الاتحاد الأوروبي: تشكيل مجلس سياسي باليمن يتنافى مع الالتزامات إزاء مشاورات الكويت


وصف الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة توقيع جماعة أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائهما اتفاقا لتشكيل مجلس سياسي في اليمن بأنه "يتنافى مع التزاماتها ازاء مشاورات السلام اليمنية" التي تستضيفها دولة الكويت برعاية الامم المتحدة.

وطالب متحدث باسم الاتحاد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) جماعة أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام والأطراف اليمنية الأخرى بالامتناع عن جميع الأعمال الاحادية التي تنتهك المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة القرار رقم 2216.

واكد المتحدث الذي طلب عدم نشره اسمه ان من شأن تلك الأعمال أن تقوض بصورة أكبر فرص التوصل الى تسوية سياسية دائمة وشاملة للأزمة اليمنية. وقال انه "في الوقت الذي نشهد فيه تصاعدا للازمة في الايام الماضية فانه من المهم للغاية في هذه المرحلة الحرجة أن تنخرط جميع الأطراف بحسن نية من أجل التوصل الى تنازلات صعبة دون أعمال استفزازية".

وشدد على ان التوصل الى تسوية سياسية شاملة متفاوض بشأنها في اطار قرارات مجلس الأمن هو السبيل الوحيد لاستعادة سلطة الدولة واتاحة التحرك بشكل حاسم لمكافحة "الجماعات الارهابية" وتقديم المساعدات لتخفيف معاناة الملايين من المدنيين في اليمن.

واكد في هذا الاطار ان الاتحاد الاوروبي وجميع شركائه الدوليين يستمرون في دعم الجهود التي يبذلها مبعوث الامم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد في المشاورات بين الاطراف اليمنية.

وكانت حركة أنصار الله قد أعلنت امس الخميس إنشاء مجلس لحكم اليمن فيما وصفته الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ب" انقلاب جديد على الشرعية" وحملت حركة أنصار الله مسؤولية إفشال مشاورات السلام في الكويت.

ووصف ولد الشيخ احمد في بيان صحفي امس توقيع جماعة أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائهما على اتفاق تشكيل المجلس السياسي بأنه يشكل انتهاكا قويا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 مطالبا جميع الأطراف اليمنية ولا سيما "الحوثيون" بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الانفرادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن.

واضاف المبعوث ان اتفاق تشكيل مجلس سياسي له صلاحيات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية وإدارية واجتماعية واسعة يعد تطورا لا يتماشى مع الالتزامات التي قطعتها أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بدعم العملية السياسية التي تتم بإشراف الأمم المتحدة.

وذكر ان الإعلان عن ترتيبات أحادية الجانب لا يتسق مع العملية السياسية ويعرض التقدم الجوهري المحرز في محادثات الكويت للخطر. واكد ان الاتفاق يعد كذلك خرقا واضحا للدستور اليمني ولبنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية داعيا إلى التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن

أضف تعليقك

تعليقات  0