الكويت: قدمنا 1.6 مليار دولار.. لتخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق


أكدت دولة الكويت، اليوم الثلاثاء، أن ما يحدث من مجازر في حلب وباقي المدن السورية «يمثل جريمة بحق الإنسانية وانتهاكا صارخا للمعاهدات الدولية، والقانون الدولي الإنساني، ويعرض من شارك ويساهم فيها إلى العدالة الدولية».

جاء ذلك في كلمة لمندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير أحمد البكر، أمام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، والتي عقدت بناء على طلب الكويت لبحث الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة حلب السورية.

\وقال السفير البكر إن «هذه المجازر تمثل أيضا انتهاكا صارخا لكل الأديان السماوية، وللقيم والمبادئ والأعراف والفطرة الإنسانية السليمة»، مضيفا أن «استمرار سكوت المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن هو وصمة عار في جبين الإنسانية، وإعلان فشل النظام الدولي القائم».

وأضاف أن «مدينة حلب شهدت أخيرا أبشع الممارسات التي تمثلت في استخدام أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة، التي يحرم استخدامها ضد المناطق المدنية والمأهولة»، مشيرا الى «أنه لم يسلم من هذا الاعتداء الهمجي أي شيء، لا المدارس، ولا المشافي، ولا مراكز الانقاذ، أو دور العبادة، بل وكل مقومات الحياة».

وأوضح أن هذا القصف «لم يميز بين مقاتلين يحملون السلاح، ومدنيين عزل من شيوخ، ونساء، وأطفال، وجدوا أنفسهم من دون أن أي ذنب اقترفوه تحت وطأة هذا الجحيم اليومي». وأشار الى أن «الوضع تفاقم الى درجة تعرض قوافل المساعدات الإنسانية الأممية إلى القصف والتدمير، وقتل العاملين عليها».

وقال السفير البكر «إنه من منطلق دور ومسؤولية القيادة الكويتية، وعلى رأسها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وكونه قائدا للعمل الإنساني ودور دولة الكويت كمركز للعمل الإنساني، وإدراكا منها لفداحة الوضع الإنساني في حلب تقدمت دولة الكويت بطلب عقد هذا الاجتماع».

وأضاف أن ذلك بغية «خلق وضع ضاغط على المجتمع الدولي، وعلى المنظمات الإنسانية لدفعها إلى ممارسة دور أكثر فاعلية، والتصدي لمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية».

وبين أن «دولة الكويت إنطلاقا من حرصها نحو التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، قامت وستقوم بما يمليه عليها واجبها الإنساني»، مشيرا إلى «احتضان الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية لدعم الوضع الإنساني في سوريا ومشاركتها برئاسة المؤتمر الرابع في لندن».

وأوضح في هذا «الإطار أن اجمالي ما قدمته دولة الكويت في المؤتمرات الأربعة وصل إلى 1.6 مليار دولار أمريكي، مناشدا الدول المانحة سرعة الوفاء بتعهداتها لتخفيف المعاناة ومساعدة دول الجوار السوري، والدول المضيفة على تحمل تلك الأعباء».

وأشار السفير البكر إلى «أن دولة الكويت قامت أيضا باستضافة عدد كبير من الإخوة السوريين، كمقيمين وسهلت لهم سبل العيش الكريم على أرضها، وكذلك قيامها بعلاج العديد من الجرحى والمرضى السوريين في عدد من دول الجوار».

أضف تعليقك

تعليقات  0