وفد اعلامي كويتي يهنئ العراقيين بتحرير الموصل ويدعوهم للتكاتف بالمرحلة المقبلة


(كونا) -- هنأ وفد اعلامي كويتي العراق حكومة وشعبا بتحرير مدينة المواصل من قبضة ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب التكاتف والتحلي بالصبر لتجاوز كل العقبات والبدء بعملية البناء والاعمار.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اعضاء الوفد الاعلامي الكويتي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الاحد عقب جولة قام بها لمدينة الموصل العراقية اطلع خلالها على حجم الدمار الذي لحق بها وبمعالمها الاثرية والحضارية.

ويضم الوفد الاعلامي نائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير وكالة الانباء الكويتية (كونا) سعد العلي ورئيس تحرير جريدة (الانباء) يوسف المرزوق ورئيس تحرير جريدة (الكويت تايمز) عبدالرحمن العليان وامين سر جمعية

الصحفيين الكويتيين عدنان الراشد.

واعرب نائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن خالص تهانيه للشعب العراقي الشقيق بمناسبة تحرير مدينة الموصل وطرد تنظيم داعش الذي عاث في الارض فسادا ودمارا.

وقال العلي " لا أستطيع وصف ما لحق في المدينة من دمار وتخريب سوى بكلمة مأساة .. مأساة انسانية وعمرانية واجتماعية وتاريخية وحضارية".

واضاف ان الموصل ضحت بالكثير من أجل الانتصار على الارهاب لافتا الى أهمية المرحلة المقبلة التي تتطلب من العراقيين التكاتف والتحلي بالصبر لاعادة اعمار المدينة.

وذكر ان الوفد الاعلامي الكويتي سيحرص على نقل ما شاهده على أرض الواقع للمجتمع الدولي لاسيما قبل فترة انعقاد مؤتمر دولي لاعادة اعمار المناطق المحررة في العراق قبل نهاية 2017 والذي اعلن عنه حضرة صاحب السمو امير

البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح تماشيا مع مبادئ الكويت في دعم الاشقاء وترجمة حقيقية لرسالتها الانسانية السامية باعتبارها (مركزا للعمل الانساني).

واكد العلي ان "ما شاهده في مدينة الموصل من دمار وخراب يحتاج اليوم لارادة وعزيمة وعمل لعشرات السنين لاعادة البناء والاعمار" موضحا ان " ما عاشه أهل الموصل لن ينمحي من الذاكرة بسهولة والكثير منهم الان بحاجة لاعادة

تأهيل نفسي واجتماعي".

من جهته قال امين سر جمعية الصحفيين الكويتيين "ما شاهدناه اليوم في مدينة الموصل هو أمر مفرح ومحزن في الوقت ذاته .

. مفرح بهزيمة الدواعش وطردهم ومحزن بسبب الكم الهائل من الدمار الذي سببه الارهاب في المدينة وبناها التحتية".

وهنأ الراشد العراقيين بالانتصار الكبير الذي تحقق على الارهاب متمنيا ان "يكون سقوط الموصل واحتلالها وتحريرها درسا للجميع بكل مسبباتها وافرازاتها".

ودعا الشعب العراقي الى التكاتف والتلاحم لتجاوز افرازات هذه المرحلة بالاضافة الى تنظيم حملات لمساعدة اهالي المناطق المحررة واعادة الحياة الطبيعية اليها.

واعرب في هذا الصدد عن فخره بالدور الانساني الذي تؤديه الكويت بقيادة سمو الامير في دعم العراق بشكل مستمر متمنيا ان تلبي جميع المساعدات المقدمة احتياجات سكان المناطق المحررة.

وبادرت دولة الكويت ومنذ انطلاق عمليات تحرير الموصل من قبضة ما يسمى بتنظيم الدولية الاسلامية (داعش) بتوزيع المساعدات الغذائية على النازحين ولدى تحرير احياء المدينة أرسلت مئات الاطنان من المواد الغذائية ومياه الشرب

الى الاحياء المنكوبة من الموصل.

من جانبه قال رئيس تحرير جريدة (الانباء) الكويتية "رأينا ما يحزننا وشاهدنا بأم اعيننا اهالي الموصل من النازحين تاركين منازلهم كما رأينا الانقاض والجثث" داعيا اهل الموصل الى التحلي بالصبر لاعادة ما دمره الارهاب.

واضاف المرزوق ان " على الجميع المشاركة في اعادة اعمار مدينة الموصل لكي يتمكن النازحون من العودة الى منازهم وان تتبدل ملامح الحزن الى الفرح والسرور واعادة الحياة الطبيعية الكريمة للناس الذين ذاقوا الامرين بسبب الارهاب".

من جهته اعرب رئيس تحرير جريدة (الكويت تايمز) عن أسفه لما لحق في مدينة الموصل من دمار وخراب متمنيا ان تعود الحياة الى المدينة التاريخية بعد سنوات من الشتات.

وقال العليان ان " آثار الحرب والدمار بادية على معظم منازل الموصل واثار الطلقات محفورة على الجدران" مؤكدا ان "الوضع مأساوي" لاسيما في المدينة القديمة التي تفوح منها رائحة الموت.

واضاف ان المدينة القديمة في الموصل بحاجة الى جهد جبار لازالة العبوات الناسفة والبيوت الملغمة وذلك بهدف ضمان أمن وسلامة الجميع.

وذكر ان سكان الموصل يعملون حاليا على اعادة الحياة الى مدينتهم بأقرب وقت من خلال فتح المحال التجارية مشددا في الوقت ذاته على ضرورة مساعدتهم "ماديا ونفسيا"

على تخطي المرحلة القبلة بعد فترة من الترهيب فرضت خلالها قوانين وتعليمات صارمة من (الدواعش).

يذكر ان القوات العراقية تمكنت من استعادة مدينة الموصل بشطريها الايسر والايمن من سيطرة تنظيم داعش بعد معارك عنيفة استمرت أشهرا ادت الى نزوح اكثر من مليون عراقي الى مناطق خارج سيطرة التنظيم فيما اعلنت جهات

مسؤولة أن تكاليف إعادة إعمار المدينة ربما تصل قرابة 100 مليار دولار.

وأعلن العراق في العاشر من يوليو الحالي تحرير كامل مدينة الموصل التي أعلن منها زعيم (داعش) أبو بكر البغدادي قيام ما سماها "دولة الخلافة" قبل ثلاث سنوات.

وانطلقت معركة الموصل في 17 من أكتوبر 2016 وفي أواخر يناير من العام الجاري انتزعت القوات العراقية الشطر الشرقي بعد مئة يوم من المعارك ثم هاجمت الشطر الغربي في الشهر التالي

أضف تعليقك

تعليقات  0