فوزية أبل في كتاب «أسرار ألزهايمر».. استقصاء صحافي لرصد تجارب الألم والأمل

مي السكري |

إلى متى نخفي حقيقة مرض الزهايمر، ونتكتَم عليه.. وكأنه سر حربي؟! إنه المرض الغامض الذي يصيب أعز الناس إلى قلوبنا.. آباءنا، أمهاتنا، أخوتنا، أو شركاء حياتنا. كيف يكون شعورك إذا أصيب أبوك.. أمك.. أخوك.. شريك حياتك..

أو أي من رفقاء الحياة؟ كيف نتعامل معه، والأهم: كيف نتعايش مع حالة من كان يملأ الدنيا عملاً ووعياً ونشاطاً وسيطرة على الأمور حيث تُفاجأ بأنه نسيك بل حتى نسي نفسه. هذه الأسئلة وغيرها طرحتها الزميلة الكاتبة الصحافية في جريدة القبس فوزية أبل خلال كتابها: أسرار الزهايمر، الذي يعتبر أول كتاب من نوعه يسلّط الضوء على مرض الزهايمر، ولكونها إعلامية وكاتبة ضمن أسرة تحرير جريدة الطليعة حتى إغلاقها قبل أشهر.

وفي إطار اهتمامها بتوظيف العمل الصحافي الميداني قدمت كتابها على هيئة استقصاء ميداني لرصد واقع الزهايمر في الكويت. هذا الكتاب الاستقصائي فريد من نوعه، ويملأ فراغا في المكتبة العربية والخليجية التي تفتقر إلى مادة صحافية متكاملة حول مرضى الزهايمر ومعاناة أهاليهم، كما أنه يندرج في إطار العمل الصحافي الإنساني الذي يجعل من آلام شريحة مجتمعية تضم آباؤنا وأمهاتنا وأصحاب الفضل علينا، مادة للبحث والمتابعة والرصد والتحليل ولفت أنظار المسؤولين إلى هؤلاء الذين كانوا يملؤون حياتنا صخبا ووعيا ورعاية لنا،فإذا هم في طي «الزهايمر» هذا المرض الذي يصيب كبار السن بالمقام الأول،ولكن رحلة الرصد والمتابعة كشفت عن حالات تم تشخيصها في الكويت وهي بمرحلة عمرية تقل عن الستين عاما.

إرادة صادقة وإذا كان شعار «الحياة إرادة» منطلق صفحتنا في سرد نماذج الإرادة الصادقة والعزيمة القوية لقهر الإعاقات بشتى أنواعها، فإن مرضى الزهايمر هم الأكثر معاناة والحلقة الأضعف في دائرة العلل الجسدية، وذلك لكونهم لا يستطيعون التعبير عن آلامهم والبوح بمكنونات نفوسهم، لأنهم يفتقدون الإدراك والوعي، وينسون أجمل ذكرياتهم، ومع تفاقم المرض ينسون المحيطين بهم بل وينسون أنفسهم.

صدر كتاب أسرار ألزهايمر في 94 صفحة من القطع المتوسط، وحمل الغلاف عنوان «أسرار ألزهايمر».. رعاية أفضل حياة أجمل، استقصاء صحافي ميداني. وسلطت فوزية أبل الضوء على مكتشف المرض بالقول: مرض ألزهايمر سمي بهذا الاسم نسبة إلى العالم الألماني ألويس ألزهايمر، وكان اكتشف سنة 1906 بعض التغيرات في نسيج المخ لدى امرأة توفيت بمرض عقلي غير معروف، ووصفه بأنه «مرض غريب يصيب قشرة الدماغ».

وقالت في تمهيدها: «حاولت في هذا الكتاب إلقاء حجر في بحر ألزهايمر المتلاطم الأمواج، وخلال سنوات ممتدة من البحث والقراءة واستقصاء الحالات المصابة والالتقاء بالأهالي، توصلت إلى عدة حقائق حول هذا المرض».

