حل مجلس الأمة ...قاب قوسين أو أدنى

لا يمكن لراصد للمشهد السياسي في الكويت هذه الأيام من تجاوز حل مجلس الأمة وأنه بات من ضمن الحلول المطروحة بقوة للخروج من المأزق الذي وقع به أعضاء مجلس الأمة بعد اقرار الحكومة زيادة أسعار البنزين .

ولكن أكثر واقعية في التعاطي مع المشهد ، الحل ضمن الحلول ولكن حتى هذه اللحظة ما زال خيارا مرجحا ولم يصبح خيارا حتميا ولكن المؤشرات والتكهنات تتجه نحو حل توافقي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية " ليكفي النواب شر القتال"

لأن وثيقة الاصلاح الاقتصادي التي بدأت الحكومة تنفيذها بزيادة أسعار البنزين وربما يعقبها زيادة سعر قناني الغاز وزيادة أسعار منتجات شركة المطاحن حمل ثقيل على النواب يسحب من ( رصيدهم الشعبي )  فالقرارات الحكومية لا تصب في صالح المواطن البسيط الكادح من أجل لقمة عيشه .

ربما أن وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة أرادت أن تقطع الطريق على تنامي فكرة حل مجلس الأمة باعلانها أن اي انتخابات لن تجرى قبل 2017/7/27 ولكن الدراسة التي اعلن عنها لم تلجم تكهنات الحل لدرجة أن هناك من بدأ يتوقع أن يكون الحل قبل بدء دور الانعقاد الحالي.

وأكثر المتفائلين يرى أن المجلس الحالي سيعلن عن حل توافقي في منتصف ديسمبر المقبل لإجراء الانتخابات قبل فبراير 2017 وقبل حلول فترة قيد الناخبين .

من يرصد آراء النواب ير أن الأغلبية يفضلون الحل هروبا إلى الإمام لأن الحكومة في طريقها إلى اتخاذ قرارات غير شعبية ليست في صالحهم وتقلص من رصيدهم الانتخابي المهزوز أصلا خصوصا بعد اعلان أعضاء في كتلة الأغلبية المبطلة انتهاء فترة المقاطعة واعتزامهم خوض الانتخابات المقبلة .

فريق من النواب وهم الأقلية يفضلون استمرار المجلس حتى آخر رمق في عمره لأن الانتخابات المبكرة ليست في صالحهم لاستفادة يحققونها من وجودهم في المجلس فضلا عن تضعضع موقفهم الانتخابي.

أضف تعليقك

تعليقات  0