أسرار موافقة "الشيوخ الأمريكي" بالإجماع على قانون ضد المملكة


كشفت معلومات عن سر تمرير القانون الأمريكي الجديد الذي يسمح للناجين من هجمات 11 سبتمبر 2011، وأقارب الضحايا، بإقامة دعاوى قضائية ضد حكومة المملكة للمطالبة بتعويضات.

وأوضحت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، أن موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع على مشروع القانون، جاء بعدما علم المجلس أن مشروع القانون المثير للجدل بإدخال تعديلات على النص (في المسودة النهائية للقانون)، تسمح لكل من النائب العام ووزير الخارجية الأمريكي بوقف أي دعوى قضائية ضد المملكة.

وفي حين أكدت الصحيفة أن موافقة أعضاء المجلس على المشروع لا علاقة له بانتماءاتهم الحزبية؛ فقد أوضحت حرص بعض الأعضاء على تبرئة المملكة من الضلوع بأي شكل من الأشكال في أحداث 11 سبتمبر 2001 الإرهابية.

وقام السيناتور الأمريكي المخضرم شارلز شومر، وعدد آخر من البرلمانيين الأمريكيين المناصرين للقانون الجديد المسمى "JASTA" أو "العدالة ضد رعاة الإرهاب"؛ بوضع تعديل تشريعي على المسودة النهائية لمشروع القانون قبل إقراره.

وقالت الصحيفة إن السيناتور "شومر" وضع بندًا جديدًا في مسودة القانون من شأنه أن يخول وزارة العدل والخارجية الأمريكية الحق في إيقاف أي دعوى قضائية ضد دولة أجنبية لأجل غير مسمى.

وطبقًا لتعديل الجديد على القانون، فإن على المسؤولين الأمريكيين (في وزارتي العدل والخارجية)، إبلاغ القاضي المسؤول (بأي قضية يتم رفعها بموجب التشريع الجديد ضد المملكة)، وإن المسؤولين الأمريكيين يعملون حاليًّا على التفاوض مع الرياض لحل القضية.

ووفقًا للتعديلات سيكون بمقدور وزير الخارجية إيقاف الدعوى القضائية المرفوعة ضد الدولة الأجنبية بـ"حجة حسم مطالب التعويض بطرق دبلوماسية"، وسيمكن المدعي العام أيضًا من تقديم التماس رسمي للمحكمة لتأجيل عقد جلسات القضية لمدة قد تصل إلى 180 يومًا.

وقالت الصحيفة إن هذه التفاصيل الجديدة تكشف حقيقة ما حدث في الدقائق الأخيرة قبل موافقة مجلس الشيوخ بالإجماع على مسودة القانون، وتفسر أسباب حصول القانون على هذا الإجماع غير المتوقع.

وأضافت الصحيفة إلى أن جماعات ضغط سعودية داخل أروقة الكونجرس الأمريكي، لم تركن إلى هذا التعديل التشريعي المهم الذي تم إضافته إلى مشروع القانون الجديد، لكنها وزعت مذكرة من 104 صفحات على جميع الأعضاء تؤكد أن المملكة كانت تلعب دائمًا دور الريادة في جميع التحالفات الدولية لمكافحة الإرهاب، وعرقلة تدفق المساعدات المالية إلى تلك الجماعات.

أضف تعليقك

تعليقات  0