الكويت تقدم قروضا ميسرة لتونس بقيمة 500 مليون دولار


أعلن ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة بدولة الكويت أنس الصالح اليوم الثلاثاء أن دولة الكويت ستمنح تونس قروضا ميسرة بقيمة 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال الصالح في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار (تونس 2020) "إننا نراقب بارتياح الانجازات التي تحققت في تونس الشقيقة على الصعيد السياسي فقد استكملت مختلف مراحل الانتقال الديمقراطي بأقل الأضرار التي تنتج عادة عن مثل هذه التحولات العميقة في البنية السياسية والمجتمعية".

وأضاف أن "انعقاد هذا المؤتمر جاء في الوقت المناسب لحشد الدعم الاقتصادي الدولي لتونس لمساعدتها على مجابهة التحديات الحالية والعمل على إعادة تونس إلى مكانتها السابقة كوجهة استثمارية متميزة" مؤكدا أن "دولة الكويت كانت سباقة في بناء علاقة اقتصادية متميزة ارتكزت على دعم جهود التنمية في الجمهورية التونسية".

وأشار إلى أن "تونس كانت من أوائل الدول العربية المستفيدة من المساعدات المقدمة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية منذ إنشائه إلى يومنا هذا حيث أسهم الصندوق في العديد من المشروعات الإنمائية التي حظيت بالأولوية في مختلف القطاعات".

وشدد الصالح على أن ما يؤكد اهتمام الصندوق الكويتي بمساعدة تونس حرصه على المشاركة والحضور ضمن وفد دولة الكويت المشارك في هذا المؤتمر واستعداده لتقديم قروض ميسرة بما يعادل 500 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة ومن موارده الذاتية في دعم جهود الحكومة التونسية في برامجها التنموية.

ولفت إلى أنه من أنجح المؤسسات الاستثمارية العربية المجموعة التونسية الكويتية للتنمية التي تأسست في عام 1976 والتي تمثل الذراع الاستثمارية للهيئة العامة للاستثمار وقد قامت بالاستثمار في المجال العقاري والسياحي فضلا عن تأسيس العديد من الشركات والوحدات الفندقية المتنوعة والناجحة والتي كان لها الأثر الإيجابي في تطوير الاقتصاد التونسي على الصعيدين العقاري والسياحي.

وأوضح أنه نظرا لتوافر الخبرة المتراكمة لهذه المؤسسة في مجال توفير سبل النجاح للتعاون الاقتصادي المشترك فإنها ستكون القاعدة المناسبة لمواصلة دورها الإيجابي للمساهمة في الاقتصاد التونسي وفق مبدأ الشراكة والمنافع المتبادلة بعد الاطلاع على الإصلاحات الاقتصادية التي تم اتخاذها ودراسة خطة التنمية للفترة المقبلة وما تتضمنه من مشاريع استثمارية وتنموية.

وأكد أن تونس "وكما اجتازت بنجاح المنعطف السياسي الكبير وبدأت مسيرتها على أرضية ديمقراطية سليمة لهي قادرة على توفير البيئة المناسبة الجاذبة للاستثمارات لكي تعود أحسن مما كانت واحة أمن وازدهار".

وانطلقت في وقت سابق اليوم الثلاثاء بتونس العاصمة أعمال المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار (تونس 2020) على مدى يومين ويهدف لجلب استثمارات خارجية تحتاجها تونس لدفع نسب التنمية الاقتصادية وامتصاص نسب البطالة المرتفعة.

وأعلنت الحكومة التونسية أن المؤتمر سيشهد مشاركة نحو ألفي شخص يمثلون 14 بعثة من الأمم المتحدة وحكومات أجنبية بجانب ممثلين عن بنوك عالمية ورجال أعمال وسيشهد طرح 78 مشروعا للاستثمار من بينها 34 للقطاع العام و44 للقطاع الخاص بقيمة إجمالية تصل إلى 29 مليار دولار.

ويضم وفد دولة الكويت المشارك بالمؤتمر أيضا كلا من المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر والمدير الإقليمي للدول العربية بالصندوق عبدالله الصقر والمدير التنفيذي لقطاع الاحتياط العام بالهيئة العامة للاستثمار بدر العجيل ومدير مكتب وزير المالية جابر علي محمد

أضف تعليقك

تعليقات  0