«التجارة» نسعى لتنظيم سوق العقار ومنحه مزيد من الشفافية في التداول

كونا ــ أكد الوكيل المساعد لشؤون الرقابة والتفتيش وحماية المستهلك في وزارة التجارة الكويتية عيد الرشيدي سعي الوزارة للعمل على تنظيم السوق العقاري ومنحه مزيدا من الشفافية والقضاء على ما يشوبه من معوقات تعرقل حركة تداولاته.

وأضاف الرشيدي في كلمة له خلال افتتاح (ملتقى الكويت العقاري الأول) الذي ينظمه اتحاد العقاريين الكويتيين اليوم الأربعاء بمقر غرفة تجارة وصناعة الكويت أن (التجارة) تقوم بخطوات جادة متتالية في هذا الشأن لإيجاد حلول جذرية لتلك الأمور.

وأوضح أن (التجارة) تتابع عن كثب كل ما يتعلق بعمليات تسويق العقار الخارجي وتراقب جميع المعارض العقارية التي يتم تنظيمها من خلال تواجد ممثلين عنها في كل معرض يكون لهم صفة الضبطية القضائية.

وبين أن هذه الخطوة تأتي للتأكد من صحة البيانات التي يتم عرضها بالمشاريع ومقارنتها بالمستندات المقدمة للوزارة عند استخراج تصاريح المشاركات في المعارض.

وذكر أن اللجنة العقارية التي شكلتها الوزارة أخيرا لها دور هام في مناقشة كل ما يستجد في الساحة العقارية المحلية والخروج بقرارات تنظم عمل السوق العقاري وتسهم في إيجاد حلول جذرية لكل ما يعانيه.

من جهته قال عضو اتحاد العقاريين الكويتيين عبداللطيف العبدالرزاق في كلمة مماثلة إن قانون الرهن العقاري من شأنه القضاء على الأزمة الإسكانية التي تمر بها البلاد خصوصا في ظل ارتفاع أعداد طلبات الرعاية الإسكانية لنحو 120 ألف طلب.

وتوقع العبدالرزاق أن يسهم قانون الرهن العقاري في تقديم خيارات لاصحاب الطلبات الاسكانية الراغبين في الحصول على حق الرعاية السكنية دون الحاجة لانتظار دور طلبهم.

وأوضح أن الملاءة المالية للبنوك المحلية تمكنها من توفير السيولة اللازمة للسوق العقاري عند تطبيق القانون خصوصا وأن تطبيقه سيسهم في تنشيط السوق العقاري بما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد المحلي.

وقال إن من ايجابيات نظام الرهن العقاري تحول المواطن من تأجير السكن الخاص إلى التملك كما يساعده على الادخار والاستثمار بنفس الوقت ويسهم في تغيير نمطه الاستهلاكي.

وأضاف أن قانون الرهن العقاري سيخلق منافسة بين البنوك ويشجع على ترخيص وإنشاء شركات التمويل العقاري وتخفيف الضغط على البنوك المحلية مما يساعد على توفير فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد وتنشيط السوق العقاري وزيادة حجم الطلب على مواد البناء.

وأفاد بأن هذا القانون من شأنه تقليص حجم الطلب وزيادة حجم العرض للسكن الخاص مما يؤدي الى انخفاض الأسعار ومعها نسب الفائدة المنخفضة التي تأخذها شركات التمويل العقاري والبنوك.

وحول (ملتقى الكويت العقاري الأول) ذكر العبدالرزاق أنه يستهدف حث المعنيين على إقرار قانون الرهن العقاري والمسؤولين في بنك الكويت المركزي للمضي قدما نحو تطبيق نظام الرهن العقاري وفق آليات وشروط وضوابط تقلل المخاطر من هذا النظام.

وأشار إلى أن الملتقى الذي يستمر يوما واحدا يناقش ما شهده السوق العقاري أخيرا من عمليات إعادت طرح المجمعات التجارية والاسواق التي تم الاستثمار بها بنظام (بي.او.تي) وأنتهت مدة استثمارها.

ولفت إلى أن الحكومة أقدمت على طرح تلك المجمعات والأسواق من جديد عبر مناقصات دون النظر إلى تداعيات هذا الطرح وآثاره على أداء تلك الأسواق والمستأجرين بها.

وبين أنه كان للمستثمر الجديد الحرية المطلقة في تحديد قيم الايجار دون تحديد لنسب الزيادة من قبل الجهات الحكومية المعنية بإعادة الطرح حتى يتم من خلالها حماية المؤجرين والمستهلك في الوقت نفسه ما جعل اغلبية المستثمرين الجدد يسعون إلى رفع قيم الايجار بنسبة 100 في المئة.

وأوضح أن هذا الأمر أضر بأصحاب المكاتب والمحال وأدى إلى تضخم الأسعار والخدمات التي توفرها تلك الوحدات واخلاءات لغير القادرين على دفع الايجارات الجديدة وتصفية الاعمال فيما لجأ البعض الى المحاكم التي حكمت بدورها للبعض بتخفيض الإيجار الجديد بنسب متفاوتة.

أضف تعليقك

تعليقات  0