مصر.. البرلمان يورط الحكومة في زيادة الموازنة بـ “38” مليار جنيه


قالت مصادر في البرلمان المصري، إن تعديلا من قبل البرلمان على “أبواب الموازنة” ، سيكبد الحكومة 38 مليار جنيه زيادة على إجمالي تلك الموازنة، التي تقدمت بها، لتتجاوز الـ 900 مليار جنيه، لافتتة إلى أن هذا التعديل على الموازنة الذي يمارسه البرلمان، هو “الأول من نوعه” في إطار الصلاحيات التي أخذها مجلس النواب من الحكومة في الدستور الجديد، بإمكانية زيادة المجلس للموازنة، بعد أن كانت الصلاحيات السابقة للبرلمان في الموازنة تتعلق بإجراء تعديلات في أبوابها بنقل مخصصات مالية من باب إلى باب آخر.

ويرى مراقبون أن صدامات متعددة ومتعالية، تحكم علاقة الحكومة المصرية بمجلس النواب في هذه الأيام بسبب الموازنة الجديدة لعام 2016 – 2017، والتي يجب أن يتم إقرارها في منتصف الأسبوع المقبل مع الأول من يوليو، دون أن يتم الاتفاق على الشكل النهائي لها، وبحسب مصادر برلمانية في لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، فإن المجلس “سيحدث تعديلا”على الموازنة التي تقدمت بها الحكومة، الأمر الذي يعتبر “توريطا” لحكومة المهندس شريف إسماعيل.

وأشارت المصادرفي تصريحات خاصة لـ”إرم”، إلى أن الجلسات المقبلة للبرلمان، والتي ستبدأ الأحد المقبل، ستشهد مناقشة تقارير اللجان حول الموازنة، وهو التقرير الذي سيحمل المطالبة بإلزام الحكومة بزيادة الموازنة 38 مليارا، من بينها 28 مليارا لباب الإسكان و10 مليارات لأبواب التعليم والبحث العلمي.

وأكدت المصادر، أن الزيادة التي وضعها البرلمان في تقريره حول الموازنة لإلزام الحكومة بها، “لاسيما أنها تواجه أزمة عجز في الموازنة تزيد على نصفها بمقدار 500 مليار جنيه”، تعتبر محاولة لمواجهة “ثغرة دستورية” بعد وضع الحكومة الموازنات المالية المطلوبة للصحة والتعليم والبحث العلمي، وهي موازنات “محددة بالدستور” من خلال نسب من حجم الناتج القومي، ولذلك فإن الحكومة ملزمة بتحمل هذه الزيادة حتى لا تتورط في مخالفة الدستور.

ونوهت المصادر إلى أن هناك كتلا برلمانية تخشى من تعامل الحكومة مع هذه “الثغرة الدستورية” بنوع من الالتفاف بعدم زيادة الموازنة 38 مليارا، واتجاهها إلى نقل هذه الزيادة من أبواب أخرى إلى أبواب الإسكان والتعليم والبحث العلمي، وذلك معتمدة على تيار الأكثرية، وهو “دعم مصر”، لتمرير هذا الالتفاف بدلا من زيادة الموازنة.

أضف تعليقك

تعليقات  0