الوزير الخالد : موقفنا ثابت في الوقوف جنباً إلى جنب مع السعودية في تصديها للأخطار الإقليمية


اختتمت في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء الموافق 29/11/2016 أعمال الاجتماع الخامس والثلاثين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدولة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، قد ترأس أعمال الاجتماع الخامس والثلاثين مرحباً بالوفود الشقيقة المشاركة ومتمنياً للاجتماع النجاح.

وقد أعرب معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، عن خالص امتنانه وتقديره، للمملكة العربية السعودية الشقيقة، على حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة، ومؤكداً على الموقف الثابت والراسخ حيال الوقوف جنباً إلى جنب مع المملكة، في تصديها للأخطار الإقليمية والدولية، والدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية، وداعياً لها بمزيد من التقدم والازدهار، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله ورعاه).

وأشار معاليه إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار اللقاءات الدورية والمتجددة من أجل متابعة ما بدأناه، وقطعنا فيه شوطاً كبيراً، في الموضوعات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، والتي تضمنها جدول الأعمال وتتطلب منا استمرار التعاون، والتنسيق، للتوصل إلى قرارات، تتناسب مع حجم الأخطار الإقليمية التي تُحيط بنا.

وأشاد الخالد بمستوى النجاحات التي تحققت في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية وتبادل الخبرات ، وآخرها التمرين التعبوي (أمن الخليج العربي 1) والذي أثبت كفاءة أجهزة الأمن، في التعامل مع الفرضيات التي قد يقدم عليها الإرهابيون، كما أكد أن رجال الأمن، يأخذون التهديدات الأمنية على محمل الجد، مدركين ما تفرضه ظروف المرحلة الحالية من يقظة تامة وجاهزية، إلا أن كل ذلك خُطوات سوف يستتبعها خُطوات أخرى، للوصول إلى آفاقٍ أبعدُ وأشمل، في مستوى التعاون والتكامل، بما يحقق انـجازات عظيمة وملموسة على أرض الواقع، وبما يحقق طموحات شعوبنا .

وشدد على أن إفرازات الوضع الدولي الأخيرة تُحتِم علينا التنسيق والترتيب، حتى نصل إلى قوةٍ واحدةٍ وموحدة، تحمي مقدراتنا في كافة المجالات، فالظروف الحساسة والدقيقة، التي يعيشها العالم أجمع، ومحيطنا الإقليمي بصفة خاصة، تفرض تحديات أمنية، وتهديدات، تتطلب منا مواجهتها، بإرادةٍ صُلبة وتنسيقٍ متكاملٍ ومستمر، حتى يكون تجمعنا وتوحدنا عصيٌ على أن تنال منه المتغير ات الإقليمية والدولية. وأبرز أننا حملنا أمانة المسئولية الأمنية، موقنين بأنها رسالة في أعناقنا، ومدركين قدسيتها لنصنع بها الأمن والأمان في دولنا الخير والسلام، وأننا لَننعم بحمد الله، بنعمة التفاف شعوبنا حول قياداتها، وإدراكها بأنها شريكة لقوى الأمن، في حملِ الرسالة، وحرصها على مصلحة وطنها، وحاضرها، ومستقبلها.

وأوضح أن الأحداث المتسارعة في المنطقة … فرضت على دول المجلس تحديات أمنية، أبرزها تنامى الحركات الإرهابية والمتطرفة، وانتشار الفكر الطائفي، فالإرهاب مازال يهدد ويستهدف دولنا جميعاً، ومن ثم فإن الحرب عليه مستمرة، تستدعي بالضرورة وبكل الحسم والحزم تكاتف الجميع وتآزرهم لإيماننا أن زرع الإرهاب والفكر الطائفي، سوف يؤدي إلى تدمير الأوطان، وتمزقها، ولنا في محيطنا الإقليمي العبرة والاعتبار ، وأننا نتطلع إلى توحيد الجهود، بما يحقق الفاعلية في مواجهتها، موقنين بأن الأجهزة الأمنية، لا تحتكر المسئولية الأمنية وإنما مواطني دول المجلس شركاء فيها – كل على قدر طاقته – كما أن الضبطيات الأخيرة لتجار السموم من المخدرات، لَتؤكد أن دُولنا مستهدفة بقوة في شبابها واقتصادها بتلك الآفة، بما يقتضي استمرار التعاون والتنسيق بين أجهزة مكافحة المخدرات.

واختتم الخالد مؤكداً على أننا إزاء تلك التحديات نتطلع إلى تعزيز التعاون الأمني، بما يحقق رؤية خادم الحرمين الشريفين في هذا الشأن، ومتوجهاً بالشكر لمعالي الأمين العام للمجلس، ومساعديه وجميع العاملين بالأمانة العامة، لما بذلوه من جهد دؤوب، في التنظيم لاجتماعاتنا المتكررة، ومتابعة ما يصدر عنها من قرارات.

وقد تم خلال الاجتماع الوزاري استعراض الأوضاع والمستجدات والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة وكيفية تعزيز التنسيق ودعم التكامل لمواجهة أية فرضيات، وتوصيات الاجتماع الاستثنائي لأصحاب المعالي والسعادة وكلاء وزارات الداخلية لوضع الخطوات التنفيذية لتحقيق ما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين في المجال الأمني، وتقارير أمنية بشأن اللجنة الخليجية للقائمة الإرهابية الموحدة، والتمرين التعبوي المشترك (أمن الخليج العربي 1)، ومشروع الشبكة الأمنية، والتقرير الفني حول الهجمات الفيروسية وأهمية تأمين المعلومات في دول المجلس، كما تم اعتماد شعار الجهاز الشرطة الخليجية.

أضف تعليقك

تعليقات  0