هل تعرفون ماذا يوجد في السجائر؟


سؤال بسيط للغاية، لكن الإجابات كانت أبعد ما تكون عن البساطة ولو أن المثقفين من الذين سئلوا ذكروا النيكوتين وتوقفوا عن هذا الحد. باحثون من جامعة كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة أرادوا اختبار معلومات المدخنين لمعرفة إن كانوا على علم بماذا يستنشقون مع كل سيجارة يدخنونها.

بداية لا بد من القول إن السيجارة الواحدة تحتوي ما لا يقل عن سبعة آلاف مادة كيماوية من بينها 93 مادة سامة، أي أن النيكوتين ليس سوى واحد من أصل 93 مادة سامة وشديدة الضرر.

يقول الباحثون الأميركيون إن الغالبية من بين أكثر من خمسة آلاف شاركوا في الاستطلاع لم يذكروا أي مادة بالإضافة للنيكوتين، ولو أنهم أعربوا عن الأمل في أن يأتي يوم قريب يرون فيه قائمة بأسماء المواد الخطرة مطبوعة على علب السجائر، في حين تمنى البعض أن يروا هذه القائمة على شبكة الإنترنت مع العلم أن مثل هذه القائمة موجودة بالفعل لكنهم لا يعرفون أو إن أردنا الدقة نقول إنهم لم يحاولوا معرفة الحقيقة أو انهم تجنبوها.

الدكتور كيرت روبيسل من مركز «لينبيرغر لأبحاث السرطان الشامل» التابع لجامعة كارولينا الشمالية وهو المشرف الرئيسي على هذه الدراسة أعرب عن دهشته لقلة المدخنين الذين يعرفون ولو أبسط الحقائق عن مكونات السجائر.

أضاف أن الغالبية من المشاركين في الدراسة لم يسمعوا بأسماء المواد الخطرة الموجودة في تركيب السجائر، وبالتالي لا يعرفون الأضرار الحقيقية لهذه المواد. فالزرنيخ على سبيل المثال يمكن أن يلحق أضراراً كبيرة بالقلب، في حين أن الفورمالديهايد يسبب سرطان المريء وكلاهما موجود في السجائر.

وفي إطار هذه الدراسة اختار الباحثون أربعاً وعشرين مادة خطرة من المواد المكونة للسجائر ومن ثم قسموها إلى ست قوائم جزئية، أي أن كل قائمة جزئية تحتوي أربعة أسماء فقط.

كانوا يعرضون على المشاركين قائمة جزئية واحدة ويسألونهم: ماذا تعرفون عن هذه المواد؟ كانت الإجابات مخيبة للآمال كما قال الدكتور كيرت روبيسل على الرغم من اعترافه بأنها كانت متوقعة.

وفي كل مرة كانوا يغيرون القائمة ويعرضون على المشاركين أربعة أسماء جديدة.. وفي كل مرة كانت خيبات الأمل تتكرر.

نصف المشاركين أعربوا عن الأمل في أن يأتي يوم يمكنهم فيه أن يروا قائمة بالمواد الخطرة مطبوعة على علب السجائر، في حين تمنى ثمانية في المئة أن يروا القائمة على شبكة الإنترنت.

قال الباحثون إن الكثيرين ذكروا في إجاباتهم أنهم يبحثون عن الحقيقة، لكن القليلين يجدونها إما لصعوبة البحث أو لأنهم غير جادين.

أضف تعليقك

تعليقات  0