‏مواطنة أزهقت روح طفلتها... "ضرباً"

نقلت الجثة من السيارة إلى البيت المتهمة اعتادت معاقبة ابنتها بالضرب المبرح استيقظت ضاحية صباح السالم أمس، على مأساة استثنائية، إذ أقدمت مواطنة على إزهاق روح فلذة كبدها ذات السنوات الخمس بضربها ضرباً مبرحاً، أثناء اصطحابها معها خارج المنزل، قبل أن تنقلها في سيارتها إلى المنزل، لتلقي بها على أرضية الحمَّام، ثم اتصلت بغرفة العمليات في استغاثة مزيفة، مدعيةً أن الطفلة طاحت بعدما زلقت قدمها، وسرعان ما غابت عن الوعي، لكن التحريات والتحقيقات أزاحت النقاب عن الحقيقة المريرة، والجريمة الصادمة! بداية فصول الكشف عن الجريمة تمثلت في البلاغ الاستغاثي الذي تلقته غرفة العمليات في وزارة الداخلية، من الأم التي كانت تصرخ في حالة هستيرية: «لحقوا عليّ، ابنتي التي لم تتجاوز سنتها الخامسة بعد، زلقت قدمها في الحمام، فطاحت أرضاً، ودخلت على الفور في حالة إغماء، مادري شفيها».

ووفقاً لمصدر أمني «أن بضع دقائق فقط كانت كفيلة بوصول دوريات الأمن وسيارات الطوارئ الطبية إلى منزل صاحبة البلاغ، وبمعاينة الطفلة الملقاة على أرض الحمام من دون أن تُبدي حراكاً، اتضح أنها لفظت آخر أنفاسها، لكن استرعى انتباه الفنيين الطبيين والأمنيين على السواء وجود كدمات شديدة في أماكن عدة من جسدها، فساورت الشكوك الأمنيين الذين انتدبوا رجال الأدلة الجنائية ففحصوا الجثة بدورهم، لتتأكد الشكوك مجدداً في احتمال ألا تكون الواقعة مجرد انزلاق، وما كادت الواقعة تسجل في دفاتر الأمنيين حتى أُحيلت إلى رجال مباحث مبارك الكبير الذين تلقوا تعليمات عاجلة من المدير العام للمباحث الجنائية اللواء محمد الشرهان، بضرورة الإسراع في كشف أسرار الواقعة».

المصدر الأمني أكمل «أن القضية التي سُجلت سرعان ما أُحيلت إلى النيابة التي استحثت بدورها المباحثيين على التحري عن الملابسات، وفي الوقت الذي أُحيلت فيه جثة الطفلة إلى الطبيب الشرعي، كان رجال المباحث يديرون رحى تحرياتهم، حيث أخضعوا للتحقيق المكثف أقارب الأم والعاملات في المنزل، وشيئاً فشيئاً بدأت وقائع الجريمة تتكشف أمام المحققين الذين تأكدوا من أن الأم ضالعة في الوفاة، فأخضعوها للاستجواب الذي لم يستمر طويلاً حتى اعترفت بأنها اعتادت أن توسع ابنتها ضرباً مبرحاً، على سبيل التأديب والعقاب، موضحةً أنها في المرة الأخيرة كانت تصطحب الطفلة معها في جولة خارج المنزل، وأنها أرادت أن تعاقبها على شيء ما جرياً على عادتها، فانهالت عليها ضرباً عنيفاً داخل السيارة، وكانتا لا تزالان خارج المنزل، وفجأة سقطت الطفلة مغشياً عليها، فحاولت الأم استطلاع الأمر فاستشعرت الخطر عندما وجدتها جثة هامدة، فانطلقت بسيارتها إلى البيت، حيث حملتها إلى الحمام، فتفتق ذهنها عن فكرة التنصل من فعلتها، بتضليل الأمنيين من خلال الادعاء بأن ذات السنوات الخمس طاحت في الحمام، وسرعان ما راقت لها الفكرة، واستنجدت بغرفة العمليات، وهي تظن أن الحيلة ستمر بهذه السهولة... لكنها لم تفق إلا على اقتيادها من قِبل المباحثيين إلى الجهة القانونية المختصة، من أجل مزيد من التحقيق، لتصحبهم والدموع تنهمر من عينيها، وهي لا تعرف إن كانت تبكي على نفسها بعدما تحولت إلى قاتلة، أم تتحسر على زهرتها الفقيدة التي قطفتها بيديها... لكن قبل الأوان!».

المصدر: الراي

أضف تعليقك

تعليقات  0