لكن ما الدوافع التي كانت وراء اصدار هذا الكتاب؟ إنها دوافع إنسانية.. تنطلق من ضمير الكاتب الصحافي الذي ما إن يرى قضية مجتمعية إلا ورصدها بحثا ومتابعة ميدانية، وعن ذلك تقول فوزية أبل: تعجز الكلمات عن وصف الاعتبارات التي دفعتني إلى إصدار كتابي عن ألزهايمر في الكويت.

المعلومات عن المرض لم تكن متوافرة في الكويت، وكذلك يخشى أهالي المرضى لظروف اجتماعية تعريف الآخرين والمحيطين بهم أن لديهم مريضاً بألزهايمر، الأمر الذي يضع المريض في خانة الأمراض السرية وتظل في إطار الكتمان بين أفراد العائلة.

الأمور صارت على هذا النحو حتى جاء عام 2011 حين ساقتني الظروف إلى التقرب من المرض.. رأيت بعيني كيف تحوّلت سيدة عزيزة عليّ وهي امرأة مسنة، لكنها متعلمة ومطلعة ومن عائلة مثقفة إلى شخص آخر.. استغربتُ كيف لهذه الشخصية المثقفة المحبوبة أن تتحوّل في شهور عديدة إلى مخلوق آخر يخشى الجلوس على الأريكة، أو تصيبها الرهبة عند النظر إلى التلفزيون.

فوجئت بغموض وأسرار تحيط بهذا المرض المحيّر، فكل حالة مريض تختلف عن الأخرى.. ولكل مريض أعراض وبدايات مختلفة، ولكل منهم علاج مختلف عن الآخر.. وأن كل مريض يتعالج عند طبيب من تخصصات مختلفة، ومستشفى مختلف. وهنا قادني الفضول لأن أستطلع وأبحث عن المعلومات المتعلقة بهذا المرض الغريب، وأدركت وقتها ومن خلال معايشتي لقصص حقيقية ومتابعة حالاتها عن قرب كم المعاناة والمأساة الإنسانية التي لا يمكن وصفها في هذه المقالة، معاناة رأيتها بعيني، وسمعتها بأذني.

. وفي تلك الأثناء ازداد شغفي أكثر في التعرف على المرض وأعراضه ومراحله، وأحسست بنوع من تأنيب الضمير إذا لم أحاول تقديم أي شيء على قدر استطاعتي لخدمة أسرهم، حتى توثقت علاقتي ببعض هذه الأسر. كنت أشعر بالضيق والحزن عندما يسرد الأهالي أحوال مرضاهم الصعبة والأعراض الغريبة التي تحدث لأعز وأقرب الناس إليهم، وأتألم عندما أرى دموعهم وهم يسردون لي الروايات التي كنت أسمعها لأول مرة في حياتي، وصار كلامهم يشغل بالي وتفكيري، ويخطف النوم من عيوني، لكنني أحسست كأن «في شي مو واضح»..

«لأن مو معقول» أن يمر الأهالي بكل هذه المراحل والمعاناة والظروف والهموم اليومية والمصاعب والمشاكل، بينما الجهات المعنية غير ملمة بمسؤولياتها وواجبها تجاه حقوق ومعاناة المرضى وأسرهم، وكأننا وللأسف الشديد لا يوجد لدينا شيء اسمه «ألزهايمر».. ورغم ترددهم المستمر على المستوصفات والمستشفيات والمراكز الصحية، وتسليط وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية الضوء على هذا المرض، فان من الواضح أن هناك تقصيرا حكوميا في عدة جوانب تجاه هذه القضية الإنسانية، حتى على صعيد الحقوق القانونية والشخصية.

