مطالب اممية بتعاون مشترك لجعل الإنترنت أكثر أمنا وجدارة بالثقة

كونا ــ طالب خبراء امن الانترت بالاتحاد الدولي للاتصالات التابع للامم المتحدة اليوم الاربعاء "جميع أصحاب المصلحة بالتعاون المشترك لجعل الإنترنت وشبكات الحواسيب أكثر أمنا وأمانا وجديرة بالثقة لصالح الجميع".

واضاف خبراء الاتحاد في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) "انه لمن الاهمية القصوى الآن ان تتضافر جهود الحكومات والمؤسسات مع خبراء الاتحاد للعمل على مواجهة التحديات المستقبلية لاسيما في اعقاب الهجوم بفايروس (واناكراي)".

ويرى الخبراء ان "هذا التعاون مطلوب بكثافة اكثر مما هو عليه الآن اذ من الصعوبة بمكان تحديد الوتيرة التي سوف تصبح عليها هجمات الإنترنت مستقبلا ولكن الثابت ان قرابة نصف سكان العالم على اتصال بشبكة الانترنت ومن ثم فكل هجوم من هذا النوع يمثل خطرا على كثير من القطاعات".

كما شددوا على اهمية دور الحكومات في المقام الأول في حماية مواطنيها من التعرض لتلك الهجمات من خلال زيادة الوعي بالمخاطر المحتملة والاستفادة من خبرات الاتحاد المتطورة باستمرار التي تواكب عن كثب كل تطور في هذا السياق.

كما يطالب الخبراء بضرورة تعزيز آليات تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين الحكومات عبر منصات الاتحاد الدولي للاتصالات "اذ من شأن تبادل المعارف والخبرات ان يوفر حصيلة جيدة يمكن من خلالها مواجهة كل تهديد محتمل او وأده قبل ظهوره".

واشار الخبراء الى امثلة ناجحة من التعاون المشترك بين الحكومات والاتحاد من بينها (مبادرة حماية الأطفال عبر شبكة الإنترنت) التي بدأت قبل عشر سنوات تقريبا في وساهمت في انشاء مجال آمن للأطفال على شبكة الانترنت في جميع أنحاء العالم.

كما شدد الخبراء على اهمية الاستفادة من توجيهات الاتحاد الدولي للاتصالات وخدماته المقدمة في مجالات بناء القدرات في مختلف المجالات ذات الصلة بأمن الانترنت والتي يستفيد منها صانعو السياسات والتقنيين المتخصصين والعاملين في هذا المجال.

ويشير الخبراء الى تعامل الاتحاد مع مختلف عناصر أمن الانترنت من خلال وضع معايير تقنية تتعلق بأمن التكنولوجيات الجديدة وبحث تنمية القدرات عبر قطاع تنمية الاتصالات لدعم البلدان في بناء قدرات أمن شبكات المعلومات اللازمة للتعامل مع الهجمات الالكترونية المحتملة.

كما يربطون كل تلك التوجهات مع مؤشر أمن الإنترنت العالمي (جي سي أي) الذي يقيس مدى التزام الدول بمعايير أمن الانترنت في خمس فئات هي التدابير القانونية والتدابير التقنية والتدابير التنظيمية وبناء القدرات والتعاون.

ويشدد خبراء الاتحاد على اهمية العناية بهذه المعايير اذ توفر حافزا جيدا للبلدان لتحديد مجالات التحسين في نهجها الخاص بأمن الإنترنت ومواءمة ممارساتها مع ممارسات البلدان الأخرى ما يرفع المستوى العام لأمن الإنترنت في جميع أنحاء العالم.

في الوقت ذاته يشير الخبراء الى انهم لن يتمكنوا من المشاركة في اي تحقيق دولي يتعلق بالهجوم الأخير وذلك لعدم وجود تفويض يسمح لهم بذلك ولذا يبقى تنفيذ كل المعايير المتعلقة بأمن الإنترنت رهن الحكومات حتى الآن على الاقل.

يذكر ان نحو مئتي ألف حاسوب من بينها أجهزة في مؤسسات ومستشفيات في أكثر من مئة دولة قد تعرضت الجمعة الماضية الى هجوم بفيروس يدعى (واناكراي) يقوم بتشفير جميع بيانات الحاسوب ثم يبتز المهاجمون اصحاب الحواسيب لسداد فدية بالعملة الالكترونية

أضف تعليقك

تعليقات  0