30 قتيلاً و100 جريح في تفجير خلال حفل زفاف بتركيا


قتل 30 شخصا على الأقل وأصيب نحو مئة آخرين بجروح في تفجير وقع خلال حفل زفاف مساء السبت في غازي عنتاب، كبرى مدن الجنوب التركي، بحسب ما أعلن المحافظ، فيما صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان تنظيم داعش هو «المنفذ المرجح» للاعتداء.

وقال اردوغان في بيان انه «لا فرق» بين الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة ويتهمت الرئيس التركي بتدبير المحاولة الانقلابية التي وقعت منتصف يوليو، وتنظيم داعش «المنفذ المرجح لاعتداء غازي عنتاب».

وأعلن المحافظ علي ييرليكايا لقناة «سي أن أن تورك» ليل السبت الأحد أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى ثلاثين شخصا. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 22 شخصا.

وكان ييرليكايا أعلن في وقت سابق أن «اعتداء إرهابيا»، قد يكون نفذه انتحاري، وقع في المدينة القريبة من الحدود السورية.

ووقع الاعتداء مساء السبت عند الساعة 10,50 مساء (19,50 ت غ).

وقال مكتب المحافظ في بيان «ندين الخونة الذين دبروا ونفذوا هذا الهجوم».

من جهته، قال النائب عن حزب العدالة والتنمية محمد أردوغان إنه لم يعرف بعد من نفذ هذا الهجوم، وأن هناك احتمالا كبيرا أن يكون اعتداءا انتحاريا. وأضاف أن هذا النوع من الاعتداءات قد يقف وراءه تنظيم داعش أو حزب العمال الكردستاني.

بدورها، نقلت وكالة دوغان للأنباء عن النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم شامل طيار قوله إن «المعلومات الأولية تشير إلى داعش هو من قام بذلك».

وأفاد مسؤول تركي بأن الهجوم وقع خلال حفل زفاف، و«بحسب المعلومات الأولية، كان الحفل يجري في الهواء الطلق»، وفي حي ذي غالبية كردية، ما يعزز من التكهنات حيال هجوم جهادي، وشارك عدد كبير من الأكراد في حفل الزفاف، بينهم نساء وأطفال.

وقال حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد في معرض إدانته للاعتداء إن «عددا كبيرا من الأكراد قتل في الهجوم».

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء التركي النائب عن غازي عنتاب محمد شيشمك إنه من «الوحشية مهاجمة حفل زفاف».

وأضاف للتلفزيون أن «الهدف من الإرهاب هو تخويف الناس، ولكننا لن نقبل بذلك»، مشيرا أيضا إلى احتمال أن يكون الاعتداء ناجما عن تفجير انتحاري. سلسلة اعتداءات هزت ثلاثة تفجيرات الأسبوع الماضي جنوب وجنوب شرق تركيا، أسفرت عن 14 قتيلا ونسبتها أنقرة إلى حزب العمال الكردستاني.

ويبدو أن التمرد الكردي، وبعد هدوء نسبي أعقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو، استأنف حملة هجماته المكثة ضد أهداف لقوات الأمن التركية.

وتبعد غازي عنتاب نحو ستين كيلومترا إلى شمال الحدود السورية، وأصبحت نقطة عبور لعدد كبير من اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم.

ولكن المنطقة تأوي، إلى جانب اللاجئين والناشطين المعارضين، عددا كبيرا من الجهاديين. ويخوض حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وتركيا منظمة ارهابية، كفاحا مسلحا منذ 1984 في جنوب شرق تركيا، في نزاع ادى الى سقوط اكثر من اربعين الف قتيل.

وكانت تركيا منذ أكثر من عام هدفا لسلسلة اعتداءات دامية نسبت إلى تنظيم الدولة الإسلامية أو حزب العمال الكردستاني، خصوصا في أنقرة واسطنبول.

ويأتي الاعتداء في غازي عنتاب، بعيد إعلان رئيس الوزراء بن علي يلديريم في وقت سابق السبت أن تركيا ترغب في أن تكون «فاعلة أكثر» والقيام بدور أكبر في حل الأزمة السورية سعيا إلى «وقف حمام الدم».

وقال يلديريم «شئنا ام ابينا، الاسد هو احد الفاعلين اليوم» في النزاع في هذا البلد «ويمكن محاورته من اجل المرحلة الانتقالية»، مستبعدا أن تقوم تركيا بهذا الدور.

وجاءت تصريحات رئيس الحكومة التركية في وقت تصالحت فيه أنقرة مع روسيا وسرعت اتصالاتها مع ايران مع تبادل زيارات وزيري الخارجية الى انقرة وطهران خلال اسبوع واحد.

وتدعم روسيا وإيران الرئيس بشار الاسد، على عكس تركيا التي تدعم المعارضة.

أضف تعليقك

تعليقات  0