انتكاسة وشيكة لعقود إيران مع شركات النفط العالمية


يحاول مسؤولون إيرانيون إحياء فكرة تطوير حقول النفط من خلال صفقات إعادة الشراء التي لا تحبذها شركات النفط العالمية، مما يشير إلى تجدد التوترات بين المحافظين والإصلاحيين بخصوص مستقبل القطاع، الذي بات مهددًا بانتكاسة وشيكة ستقضي على الآمال بإحياء ما تهالك من حقول نفطية جراء خضوع إيران لفترة قاسية من العقوبات توقف على إثرها الإنتاج في عدد من الحقول.

وتحتاج إيران إلى الأموال لزيادة الإنتاج من ثروتها النفطية بعدما تقلص إنتاجها بفعل أعوام العقوبات الغربية.

ورفع بعض تلك العقوبات في يناير/ كانون الثاني 2016.

ووعدت إيران بعقود نفط جديدة تتضمن شروطًا أكثر مرونة، وإنهاء النظام المعروف بعقود إعادة الشراء التي تقول الشركات الأجنبية إنها تمنحها عائدات محدودة على الاستثمارات ولا تعطيها أي حقوق نفطية حيث تستحوذ الحكومة الإيرانية على الجزء الأكبر من الأرباح. لكن العضو المنتدب الجديد لشركة النفط الوطنية الإيرانية التي تديرها الدولة علي كاردور قال إنه يمكن تطوير حقول النفط من خلال عقود إعادة الشراء أو عقود نظام الأعمال الهندسية والتوريدات والإنشاءات والتمويل.

ونقل الموقع الإخباري، لوزارة النفط الإيرانية، عن كاردور قوله:” إن الحقول المشتركة ستطرح من خلال أنواع جديدة من العقود بينما سيعهد للشركات الإيرانية بتطوير عدد من الحقول.

ومن المرجح أن تنظر شركات النفط الأجنبية والإصلاحيون الإيرانيون إلى تعليقات كاردور باعتبارها انتكاسة. وتتضمن عقود إعادة الشراء المستخدمة منذ أكثر من 20 عامًا، دفع رسوم للشركات الأجنبية مقابل استخراج النفط لكنها تمنع تلك الشركات من الحصول على أي حقوق في الاحتياطيات أو الاستحواذ على حصص في الشركات الإيرانية.

وقالت شركات نفطية كبرى مثل، إيني الإيطالية، وتوتال الفرنسية، إنها خسرت أموالا كثيرة في صفقات إعادة الشراء القديمة وإنها لن تعود إلى إيران بموجب الشروط القديمة بأي حال.

لكن خصوم الرئيس الإيراني، حسن روحاني يعارضون العقود الجديدة حيث أدى الصراع الداخلي المحتدم على هيكل العقود النفطية الجديدة وشروطها التجارية إلى عدة تأخيرات في طرحها.

وقال المرشد الإيراني، علي خامنئي إنه لن تجري ترسية عقود جديدة بدون إدخال إصلاحات ضرورية في إطار المصلحة الوطنية.

وقال مصدر في قطاع النفط الإيراني، مشيرًا إلى الانتخابات الرئاسية في إيران المقررة عام 2017 “أشعر ببعض الحيرة. ويبدو أن ذلك بسبب الانتخابات. لا يريدون لروحاني النجاح.”

وعين وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه كاردور الشهر الماضي في تحرك يهدف إلى تسريع الموافقة على صفقات طال انتظارها مع شركات النفط الكبرى.

وقال زنغنه إن المسودة النهائية للعقود ستنال موافقة الحكومة قريبًا بعد إدخال بعض التعديلات لإرضاء المنتقدين والشركات الأجنبية.

لكن في علامة على أن المحافظين يحققون مكاسب، قال زنغنه أيضًا الأسبوع الماضي، إن العقود تم تعديلها لتتمكن إيران من تطوير حقولها للنفط والغاز من خلال نظام إعادة الشراء أو بوسائل أخرى.

أضف تعليقك

تعليقات  0