بدء العمل في بناء أول مستشفى لعلاج مرضى السرطان في غزة

(كونا)-- بدأت مجموعة من القطاعات المجتمعية الفلسطينية المحلية اليوم السبت المرحلة الاولى لإنشاء اول مستشفى لعلاج مرضى السرطان في قطاع غزة في محاولة للتغلب على صعوبة علاجهم في مستشفيات خارج القطاع.

وقال رئيس مجلس إدارة المستشفى إبراهيم الأيوبي في مؤتمر صحفي "إن حلم بناء المستشفى بدأ يتحقق من خلال مجموعة من قطاعات مجتمعية وناشطة لخدمة ابناء المجتمع الفلسطيني وخاصة في قطاع".

وأضاف ان فكرة بناء المستشفى الذي اطلق عليه اسم (يدا بيد لعلاج مرضى السرطان في غزة) جاءت نتيجة وضع سكان قطاع غزة جراء الحصار القائم منذ عشر سنوات والذي أثر بشكل كامل على جميع مناحي الحياة وتضرر منه الجميع خاصة المرضى الذي يعانون الويلات جراء الممارسات الإسرائيلية.

واوضح ان أكثر من 1500 مريض بالسرطان ممنوعون حاليا من السفر لتلقي العلاج في الخارج لافتا الى ان الاصابة بهذا المرض تزداد بشكل مقلق مع تسجيل اصابة ما يزيد عن 1800 حالة سنويا في حين قدرت نسبة الشفاء التام منه بنسبة لا تتجاوز خمسة بالمئة في أحسن الأحوال.

وشدد على انه رغم العراقيل والصعوبات التي واجهت القائمين على المستشفى فانهم تغلبوا على ذلك ومستمرون في تحقيق الحلم مبينا أنه تم الحصول على التراخيص اللازمة لإقامة المستشفى وفتح حسابات في البنوك باسم المشروع وتم تخصيص قطعة أرض في بلدة (بيت حانون) شمال القطاع لاقامته.

وبين الايوبي ان المرحلة الأولى من العلاج داخل المستشفى ستكون عبارة عن "العلاج التلطيفي" وهي عبارة عن الدعم النفسي وما يلزم ثم الخطوة الثانية وهي "العلاج الكيميائي" اما بالنسبة للخطوة الثالثة فهي "العلاج الاشعاعي".

وأشار الى أن منظمة الصحة العالمية وعدت ببذل كل جهد للتنسيق مع سلطات الاحتلال لإدخال الأجهزة والأدوية الازمة للعلاج الاشعاعي داعيا المؤسسات والهيئات الصحية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية العمل على تجسيد هذه الحاجة الوطنية التي تخدم مرضى قطاع غزة من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي.

وعبر الايوبي عن امل القائمين على المشروع بان يكون المستشفى صرحا صحيا وطنيا بديلا عن السفر خارج غزة لتلقي العلاج ويغنيهم عن عذابات السفر والابتزاز التي تستخدمها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد المرضى .

وطالب المجتمع العربي والإسلامي بالمساعدة والمساهمة في انجاح هذا المستشفى وتقديم الدعم المادي واللازم من اجل انقاذ حياة المرضى الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة.

يشار إلى أن مستشفيات قطاع غزة تفتقد للأدوية والامكانيات اللازمة لعلاج مرضى السرطان ما يجبرهم علي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية وإسرائيل ومصر بيد ان ذلك يتطلب تنسيقات أمنية معقدة أو فتح معبر رفح البري للسفر.

أضف تعليقك

تعليقات  0