«الأعلى للتخطيط» يؤكد أهمية تعاون الصين في تحقيق التنمية ورؤية الكويت 2035

كونا ــ  أكد أعضاء بالمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بدولة الكويت اليوم الثلاثاء أهمية التعاون مع الصين في المساهمة بالخبرات في إنشاء مدينة الحرير والجزر الكويتية الخمس في مسعى لتحقيق رؤية الكويت 2035 والرغبة السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي.

جاء ذلك في عدة لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش اجتماع وفد كويتي رسمي برئاسة وزير شؤون الديوان الأميري وعضو مجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح مع نائب الرئيس الصيني لي يوانشاو وعدد من المسؤولين الصينيين في قصر الشعب في وسط العاصمة ببكين.

وأكدوا خلال اللقاءات عمق العلاقات الكويتية الصينية التي ترجع لأكثر من 46 عاما لاسيما وأن الكويت هي أول دولة عربية خليجية تتبادل وتقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع الصين.

وأشاروا أعضاء المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية إلى التوافق الكبير بين (رؤية الكويت 2035) ومبادرة الصين (الحزام والطريق) والمتمثلة في إحياء طريق الحرير القديم التي طرحها الرئيس الصيني شي جينغ بينغ في عام 2013.

وقال عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية عبدالفتاح محمد رفيع معرفي إن الكويت والصين تجمعهما علاقات وطيدة منذ نحو خمسة عقود من الزمن مضيفا أن الجانبين وقعا العديد من الاتفاقيات في السابق في مجالات عدة في مقدمتها التعليم والصحة والتجارة والاستثمار.

وبين معرفي أن دولة الكويت وحرصا على علاقاتها مع الصين استثمرت عن طريق الهيئة العامة للاستثمار مبالغ تقدر بمليارات الدولارات واصفا اياها بأنها "استثمارات استراتيجية".

وأكد أهمية تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين في كلا البلدين موضحا أنه تم خلال اللقاء تبادل الآراء والمقترحات مع نائب الرئيس الصيني والتي عززت من روح الصداقة التاريخية بين الشعبين الكويتي والصيني داعيا الحكومة الكويتية إلى التعاون في المجالات كافة مع الصينيين لاسيما في مجال التعليم الذي يساهم في تخريج كوادر متميزة ما يساعد في تطوير التنمية المحلية.

ومن جانبه قال عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد عيد النصار ف إنه تم خلال الاجتماع مع نائب الرئيس الصيني بحضور مسؤولي صينيين رفيعي المستوى البحث في تطوير مشاريع الكويت التنموية لاسيما مشروعي (مدينة الحرير) و(تطوير الجزر الخمس).

وأكد النصار أهمية تطوير وتنمية هذه المشاريع بالنسبة للاقتصاد الكويتي لتوفيرها مصدرا قوميا للدخل الكويتي علاوة على جعلها مصدرا مرادفا للنفط موضحا أن هذه المشاريع تجعل من الكويت مركزا ماليا وتجاريا في مختلف الروافد التجارية علاوة على جعلها مركزا طبيا اقليميا وسياحيا للمنطقة.

وذكر أن مشروع تطوير الجزر الخمس يكمن في استغلال كل من جزيرة وربة وبوبيان ومسكان وكبر وقاروه وتخصيص الأدوار المتعلقة بها موضحا "أن الكويت قطعت شوطا كبيرا في هذه الرؤية لاسيما في جزيرة بوبيان التي تم الانتهاء من أجزاء مهمة فيما يتعلق بمشروع ميناء مبارك الكبير".

وبين أن "ما نحتاجه في هذه الفترة هو المزيد من التعاون مع الصينيين وكسب منهم الخبرات ومشاركتنا تجاريا واستراتيجيا في تنمية الجزر" مضيفا "أنه خلال اللقاء لمسنا من الجانب الصيني الحماس بمشاركتنا في هذه المشاريع علاوة على التوافق في الآراء والأفكار ما فاق توقعاتنا التي تدارسناها كفريق عمل من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية".

وقال إن الجانب الصيني أكد رغبته في المساعدة على التخطيط والمساهمة في التمويل وبناء هذه المشاريع الحيوية التي تخدم وتفعل الرؤية السامية لأمير البلاد.

وبدوره قال عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية يوسف شملان العيسى إن المشاركة الكويتية الصينية في تنمية المشاريع الحيوية تعد فرصة مهمة للبلدين لاسيما أن هناك التقاء في الرؤى والمتمثل في (رؤية الكويت 2035) ومبادرة (الحزام والطريق) الصينية.

وأوضح العيسى أن ربط مشروع (مدينة الحرير) الذي يسعى لتحويل الكويت لمركزا مالي بمبادرة (الحزام والطريق) الصينية له أهمية كبيرة للكويت في تطوير اقتصادها وتحقيق رؤيتها متمنيا اتخاذ خطوات سريعة في تنفيذ هذا المشروع وعمل التسهيلات اللازمة له لخدمة الكويت والمنطقة.

وذكر أن اللقاء كان مثمرا وإيجابيا حيث استغرق ساعة ونص الساعة بالبحث في مجالات التعاون بين البلدين وتطويرها في شتى المجالات علاوة على تأكيد العلاقات التاريخية القديمة التي سطرت من خلالها تناميا كبيرا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة.

ومن ناحيته قال عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية عبداللطيف المشاري إنه تم خلال اللقاء التطرق لعدة مواضيع مهمة تخدم مصالح الكويت والصين منها سياسية واقتصادية مبينا أن أهم ما تم التطرق له فكرة التبادل الخبرات ما بين الدولتين علاوة على زيارة مقبلة لوفد صيني مختص إلى الكويت للبحث في أمور التنمية والمتمثلة في تطوير شمال الكويت.

وبين أن الصين طرحت على الكويت إرسال المختصين والقائمين على مشاريع الكويت التنموية للمساعدة في تدريبهم وصقلهم واعطائهم الخبرة وتطوير قدراتهم في عدة مجالات لاسيما إدارة المشاريع الضخمة.

يذكر أن الاجتماع الذي دار بين وزير شؤون الديوان الأميري ونائب الرئيس الصيني في قصر الشعب ببكين حضرة من الجانب الكويتي كل من سفير الكويت لدى الصين سميح جوهر حيات وأعضاء المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد عيد النصار وعبدالفتاح محمد رفيع معرفي ويوسف شملان العيسى وعبداللطيف حامد المشاري وعضو مجلس رئاسة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات وليد صالح القلاف والمستشار الاسبق لوزيرة التخطيط بدر عبدالله الهاجري ومدير رئاسة الشؤون المحلية بمكتب وزير شؤون الديوان الاميري لولوة مصطفى النعمة ومدير مكتب وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ حمد خالد الحمد الصباح.

وحضر اللقاء من الجانب الصيني كل من نائب رئيس مجلس اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح التابع للرئاسة الصينية وانغ زياوتاو ومساعد وزير الخارجية تشيان هونغ شان والمدير العام للمكتب العام للحزب الشيوعي الصيني ومساعد وزير الخارجية لشؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية دينغ لي ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية شياو جونزنغ ومستشار شؤون المراسم بوزارة الخارجية ورئيس ادارة شؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية.

أضف تعليقك

تعليقات  0