إيران تفضح نواياها وترفض أنظمة المملكة في الحج


قالت وزارة الحج والعمرة في بيانها إن السلطات في المملكة لم تمنع المعتمرين الإيرانيين من القدوم، وأن المنع حدث من قبل الحكومة الإيرانية التي رفضت التوقيع على اتفاقية وبنود المملكة وشروطها التنظيمية لقدوم الحجاج الإيرانيين.

وعلى خلفية هذا التعنت الإيراني أكد المحلل السياسي الدكتور أحمد الركبان لـ”:عين اليوم” أنه من الطبيعي أن تفتعل إيران الحكايات والمواقف السيئة من قبلها من أجل التفات العالم لها.

وأضاف أن إيران تفتعل المشاكل خاصة في موسم الحج وتستغل المواقف وتخلق المشاكل وترفع الأعلام والمظاهرات وتعلو عندها العنصرية الفارسية.

واليوم تثبت هذه الدولة يوما بعد يوم أنها صاحبة مشاكل ولا يمكن الوثوق بها وهم من الذين ينقضون العهد بعد ميثاقه.

وأضاف أن إيران عبثت في مواسم الحج منذ حوالي 25 سنة وفي كل عام كان نتيجته ضحايا كثيرين في الاختناق وطعن العسكريين وفي رفع الشعارات وعدم احترام النظام داخل الحرم.

وتابع أن إيران لم توقع على الاتفاقية بالأمس حيث اشترطت أن يكون الطيران الناقل للحجاج من عندها وهذا غير متاح لها داخل السعودية، كما تريد السماح برفع الشعارات.

وتزعم إيران بأن أمريكا هي الشيطان الأكبر وهي أكبر داعم لها، كما تريد أن تفرض على السعودية تسليم التأشيرات داخل إيران وهذا لا يجوز خصوصا بعد الهجوم على السفارة السعودية في إيران.

وأكد الركبان أن السعودية معروفة لدى دول العالم باحترامها للمواثيق وخاصية المكان والجغرافيا فالحج موسم كبير يجتمع فيه أكثر من 3 إلى 4 ملايين مسلم ولابد لها أن تكون حاسمة في تنظيم هذة الشعيرة الكبيرة.

من جهته قال الكاتب والمحلل السعودي طراد العمري: يمكن لإيران أن تمكر سياسياً أو اقتصادياً، فهذا أمر طبيعي بين الدول في الخصومات السياسية، لكن لا يجوز ولا يليق أن تتجاوز بمكرها إلى حرمات الدين وشعائره بتأجيج الطائفية، فهذا أمر مستنكر ليس من إيران فحسب، بل من أي دولة مهما بلغت حالات التخفي والاتهامات المضادة في التحريض الطائفي، أما تسييس الحج واستخدام موسمه المقدس للممارسات السياسية فهذا أمر ستتصدى له السعودية بكل حزم وعزم.

وأضاف أن السعودية هي المسؤول الأول عن المكان والزمان والشعيرة والأداء ليس تجاه فئة من المسلمين بل لكل المسلمين من (76) دولة ولها أن تمنع أي مخالف متجاوز متى رأت ذلك، كما لا يجوز أن تسمح المملكة لنسبة ضئيلة بتهديد أمن واطمئنان الغالبية العظمى من الحجيج، مشيرا إلى أن حجاج إيران يأتون مسيّسين ويحملون أجندة خاصة، ترفض التعليمات الأمنية أو التنظيمية في مشعر عرفات ومزدلفة ومنى وحول الحرم المكي وفي المدينة المنورة بجوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يعطل الانسيابية والخطط المرسومة لخطط التفويج العامة.

وختم العمري حديثه قائلا: الحج خط أحمر لا يمكن لإيران أو غيرها أن تتجاوزه باستخدامه لتنفيذ أجندة سياسية، ولا داعي لأن تناور سياسيا في موضوع الحج.

في السياق نفسه أكد المحلل السياسي المتخصص في العلاقات الدولية الدكتور لؤي الطيار أن إيران تريد أن تطبق الشغب الذي طبقته العام الماضي وهذه الاتفاقية لربما تكون الضربة القاضية لها في حال عدم التزامها بقوانين الحج المذكورة في الاتفاقية وعلى إيران أن توقع الاتفاقية وأن تلتزم بقوانين الحج.

أضف تعليقك

تعليقات  0