دفعني حماسي وإحساسي بالمسؤولية المعنوية، الى أن أحوّل وجهتي الصحافية إلى الاهتمام عمليا بمرض ألزهايمر، وأصدرت كتيباً بسيطاً يحمل الطابع التوعوي الإعلامي للتعريف بالمرض، بلغة بسيطة يفهمها القارئ العادي، في محاولة وقتها لنشر المصطلح في الكويت، على أمل التعريف به، وحث الآخرين على التطرق إليه والقراءة عنه، وتشجيع وسائل الإعلام على أن يكون المرض جزءا من أهدافها.

قادني الاهتمام المتبادل للتعرف إلى الدكتور ناصر سعود المنيّع (أستاذ علم النفس بجامعة الكويت، وعضو الجمعية الأميركية للزهايمر)، وساهم التلاقي الإنساني بيننا إلى أن نستمر في خطنا وواجبنا الوطني تجاه خدمة هذه القضية. فالدكتور ناصر يمتلك خبرة ومرجعية علمية وأكاديمية وميدانية، وأنشأنا لذلك فريقا أطلقنا عليه «فريق التوعية بمرض الزهايمر»، وبعدها تم الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة جديدة من العمل التطوعي، وأطلقنا اسم «فريق دعم أهالي الزهايمر».

وتضيف: «اتخذت طريقي الخاص البعيد كل البعد عن الجهات الرسمية بكل تعقيداتها، في محاولة لنشر الوعي والتعريف بالمرض، والضغط على المسؤولين ليكون لمرضى الزهايمر في الكويت اهتمام ورعاية متوافران، كما هي الحال في بقية الدول الأخرى ومنها الدول المجاورة.

لأنه كلما كانت الرعاية أفضل خفّت حدة الأعراض في كل مرحلة من مراحل المرض، وتحسن مزاج المريض، وصار التعامل معه أسهل. وأردفت فوزية بالقول: «أكثر شيء دفعني وبإصرار إلى إصدار كتابي هذا هو ما شعرت به من أسى وضيق لازماني طوال الفترة الأخيرة، خاصة بعد استضافتنا للدكتور حمد ناصر السناوي في مايو 2016 (استشاري أول طب نفسي المسنين،

ورئيس الرابطة العمانية للزهايمر، ومؤسس عيادة أمراض الذاكرة في مستشفى جامعة السلطان قابوس)، للاستفادة من التجربة العمانية في مجال الزهايمر، وفي الخطوة الباهرة في إنشاء عيادة أمراض الذاكرة.. وتلقينا العديد من الاتصالات والاستفسارات الهاتفية، والقيام ببعض الزيارات الميدانية للأهالي الراغبين في ذلك.

وينتابني شعور بالحزن كلما تذكّرت لهفة الأهالي ورغبتهم في التحدّث مع الدكتور السناوي وطرحهم استفساراتهم، وسماعي لروايات الأهالي ومشاكلهم لسنوات طويلة في مشوارهم مع رعاية ذويهم وأعز الناس إليهم، وقرة أعينهم». وتابعت: «أكثر شيء أحزنني… أن معظم الحالات التي سمعتها أو شاهدتها كلها التقت حول عدم معرفتهم وجهلهم بأن الأعراض والتصرفات التي كانت تصاحب ذويهم طيلة تلك السنوات أنها أعراض الزهايمر، لقد اكتشفوها بعد مرور سنوات، وبعد أن زادت حدة الأعراض والمشكلات السلوكية، وتقدّمت مراحل المرض وتعطلت الحياة الشخصية للمريض!…

وحتى هذه اللحظة لا يعرفون أين يجدون الطبيب المختص! وبعضهم سافر على نفقته للخارج لعمل الفحوصات، أو للتواصل مع طبيب مختص في طب مسنين أو أمراض الشيخوخة! إلى جانب التكاليف والنفقات المادية الباهظة التي يتكبدونها في سبيل توفير كل مستلزمات وخدمات الرعاية الطبية والتمريضية والنفسية، وتوفير البيئة الآمنة لمرضاهم العزيزين على قلوبهم وقلوبنا جميعا».

