«الأسبرين».. يقي من السرطان لكن أعراضه الجانبية خطيرة


توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن الحفاظ اليومي على جرعة من “الأسبرين” يساعد على حماية الملايين من الإصابة بالسرطان، خصوصاً لأولئك الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن.

وقالت صحيفة “الديلي ميل” البريطانية، إن الدراسة، التي امتدت لعشر سنوات وقامت بها جامعة “نيوكاسل وليدز” البريطانية، أثبتت أن مسكن الآلام المعروف خفض نسبة الإصابة بسرطان الأمعاء عند الرجال والنساء المصابين بالسمنة.

فبعد فترة من تناول العقار بانتظام، انخفضت نسبة الخطر عند البدناء الأكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان وأصبحت مشابهة لأصحاب الأوزان العادية.

وقال الباحث وأستاذ علم الوراثة التطبيقية في جامعة نيوكاسل جون برن: “يعاني الكثير من الناس بسبب زيادة أوزانهم، وهذا ما يوحي بأن الخطر الزائد للإصابة بالسرطان يمكن القضاء عليه بتناول عقار أسبرين”.

وتابعت الدراسة صحة 1000 رجل وامرأة يعانون من متلازمة “لينش”، التي ترفع نسبة ظهور سرطان الأمعاء لدى الأشخاص وهم في سن صغيرة، بعد تناول قرصي أسبرين يومياً لمدة عامين.. فظهر لدى 55% منهم سرطان الأمعاء على مدار العقد التالي، مرتبطا بزيادة الوزن، حيث أثبتت الدراسة أن نسبة التشخيص تتضاعف ثلاث مرات لدى الآخرين النحيفين. وأسفرت الدراسة عن نتائج مشجعة، وتحمل دلالة على أن أخذ الأسبرين بانتظام ناجع، “ولا ينفع البدناء وحدهم بل يفيد أيضاً المتقدمين بالسن”، بحسب الطبيب برن.

ولا يعني رخص الدواء ووفرته أنه يمكن تناوله بدون استشارة الطبيب، فقد وجد الباحثون أن له آثاراً جانبية يمكن أن تسبب السكتات الدماغية أو نزيف المعدة. ويقول البروفيسور برن الذي يتناول الأسبرين بانتظام: “إذا كان وزنك زائدا وقد تجاوزت الـ50 من عمرك، فالأمر يستحق التفكير”.

وقالت كاسي دانلوب من جمعية أبحاث السرطان الخيرية في المملكة المتحدة: “نحن نعلم أن الناس ذوي الوزن الزائد لديهم خطر متنام للإصابة بسرطان الأمعاء، وأن الأسبرين يمكنه تخفيض نسبة خطر الإصابة بهذا السرطان عند بعض الناس – لكن لا يوجد دليلٌ يوضح لنا ما إذا كان الأسبرين يستطيع إلغاء آثار الوزن الزائد أم لا”.

وأضافت أن “أي شخص، سواء كان ذا وزنٍ زائد أم يعاني من السمنة أو أي شيء آخر، يفكر في تناول الأسبرين بانتظام، عليه استشارة طبيبه الخاص أولاً، لأنه يمكن أن يسبب آثاراً جانبية خطيرة”.

أضف تعليقك

تعليقات  0