم لن يوقفوا عملياتهم في مدينة تعز ومحافظتي مأرب والبيضاء، إلا بوقف التحالف لضرباته على تنظيم القاعدة في حضرموت وشبوة وأبين.

وأعلن الناطق الرسمي للحوثيين، محمد عبدالسلام، أن "رفض انتهاك السيادة اليمنية ودخول قوات أجنبية واحتلال موانئ ومطارات هو المعنى الحقيقي للدولة وللهوية الوطنية الجامعة".

وقال "عبدالسلام" في تغريدات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عقب فشل جلسة اليوم "ليخرج الاحتلال من بلدنا غزاةً وعتادًا، ومن يدعي الشرعية ويتحدث عن سلاح الجيش عليه أن يخبرنا أولًا عن معنى السيادة والاستقلال والحريّة".

وكان المتحدث باسم البنتاغون، قد أعلن أمس الجمعة، أن "عددًا قليلًا" من الجنود الأمريكيين أُرسل مؤخرًا إلى اليمن لمساندة قوات الأخيرة وقوات التحالف العربية في العمليات العسكرية لطرد القاعدة من المكلا، شرقي البلاد.

وقال متحدث الحوثيين، في تغريدة على تويتر، مساء الجمعة إن "اليمن محكوم بالتوافق، وفق المبادرة الخليجية، وبالحوار السياسي الشامل وفق قرارات مجلس الأمن، وبالشراكة وفق مخرجات الحوار الوطني".

وترفض الحكومة مطالب الحوثيين بشكل قاطع، وكتب عبدالله العليمي، وهو عضو الوفد الحكومي التفاوضي على حسابه في تويتر "خذوها مني( في إشارة للحوثيين) إفراج عن السجناء وانسحاب وتسليم للسلاح واستعادة لمؤسسات الدولة وعودة للحكومة ثم استئناف العملية السياسية أو لا سلام ولا وئام".

ومنذ انطلاقتها في 21 إبريل الماضي بعد تأخر 3 أيام عن موعدها الأصلي، لم تحقق مشاورات الكويت، أي اختراق جوهري لجدار الأزمة اليمنية، وكان الانجاز اليتيم هو الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث ( الأمنية، السياسية، الإنسانية)، والتي أوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي 2216، بحسب مراقبين.

أضف تعليقك

تعليقات  0