الذكرى الـ 53 للائحة الداخلية للمجلس

احتل نواب المجلس الحالي المركز الأول في الاقتراحات بقانون، التي تناولت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، برصيد 24 مقترحا، هدفت جميعها إلى إجراء تعديلات على صعيد إنشاء لجان جديدة، أو تعديل نصاب اللجان وتعديلات أخرى.

وفي العرف البرلماني تعتبر اللائحة الداخلية بمنزلة النظام الأساسي، أو دستور المجلس الذي ينظم شؤونه، سواء على صعيد اللجان أو قاعة عبدالله السالم أو مكتب المجلس، ومن قبلها العضوية، وهي شأن نيابي داخلي تمت صياغتها بقانون منذ 53 عاما في مايو 63.

ومن أجل سدّ الثغرات التي واجهت العمل البرلماني على مدار تاريخه، تمّ إجراء تعديلات عدة، كان أبرزها لجنة الميزانيات، وتعديلات أخرى طالت إذاعة الجلسات، وكيفية احتساب أصوات الممتنعين عن التصويت. وبالعودة إلى تعديلات النواب في المجلس الحالي،

التي أقرّ منها اقتراح إنشاء لجنة الأولويات، بات تمرير مقترح معالجة صعوبة انعقاد اللجان والمساعدة على عقدها بأقل عدد من الأعضاء الحضور قريباً جداً في الجلسة المقبلة.

ويقضي المقترح بتأجيل الاجتماع نصف ساعة، وانعقاد الاجتماع بمن حضر من النواب، شرط ألا يقل عددهم عن اثنين في اللجان الخماسية، وثلاثة في اللجان السباعية،

وبشرط أن يكون من بينهم الرئيس أو المقرر. وبالنظر إلى بقية الاقتراحات نجدها تتطرق إلى إنشاء لجنة للقيم، بجانب اقتراحات أخرى تهدف إلى استحداث آلية جديدة لاختيار وتعيين أمين عام المجلس، وكذلك تخصيص وقت محدد لمناقشة بند الأسئلة،

وإصدار جريدة دورية، مع إنشاء قناة فضائية بميزانية مستقلة وبشروط محددة، وكيفية استدعاء الشهود أمام لجان التحقيق، ومعاقبتهم جزائياً في حال إدلائهم بمعلومات غير صحيحة، عن طريق تحريك دعوى قضائية ضدهم. يأتي هذا بجانب اجتهادات أخرى اقتضت عدم الجمع بين عضوية المجلس وعضوية الشركات،

واعتبار الاستقالة من عضوية المجلس مقبولة في حال مرور ثلاثين يوما على تقديمها من دون اتخاذ المجلس لقرار بشأنها، وطلب أغلبية خاصة للمقترحات التي تحمّل المال العام مصروفات إضافية، بجانب تحويل اللجنة الإسكانية إلى لجنة دائمة يمثلها خمسة أعضاء، وغيرها من المقترحات.

واللافت للنظر أنه بالرغم من حاجة اللائحة الداخلية الى بعض من تلك التعديلات فإنه لم يكلف مقدمو تلك التعديلات انفسهم عناء التنسيق مع زملائهم النواب، بهدف الدفع بتلك التعديلات على جدول أعمال الجلسات والتصويت عليها.

والسؤال الذي يطرح نفسه: على الرغم من أهمية اللائحة الداخلية في الحياة النيابية، وارتباطها الوثيق بالدستور وعلى صعيدي الرقابة والتشريع،

لماذا لم تحظ اللائحة الداخلية طيلة السنوات السابقة باهتمام نيابي، بهدف سدّ الفراغات الموجودة باللائحة أو على الأقل لرفع التضارب المستمر؟ فوزية أبل

أضف تعليقك

تعليقات  0