ألغام "داعش" تحرم ثائرًا سوريًا من رؤية أطفاله

الأناضول ــ قبل أكثر من ثلاثين شهرا، لم يكن الشاب السوري الثائر، محمود الناهر، يعرف أنه لن يتمكن من رؤية وليده الذي سيحمل اسم العائلة، وانه سيكتفي رغما عنه بنظرات خاطفة إلى صغيرته الحسناء.

 كانت المأساة مؤلمة بعد أن فقد الناهر بصره، جراء انفجار لغم زرعه مسلحو تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة "أخترين" بريف مدينة حلب السورية، أثناء محاربته في صفوف الجيش السوري الحر، والأكثر إيلاما هو اضطراره لمعرفة شكل أطفاله بأذنه دون بصر.

وخلال حديثه للأناضول، قال الناهر (26 عامًا) إنه حاول قبل حوالي عامين ونصف عام تفكيك لغم زرعه مسلحو "داعش" على أحد طرقات "أخترين"، إلا أن اللغم انفجر وأفقده عينيه وأذنه اليمنى.

وساهمت السلطات التركية في إحضار الناهر إلى ولاية كليس، ومنها إلى غازي عنتاب لعلاجه وإعانته، وهو يتمسك اليوم بالحياة برفقة زوجته وأطفاله وأمه وأخيه في منزل بمنطقة "شاهين بي".

وأعرب الناهر عن حزنه الشديد لعدم تمكنه من رؤية أطفاله وبقية أفراد عائلته، مبينًا أنه كان يعاني صعوبة في رؤيتهم داخل سوريا بسبب مشاركته في الدفاع عن أرضه إلى جانب الجيش السوري الحر.

وأضاف الناهر: "كنا مضطرين للدفاع عن بلادنا، لذلك لم أستطع رؤية عائلتي بشكل جيد، وكانت ابنتي ولدت حديثًا، ورأيتها مرة واحدة فقط، وقبل 4 أشهر أكرمنا الله بولد لكني لم أتمكن من رؤيته أبدًا".

وأشار الشاب السوري إلى أن زوجته وبقية أفراد عائلته يصفون له ملامح أطفاله، وقد فقد أمله في رؤيتهم مرة أخرى، لافتًا إلى أن هذا الأمر أكثر ما يؤلمه في الحياة.

أضف تعليقك

تعليقات  0