2000 مزدوج «كويتي - أميركي» عدّلوا أوضاعهم

كشف رئيس مكتب الضرائب الأميركية في الكويت عبد العزيز العنجري أن نحو «2000 من المواطنين الكويتيين المزدوجين أميركياً وحاملي البطاقة الخضراء عدلوا أوضاعهم بإعداد إقراراتهم الضريبية،

وفقاً لمتطلبات قانون الامتثال مع قوانين الضرائب الأميركية (الفاتكا)، 80 في المئة منهم لن يتوجب عليهم دفع ضرائب، فيما سيطالب المتبقون البالغ عددهم نحو 400 شخص بدفع الضرائب المتوجبة كون مداخيلهم السنوية تتجاوز 110 آلاف دولار وفقاً للقانون» ، وفق ما نقلت صحيفة "الراي" الكويتية اليوم الثلثاء (24 مايو / أيار 2016).

وأضاف العنجري في تصريح خاص لـ «الراي» أن «هناك نحو 5 آلاف لم يتقدموا حتى الآن لتعديل أوضاعهم، أو الإبلاغ عن حساباتهم المصرفية الأجنبية»، مشيراً إلى أنهم «ملزمون فقط بتقديم الإقرارات الضريبية قبل الموعد النهائي في 15 يونيو المقبل،

ليتسنى للمكتب إرسالها لمصلحة الضرائب الأميركية في الوقت المناسب ومن ثم تفاديهم لغرامة التأخير التي يمكن أن تقع عليهم في حال عدم إعداد إقراراتهم الضريبية، أو الإبلاغ عن حساباتهم المصرفية الأجنبية».

وأفاد العنجري أنه «بناء على البيانات المجمعة من تعاملات مكتب الضرائب الأميركية حتى الآن، فإن نحو 80 في المئة من المواطنين المزدوجين وحاملي البطاقة الخضراء المقيمين في الكويت والذين وفّقوا أوضاعهم لن يتوجب عليهم سداد أي مبالغ ضريبية، كونهم يصنفون من أصحاب الوظائف ذات الدخول المتوسطة،

حيث تبين أن متوسط دخل الشخص منهم يقدر بحوالي 2500 دينار شهرياً، ما يجعل إجمالي دخله السنوي النقدي أقل من الـ 110 آلاف دولار المحدد تجاوزها لتحصيل الضريبة»،

مشيراً إلى أنهم «كانوا ملزمين فقط بتقديم الإقرارات الضريبية قبل الموعد النهائي في 15 يونيو المقبل لتجنب غرامة التأخير، وقد فعلوا ذلك».

وأضاف: «أما الـ 20 في المئة المتبقية من شريحة الذين وفقوا أوضاعهم، فوفقاً للبيانات المقدمة فإن شريحة منهم مطالبة بدفع ضرائب إلى أميركا باعتبار أن مداخيلهم السنوية تتجاوز الرقم المحدد للإعفاء بكثير»،

موضحاً أن «بعضهم يعمل في مناصب تنفيذية وإدارية في بنوك وشركات استثمارية كبرى وأخرى مساهمة عامة تدرعليهم مبالغ تفوق الـ 110 آلاف دولار المحددة، إضافة إلى آخرين أعضاء في مجالس إدارات لشركات يملكون فيها نسباً كبيرة،

ولديهم عوائد نقدية مرتفعة من مساهماتهم». وأوضح العنجري أن «هناك أربعة اعتبارات تدفع بعض المواطنين المزدوجين أميركياً وحاملي البطاقة الخضراء المقيمين خارج الولايات المتحدة الأميركية،

لعدم تقبلهم لقانون (الفاتكا) رغم مرور 3 سنوات على تفعيله»، موضحاً أن «الاعتبار الأول مرتبط بالتوجه الحكومي الخاص بسحب جنسية المزدوجين، حيث أدى قيامها لتفعيل قرار السحب مع أكثر من مواطن إلى زيادة مخاوفهم من أن يقود تعديل أوضاعهم وفقاً لـ (الفاتكا) إلى خسارة جنسيتهم الكويتية.

أما الاعتبار الثاني فيتعلق باعتقاد البعض بأن الجهات الحكومية الكويتية المعنية بكتابة التقارير لن تضحي بمواطنيها للإيفاء بمتطلبات قانون (الفاتكا) الأميركي، وبالتالي ليس هناك حاجة للتعجل والتعرض في المقابل لمخاطر سحب الجنسية الكويتية،

علاوة على أن البعض يعتقد بان الاتفاقية الموقعة بين الكويت وأميركا في هذا الخصوص غير دستورية، كما أن بعض المزدوجين يرى أنه لم يستفد من مزايا الجنسية الأميركية حتى الآن ولا توجد لديه أي منفعة مباشرة من خلال استمرار احتفاظه بهذه الوثيقة،

وبالتالي هو غير مقتنع بالقانون رغم توقيع الكويت للاتفاقية بخصوصه مع الجانب الأميركي». لكن العنجري أكد أن «مخالفة تعليمات مصلحة الضرائب الأميركية والامتناع عن الالتزام بمتطلبات إعداد الإقرارات الضريبية لمصلحة الضرائب،

والامتثال الضريبي للحسابات الخارجية في الوقت المناسب، يعد عقوبة جنائية، ويمكن أن يؤدي إلى غرامات مالية تبدأ من 10 آلاف دولار،علاوة على أنه يعرض إلى عقوبة إلغاء جواز السفر الأميركي،

إضافة إلى إجراءات عقابية أخرى ستتخذ ضدهم من قبل مصلحة الضرائب الأميركية في حال لم يوفقوا أوضاعهم الضريبية».

أضف تعليقك

تعليقات  0