أردوغان: التصريحات الأمريكية تدل على من يقف خلف الانقلابيين ..عليها أن تعرف حدودها


قال رئيس الجمهورية التركية  رجب طيب أردوغان، الجمعة، إن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تعرف حدودها جيدًا، مشيرًا إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين وانزعاجهم من اعتقال جنرالات انقلابيين في الجيش التركي مزعجة للغاية.

وأكد اردوغان أن مثل هذه التصريحات – الأمريكية- تدل على من الذي يقف خلف الإنقلابيين، قائلا ” التصريحات تشير إلى من يساعد الانقلابيين، ومن هو العقل المدبر الذي يقف وراءهم. وأشار أردوغان في كلمة ألقاها في العاصمة أنقرة إلى أن الرأي العام العالمي بدأ يتحدث عن مخاوف وقلق على خلفية الاعتقالات التي تمت عقب محاولة الانقلاب،” لكننا سنعتقل المذنبين مهما كان عددهم”.

وأوضح أن الشعب التركي كتب ملحمة في الديمقراطية، فالعالم كله شهد على وقفة الشعب المشرفة من أجل الشرعية، مضيفًا ” ما أعظم شعب تركيا وما أقواه”.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه في معرض الرد على تصريحات مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر، الذي زعم أن سجن ضباط (انقلابيين) من الجيش التركي ممن كانت واشنطن على تواصل معهم، قد يؤثر على مكافحة داعش. وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.

أضف تعليقك

تعليقات  0