الغارديان تنشر مكالمة بوش وبلير ليلة غزو العراق


نشرت صحيفة الغارديان امس نص مكالمة بين رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ليلة الحرب على العراق، كما سمعتها سارة هيلم، زوجة كبير مستشاري رئيس الوزراء البريطاني جوناثون باول في هذا الوقت، وحاول بلير خلالها إقناع بوش بالانتظار لقرار أممي ثان خاص بالعراق، وفشل في ذلك.

بلير: أهلًا، كيف حالك؟

بوش: أنا بخير، بخير. ولكن، الأهم، كيف حالك أنت؟ إنك غاية في الشجاعة، حقًا. لغة جسدك، فعلًا. أنا شاهدتك على التلفاز. رائع. سيتم تذكر هذه القيادة الحقيقية، صدقنى.

بلير: نعم، ولكن الأمر صعب أحيانًا، صدقني. ولكنك أيضا تحسن صنعا.

بوش: من، أنا؟ أنا مستعد لإيقاع العقوبة.

(بلير يضحك في توتر) بعد إبداء الإعجاب المتبادل، بالذات فيما يتعلق بلغة جسديهما، حاول بلير أن يلقي بورقة ويطرح موضوع الفرنسيين، فقد كان الرئيس جاك شيراك «يثير المشاكل» ويعارض قرارا أمميا ثانيا، على حد قول بلير.

بوش: نعم، ولكن ماذا فعل الفرنسيون لأحد أبدا؟ أي حروب كسبوها منذ الثورة الفرنسية؟

بلير: نعم، صحيح، صحيح. المزيد من النكات السيئة عن الفرنسيين. ثم حاول بلير مرة أخرى: إذن… ماذا نفعل الآن؟

بوش: أود أن ينتهي موضوع القرار الثاني يوم الجمعة. علينا إنهاء الأمر.. إنهاء الأمر مع تشيلي والمكسيكيين.. إغلاقه تماما. صمت وصوت تنفس.

بلير: نعم، حسنا، دعنى أشرح كيف نرى الأمر… أريد أن آخذ الأوروبيين معي، فيوم الجمعة قد يكون من المبكر.. فترة صمت طويلة. صوت حديث في المكتب البيضاوى. بعد قليل، تسمع سارة صوت بوش يلتقط السماعة مرة أخرى ويغير الموضوع فجأة ويتحدث عن رئيس وزراء روسيا آنذاك فلاديمير بوتين. ويسخر الرجلان من هانز بليكس، مفتش الأسلحة الأممي الذي لم يجد دليلًا على وجود أسلحة دمار شامل، والذي دعاه بوش «عديم القيمة»، ثم تحدث عن معلومات استخباراتية مزعومة عن أسلحة دمار شامل كان ينوي رئيس العراق الراحل صدام حسين التخلص منها.

بوش: أتعلم؟ يمكننا الإيعاز بذلك ونتأكد من أن شيراك يسمع به. وأنت تريه… وعندما هذا الـ (لفظ نابي يعني به صدام) يصل إلى أوروبا، فسيقولون أين جورج وطوني؟ صوت ضحك.

بلير: علينا أن نجعل الناس تفهم أننا لن نحارب لأننا نريد الحرب، ولكن لأنه ليس هناك بديل.

بوش: نعم. وعندي خطاب كبير غدا فسأقول كلمات مثل هذه. ولكن علي فعل شيء حيال لغة جسدي. ولكن لغة جسدك ممتازة، كيف تفعل هذه؟ وبات من الواضح أن محاولة بلير إقناع بوش بانتظار القرار الأممي الثاني، وبالتالي تأجيل الحرب قد فشلت. ولكن قبل أن يغلق بوش الهاتف قرر أن يدعم بلير مرة أخرى.

بوش: ولكن لتعلم يا توني أن الشعب الأميركى لن ينسى ما تفعله أبدا. يقول الناس لي هل رئيس الوزراء بلير حقًا معك على طول الطريق؟ هل تثق به؟ وأنا أقول نعم، لأنني أعرف حس القيادة حين أراه، والشجاعة الحقيقية، هو لن يخذلنا. يضحك بلير مرة أخرى دون أن يعلم كيف يرد: قد تكون هذه هي الكلمات التي ستنقش على ضريحي.

بوش ضاحكا: مثل ارقد في سلام، هنا يرقد رجل شجاع، هل هذا ما تقصده؟

بلير بصوت متوتر: نعم، صحيح. هنا قام بلير بمناشدة أخيرة لبوش، هذه المرة لأجل «كلمات» عن عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي كان يأمل بلير في أن تكون مقابلًا أمام الحرب، ولكن كان بوش متعجلًا لإنهاء المكالمة عند هذه النقطة.

بوش: علي الذهاب إلى تكساس الآن. ولكن تماسك! أنت شجاع.

أضف تعليقك

تعليقات  0