تعرّف على أضرار مرافقة الهاتف الذكي إلى السرير


يفضل الكثير من محبي الأجهزة الذكية عدم تركها ومتابعتها حتى دقائق قبل النوم، وذكر إحصاء حديث أن نحو 25% من الشباب ينام ومعهم هاتفهم الذكي في السرير نفسه.

باحثتان ألمانيتان درستا هذه الحالة وتوصلتا إلى نتائج مثيرة، وهي أن إدمان استعمال الهواتف والأجهزة الذكية له أشكال متعددة، منها استعمال الهاتف الذكي في كل مكان وزمان وحتى في السرير قبل الخلود للنوم، وبعضهم يفضل إرسال رسالة نصية قصيرة “إس إم إس”، وآخرون يفضلون مشاهدة بعض المواقع أو التحدث مع الأحباب أو بعض الأصدقاء قبل النوم.

وذكرت إحصاءات ألمانية حديثة أن 70% من الشباب واليافعين بسن 14 إلى 19 عامًا لا يمكنهم العيش دون هاتف ذكي، وفي سنة 2013 كان 96% من هذه المجموعة العمرية في ألمانيا يمتلك هاتفًا، وفي سنة 2014 كان 94% منهم يمتلك هاتفًا ذكيًا يمكنه الاتصال والقيام بأشياء أخرى مثل سماع الموسيقى واستعمال الإنترنت واستخدام التطبيقات، فيما ذكرت البيانات أن نحو ربع الشباب الألماني يضعون هواتفهم تحت الوسادة، وذلك نقلًا عن موقع “دي فيلت” الألماني.

استعمال التطبيقات المختلفة، مثل «واتس آب وفيس بوك وإنستجرام وسناب شات»، تكون في المعدل نحو 100 مرة في اليوم، أي مرة واحدة كل 10 دقائق، وبعض الشباب واليافعين يستعمل التطبيقات حتى ساعات متأخرة في الليل. وهذا ما دفع علماء من جامعة كوبلينتس لانداو لدراسة هذه الحالة ومعرفة نتائجها على المستخدمين، وقامت الباحثتان تانيا بيانكا شتروبه وتينا إن-ألبون، المتخصصتان في علم النفس، بسؤال 148 من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و20 عامًا، ومعرفة مدى علاقة استعمال الهواتف الذكية بحالتهم النفسية وأرق النوم والكآبة والقلق والخوف.

وكان 40% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم من الطلبة، و38% من طلاب المدارس، و19% من المتدربين على الأعمال المهنية، و1% تقريبًا دون عمل أو دراسة، أما الرجال فشكلوا 41% منهم.

ووجدت الباحثتان في نتائج الدارسة، والتي نشرت في الدورية العلمية «سومنولوجي»، أن 75% من الشباب واليافعين المشاركين في الدراسة يستعملون الهاتف الذكي حتى آخر 10 دقائق قبل الخلود للنوم، و23% منهم ينام معهم الهاتف في السرير نفسه.

وقالت تانيا بيانكا شتروبه إن نحو 25% “يجبرون أنفسهم على الاستيقاظ بعد تلقيهم لرسالة في مواقع التواصل الاجتماعي أو رسالة نصية قصيرة”.

وأضافت عالمة النفس أن 28% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم يقومون بالاستيقاظ مجبرين ودون الرغبة في ذلك، وذلك لمرة أو مرتين في الأسبوع، بعد تلقيهم رسائل في الهاتف الذكي، نقلًا عن الموقع الإلكتروني لتليفزيون “سات1” الألماني.

وذكرت الدراسة أن الشباب الذين يستعملون هواتفهم الذكية لساعات متأخرة في الليل يعانون من عدم الشعور بالراحة خلال ساعات النهار، وذلك بسبب عدم نومهم الكافي، وأغلب الأشخاص الذين يستيقظون لمتابعة هواتفهم، سواء رغبوا في ذلك أم لا، يعانون من التعب والإرهاق في ساعات النهار. بالإضافة إلى ذلك وجدت الباحثتان أنه لا توجد إثباتات لأي علاقة بين أمراض الكآبة والخوف والقلق وبين استعمال الشباب للهواتف، كما ذكر موقع “دي فيلت” الألماني.

ونتائج الدراسة الأخيرة توافقت مع نتائج دراسة أخرى نشرت في عام 2015 صدرت من مركز «الدراسات الصحية للمتدربين على العمل» في ألمانيا.

وكانت الدراسة السابقة قد بحثت بيانات 13 ألف متدرب تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا، وذكرت الدراسة السابقة أن المتابعة الكبيرة لوسائل الإعلام تؤثر بصورة سلبية في فعالية الشخص ونومه اليومي.

أضف تعليقك

تعليقات  0