لغة الإشارة غائبة عن الحملات الانتخابية.. والصم محبطون


تمثل لغة الإشارة أهمية قصوى لدى الأفراد الصم للتواصل مع المجتمع السامع، إلا أنها شهدت غيابا في الندوات والحوارات التي يقيمها المرشحون لانتخابات مجلس الأمة المرتقب إجراؤها في 26 نوفمبر الجاري.

وفي ضوء غياب اللغة اللفظية تعد لغة الاشارة من أهم وسائل اتصال فئة الصم والبكم مع الآخرين معتمدة على حاسة البصر ونظام من الرموز اليدوية التي تمثل الكلمات أو المفاهيم أو الأفكار للغة.

وسادت أجواء الانتخابات حالة من الاحباط والخذلان لدى هذه الفئة بسبب «إهمال» المرشحين لشريحة مهمة في المجتمع تطمح الى التفاعل الإيجابي مع البرامج الانتخابية التي يطرحها هؤلاء المرشحون لحل العديد من قضايا الرأي العام.

وأعرب عضو الاتحاد الاسيوي للصم (اسيا والباسيفيك) جابر الكندري عن أسفه لإغفال «معظم المرشحين ان لم يكن جميعهم استخدام لغة الاشارة في حملاتهم الانتخابية».

وقال الكندري وهو من فئة الصم والبكم ان «الانتخابات المرتقبة بالنسبة لي لا تختلف عن اي انتخابات سابقة»، لاعتمادها على اللغة اللفظية فقط.

وأضاف متهكما «لم اذهب لأي من الندوات الانتخابية لمرشحي الانتخابات البرلمانية لأني لا أملك أدنى فكرة عما يقوله المرشحون للناخبين».

وشدد على ضرورة الاهتمام بهذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة ومنحهم شعورا بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع وذلك من خلال توفير جميع احتياجاتهم اللازمة لادراك ما يطرح من قضايا تهم الشأن العام في الانتخابات.

وأوضح انه يتابع المستجدات والاحداث الانتخابية والايدولوجيات المختلفة بين المرشحين عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤكدا ان «تنامي النشاط الإعلامي في السوشيال ميديا يعود عليه وجميع أفراد الصم بفائدة كبيرة».

وذكر ان «العصفورة الزرقاء» في إشارة الى (تويتر) تنقل اليه معظم أفكار واهداف المرشحين عبر حساباتهم الشخصية في الموقع. وقال الكندري ان «مجتمع الصم والبكم بامكانه اليوم التعرف على برامج المرشحين ومتابعة حملاتهم الانتخابية عبر حساباتهم في تويتر بكبسة زر ولم يعد حضور الندوات أمرا مهما» في ضوء عدم استخدامهم للغة الاشارة.

أضف تعليقك

تعليقات  0