الزهايمر هو مرض يصيب أجزاء المخ التي تتحكّم في الذاكرة والتفكير واللغة، والمرض يأتي بالتدريج، والتدهور عادة يكون ببطء. إن الوعي بالمراحل المختلفة لمرضى الزهايمر سيمكّن مقدمي الرعاية من معرفة المشاكل الأساسية للشخص المصاب، ويعطيهم الفرصة للتفكير في الاحتياجات المستقبلية،

وكيفية التعامل مع المرضى حتى في المراحل الأخيرة التي يحتاج المريض فيها إلى مساعدة كاملة.

وقد أثبتت الأبحاث أن إشراك الأهل في برامج العلاج يؤدي إلى تحسّن في رعاية المرضى، لذا تتضح أهمية إشراك الأهل في البرامج العلاجية، وتشجيع الشخص المصاب أن يبقى معتمدا على نفسه لأطول فترة ممكنة والتمتع بحياة أفضل. أهالي المرضى..

ذكريات وتجارب قالت فوزية أبل: خلال محاولتي معرفة واقع الزهايمر في الكويت، ورصد أوضاع المرضى وتجارب ذويهم في تقديم الرعاية لأشخاص أعزاء على قلوبهم من آباء وأمهات وأقارب، وحتى الأصدقاء.. هذا البرّ الوارف الذي تتبعنا آثاره، ومشينا على خطاه، تمخّض عن تجارب إنسانية رائعة.

وكان لا بد من سردها هنا، حيث تركنا المجال لذوي مرضى الزهايمر فرووا تجاربهم مع رعاية ذويهم، وباحوا بآلامهم وآمالهم.. ولم يخفوا سعادتهم بتقديم لمسات حانية لأصحاب الفضل والعطاء..

هؤلاء الذين كانوا لنا سنداً ويجب أن نردّ لهم الجميل في مرضهم. رسائل إلى أصحاب القرار أرادت أبل توصيل رسائل إلى أصحاب القرار، للاهتمام بواقع مرض الزهايمر في الكويت، وتوصيل جوانب معاناة الأهالي ومقدمي الرعاية، ولفت نظر الرأي العام،

وعن ذلك تقول: الواقع يؤكّد وجود قصور شديد وتقاعس عن رصد الحالات المصابة بهذا المرض الذي يخفى على كثير من أبناء المجتمع، كما يعاني الأهالي من صعوبة إيجاد الطبيب المختص، ورغم توافر الإمكانات ووجود الأطباء المختصين، فهناك عدم اكتراث في التعاطي مع هذا الملف بصورة صائبة.

أردت من خلال مقالاتي تعريف عموم الناس بهذا المرض، حتى لا ينظروا إلى المصابين بالزهايمر بحرج وتكتّم، فالاطلاع على تجارب الآخرين، وزيادة الوعي بحقيقة المرض وأعراضه، يشجّعان الأهالي على البوح بمطالبهم، والحديث عن مشاكلهم، والصعوبات التي تواجههم أثناء تقديم الرعاية. «ليس من رأى كمن سمع»..

فمن عايش مريضاً عن قرب، ورأى حقيقة الزهايمر يصعب عليه السكوت والتكتّم، بل يحتّم عليه ضميره وأخلاقه أن يكون لسان حال هذه الشريحة الغالية على قلوبنا. حتى لا ننساهم.. هؤلاء الذين جادوا بزهرة حياتهم من أجلنا، كانت هذه المقالات، التي نشرت في جريدة القبس ومواقع التواصل الاجتماعي.

