تسجيل لنائب الخميني يدين إعدامات سابقة يثير جدلاً في إيران


أثار تسجيل صوتي نشر في إيران، أمس، تضمن ما دار في اجتماع بين نائب الخميني سابقًا، المرجع حسين علي منتظري، وكبار المسؤولين في القضاء قبل 28 عامًا، جدلاً واسعًا في البلاد، خصوصًا أنه كشف عن تحذير وجهه منتظري حينها إلى اللجنة المكلفة بتنفيذ عقوبات الموت من تبعات إعدام آلاف المعارضين رميًا بالرصاص.

ويعرض التسجيل، الذي تبلغ مدته 40 دقيقة، ما دار يوم 15 أغسطس (آب) 1988، بين منتظري ولجنة قضائية مكونة من المسؤول الشرعي علي نيري، والمدعي العام مرتضي إشراقي، ومساعد المدعي العام إبراهيم رئيسي، وممثل وزارة المخابرات مصطفى بور محمدي (يشغل منصب وزير العدل في الحكومة الحالية).

وفقًا للتسجيل، خاطب منتظري اللجنة التي عرفت لاحقًا باسم «لجنة الموت»، قائلاً إن الإعدامات التي نفذت في السنوات الأولى من النظام تجاوزت ما نفذه نظام بهلوي، مضيفًا أن «التاريخ سيدينكم». وتابع أن إعدام ما يقارب ستة آلاف ناشط سياسي رميًا بالرصاص في تلك الفترة يعد «أكبر جريمة ترتكب في تاريخ النظام».

كما أعرب منتظري، أثناء الاجتماع، عن مخاوفه من أن يذكر التاريخ أن المرشد الإيراني الأول الخميني «سفاك» و«دموي». وعزا منتظري، في التسجيل، مسؤولية الإعدامات إلى نجل الخميني، أحمد الخميني، ورئيس القضاء حينذاك عبد الكريم موسوي أردبيلي ومسؤولين آخرين وصفهم بـ«أنصار الإعدامات».

كما انتقد مصادرة «الحرس الثوري» أموال المعارضين والناشطين السياسيين. يذكر أن التسجيل جرى حذفه بعد ساعات من بثه أمس، وقالت مصادر إعلامية إن أحمد منتظري، نجل المرجع منتظري ومسؤول مكتبه في قم، تعرض إلى ضغوط من المخابرات أدت إلى حذف التسجيل.

من جانبه، انتقد مكتب الخميني نشر التسجيل، معتبرًا أنه محاولة لتشويه صورة المرشد الأول وإحياء منظمة «مجاهدين خلق» التي فقدت عددًا كبيرًا من أنصارها خلال الإعدامات.


أضف تعليقك

تعليقات  0