مسؤول خليجي: «دول التعاون» قادرة على التعامل مع انخفاض أسعار النفط


أكد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون عامر الحجري أن دول المجلس قادرة على التعامل مع انخفاض اسعار النفط باستحداث سياسات اقتصادية تقلل الاعتماد عليه كمورد رئيسي لها.

وقال الحجري في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم بمناسبة تعيينه مديرا عاما للمكتب التنفيذي اخيرا ان انخفاض اسعار النفط شكل تحديا لدول مجلس التعاون الا أن تعاملها ومعالجتها لسياساتها الاقتصادية سيساهمان في تقليل اثار انخفاض اسعار النفط على ميزانياتها العامة.

وأوضح أن التحدي الاكبر في السنوات المقبلة لدول المجلس يتمثل في العمل على تغيير النمط الانتاجي والهيكلي الذي يعتمد على النفط بشكل رئيسي مضيفا أن النفط مازال يشكل مصدرا رئيسا للدخل وتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية.

واكد قدرة دول المجلس على قراءة التحولات الاقتصادية وإدراك التغيرات الأخيرة مضيفا انها سوف تتعاطى بلا شك مع ما يستجد في هذا الخصوص في ضوء الامكانات المتاحة.

واكد ضرورة وضع حزمة متكاملة من السياسات من ابرزها الاهتمام بالموارد البشرية كثروة لا تنضب والعمل على توفير الفرص الوظيفية لتكون ضمن سلم أولوياتها في المرحلة المقبلة خاصة.

ولفت الحجري الى أسواق العمل الخليجية التي تتشابه “وتكاد تكون سوق عمل واحدة لاشتراكها في السمات” مضيفا أن ابرز تلك السمات هي التشوهات الهيكلية في اسواق العمل التي تقوم على استحواذ العمالة الوافدة على ما يتولد من فرص عمل وظيفية.

وأوضح أن ابرز التحديات في هذا الملف في السنوات المقبلة لا يكمن في توليد فرص وظيفية بقدر ما هو تغيير النمط الانتاجي والهيكل الاقتصادي لدول المجلس ليصبح للقطاع الخاص دور اكبر في عمليات الاقتصاد وتوفير الفرص الوظيفية من خلال المشروعات المتوسطة والصغيرة.

وبين أن اجمالي عدد العمالة الوطنية في دول مجلس التعاون بلغ حوالي ستة ملايين عامل في السوق الخليجي حتى عام 2014 حسب بيانات (المركز الاحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية) تتركز اغلبها في المملكة العربية السعودية مضيفا أن نسبة الذكور وصلت الى 81 في المئة والاناث 19 في المئة.

وشدد على اهمية تغيير النمط الاقتصادي وتحسينه من خلال تحسين نوعية العمالة وتأهيلها بالتركيز على التعليم والتدريب المهني وفق معايير الجودة العالمية بحيث تصبح العمالة المواطنة قادرة على المنافسة والريادة بدل التركيز على المناهج التعليمية النظرية التقليدية.

ورأى أن القطاع الخاص يمكن أن يؤدي دورا في توفير الفرص الوظيفية والتقليل من الاعتماد على القطاع العام كمصدر لتوفير الوظائف بالنسبة للداخلين إلى سوق العمل ما يستدعي تحسين ظروف العمل في القطاع الخاص ليصبح عامل جذب لمواطني دول المجلس.

ولفت الى ابرز القطاعات التي تشهد نموا في سوق مجلس التعاون مثل القطاع المصرفي والفندقي وتقنية المعلومات ما يستلزم وضع سياسات مناسبة لتوجيه الباحثين نحوها من خلال التدريب والتأهيل مؤكدا أن القطاعات توفر وظائف لائقة ذات مسارات مهنية واعدة.

وحول خطط دول المجلس لتحسين سوق العمل اوضح أن دول المجلس تشهد العديد من المبادرات لاصلاح سوق العمل مثل وضع معايير للحوكمة الرشيدة ومشروعات المؤهلات والمعايير والاختبارات المهنية التي تستهدف ضبط كفاءة العمالة وجودتها.

واشار الى أن مواطني دول المجلس لا يواجهون صعوبات إدارية في العمل بين دول المجلس لافتا الى وجود العديد من مواطني دول المجلس يعملون في دول أخرى من دول المجلس وهم مشمولون بالحماية التأمينية ذاتها في دولهم.

واوضح أن الصعوبات التي تواجه فرص العمل بين مواطني دول المجلس تتجسد في القدرة على المنافسة مع العمالة الوافدة وتنظيم سوق العمل المحلي ليكون المواطن أو المواطن الخليجي الخيار الأفضل وهو هدف تسعى دول المجلس لتحقيقه عبر سلسلة من المبادرات الاصلاحية.

ويعد المكتب التنفيذي ومقره في مملكة البحرين مؤسسة حكومية اقليمية بمثابة أمانة عامة لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون ويسعى الى رفع القدرات وتبادل التجارب والدعم الفني بين دول المجلس.

ويعمل المكتب التنفيذي على تنسيق وتوحيد المواقف في المحافل الدولية خصوصا فيما يتعلق بإصدار أدوات قانونية كالاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم إضافة الى تنسيق الجهود بشأن العمالة الوافدة وتوطين الوظائف والمشاريع المتوسطة والصغيرة والتصنيف المهني والأنشطة التدريبية المشتركة.

ويعمل المكتب كذلك على تناول الملفات المتعلقة بقضايا الأسرة وموضوعاتها المختلفة كالأطفال والمرأة والتربية الأبوية وغيرها وقضايا المسنين وذوي الاعاقة والشباب والتنمية البشرية المستدامة من أجل تعزيز القدرات وتطوير السياسات المتبعة في دول المجلس.

أضف تعليقك

تعليقات  0