محتويات الكتاب استعرض الكتاب تجارب متقدمة، أبرزها: التجربة المصرية، وهي الأعمق شرق أوسطيا، ووضعت أقدامها على طريق العالمية، ويجب الاستفادة منها في الكويت. – التجربة العمانية على حداثتها، استطاعت مواكبة التطورات العالمية في رعاية كبار السن عموما،

وبمرض ألزهايمر على وجه الخصوص، ويكفي أنها أسّست عيادة متخصصة لتشخيص ورعاية المرضى ومتابعة مقدمي الرعاية، إلى جانب الكشف المبكر (عيادة أمراض الذاكرة).

– وكان من اللافت خلال مرحلة البحث ما حققته مؤسسات المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية، من دور رديف للحكومة تمثّل في نشر الوعي بالمرض، وتحسين مستوى الخدمات وسبل الرعاية.

– بعض النماذج العلاجية في أوروبا عبر برامج وأنشطة تحقق نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على حالة المريض.

– ملاحظة المختصين بضرورة فحص فيتامين ب12 لتشخيص ألزهايمر.. وعن مرضى الباركنسون وألزهايمر.

– في الكتاب أيضا لقاءات مع بعض أهالي المرضى، حيث يروون تجاربهم في التعايش مع ذويهم المصابين بالمرض.

– ويشمل الكتاب أيضا على سلسلة المقالات التي نشرتها في صفحة الرأي في جريدة القبس المتعلقة بألزهايمر.

– ويتناول بعض الأنشطة التي ساهمنا في إقامتها للتوعية بالمرض، وفي المطالبة بإنشاء عيادات متخصصة في الكويت. الحماية القانونية لمرضى ألزهايمر تحدثت أبل عن الحماية القانونية لمرضى الزهايمر،

قائلة: هناك مشاكل في بعض الأسر بسبب الخلاف على التصرف بالأمور المالية والشخصية للمريض، مما يوقع أفراد الأسرة في دائرة التفكك، نتيجة قصور في التشريعات الناظمة لحقوق مريض الزهايمر، وإرشاد الأسر إلى التعامل القانوني الصحيح.

من هذا المنطلق نهيب بالمشرّع إصدار تشريع خاص ينظم ويبين مثل هذه الحالات، في ضوء الحوادث الطارئة على المجتمع الكويتي، كفروض استغلال حالة مريض الزهايمر أو فئة كبار السن، فهناك حالات مصابة لديها معاشات وحسابات بنكية وودائع وممتلكات داخل البلد وخارجه.

الوداع البطيء حقيقة هذا المرض مأساة إنسانية كبيرة.. فمرض الزهايمر أحد أخطر أمراض العصر، حتى أنه يطلق عليه «مرض الوداع البطيء»…

يجب ألا نعتقد أن هذا المرض نادر الحدوث عندنا، ولا نستهين بأعراضه ومراحله، بل على العكس ينتشر في الكويت ولدى أعمار أقل من الــ60 عاماً.. وألا نهمل جوانب الرعاية، فالرعاية المجانية لمريض الزهايمر وذويهم حق من حقوقهم. إضاءة شخصيّة – فوزية عبدالله أبل – بكالوريوس تربية. – كاتبة صحافية في جريدة الطليعة، منذ 1998، حتى توقفها عن الصدور في 2016. – كاتبة صحافية في جريدة القبس، منذ 1999 حتى الآن.

– أصدرت كتيّبا توعوياً خاصاً بمرض الزهايمر عام 2011، بعنوان «الزهايمر.. يدا بيد لمساعدتهم».

– أسّست فريقاً تطوعياً خاصاً بمرض الزهايمر في الكويت عام 2011. – عشقي للغة العربية وتفوقي فيها طوال سنوات دراستي حتى الجامعية كان بوّابتي للكتابة الصحافية والسياسية.

– معايشتي المهنية لبعض رموز التيار الوطني شكّلت رؤيتي ومبادئي تجاه القضايا والأحداث.

– مُتابِعة للميدان الانتخابي في الكويت منذ أواخر التسعينات حتى الآن.

fowziaabull@gmail.com

أضف تعليقك

تعليقات  0