السديس: أمن الحرمين الشريفين وأمن الحجاج والمعتمرين "خطوط حمراء"

قال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، إن أمن الحرمين الشريفين وأمن الحجاج والمعتمرين والزائرين "خطوط حمراء" لا يمكن تجاوزها.

جاء هذا في تصريحات له نقلتها الوكالة الرسمية السعودية للأنباء، اليوم الإثنين، أكد فيها على اكتمال استعدادات الرئاسة العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لموسم حج هذا العام 1438هـ (يبدأ الشهر الجاري).

وأضاف السديس: "لقد عنيت المملكة منذ تأسيسها أن يكون الحج والحرمين الشريفين محلاً للعبادة والتوحيد والسنة وأداء المناسك على الوجه الصحيح".

ومضى قائلًا إن "أمن الحرمين الشريفين وأمن الحجاج والمعتمرين والزائرين خطوط حمراء، ولا يمكن أن تتجاوز".

وشدد على أنه "لا يسمح لأي كائن من كان بتعكير صفو فريضة الحج بفعل مزايدين أو ممّن يخدمون مصالح أو شعارات سياسية أو دعوات طائفية."

وأضاف أن "المملكة ترحب بجميع الحجاج دون استثناء، وتوفر لهم الخدمات التي يحتاجونها وتعينهم على أداء فريضتهم بكل يسر وسهولة واطمئنان".

واتهمت الدوحة السعودية بوضع "العراقيل والصعوبات أمام حجاج دولة قطر من المواطنين والمقيمين"، على خلفية الأزمة الخليجية الراهنة، وهو ما نفته المملكة، وشددت على ترحيبها بحجاج قطر.

ودعا السديس المسلمين إلى "تقوى الله ومعرفة مكانة الحرمين الشريفين ومكانة قاصديهما ورعاية أمنهما وأمن وسلامة قاصديهما"، وأن "يتعاونوا مع ولاة الأمر ورجال الأمن في تحقيق الأمن في الحرمين الشريفين، والإبلاغ عن كل من تُسول له نفسه أن يعكّر صفو هذه الفريضة".

وأوضح أنه ستتم الاستفادة التامة هذا العام من كامل المرحلة الثالثة من مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف، وكذلك الاستفادة من "التوسعة الشمالية" في الحرم المكي، "مما سيكون له الدور الكبير والأثر العظيم في أداء الحجاج مناسكهم وشعائرهم وعبادتهم بكل يسر وراحة واطمئنان".

وشدد على جاهزية أكثر من 10 آلاف موظف وموظفة من المؤهلين علمياً وعملياً لخدمة ضيوف الرحمن. وسنويا، اعتادت السعودية، قبل موسم الحج، أن تصدر تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم ما يسمى بـ"البراءة من المشركين".

وإعلان "البراءة من المشركين" هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل، "روح الله الخميني"، حجاج بيت الله الحرام (من الإيرانيين) برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ ممن يعتبرونهم مشركين، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

ويؤدي حجاج إيران مناسك الحج هذا العام، بعد أن منعت طهران حجاجها من أداء هذه الفريضة الموسم الماضي، وتبادلت الرياض وطهران الاتهامات حول المسؤولية عن ذلك.

وتشهد العلاقات بين البلدين أزمة حادة، منذ إعلان السعودية، في 3 يناير/كانون ثان 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، على خلفية إضرام معتدين النار في سفارة المملكة بطهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، احتجاجاً على إعدام المملكة رجل الدين السعودي، "نمر باقر النمر" (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"تنظيمات إرهابية"، معظمهم من السُنة.

أضف تعليقك

تعليقات  0